ويقال : في جَوْفِه حَرقَةٌ بالفَتْح عن الفَرّاءِ في نَوادِرِه ويضمّ ، وحَرِيقَةٌ كسَفِينَةِ ، أَي : حَرارَةٌ .
والحَرّاقاتُ ، مُشَدَّدَةً : مواضِع القلايِينَ والفَحّامِينَ بلُغَةِ أَهل البَصْرَةِ ، قاله اللَّيْث .
قالَ : والحَرّاقات : سُفنٌ بالبَصْرةِ ، وفيها مَرامِي نِيرانِ يُرْمى بها العَدُوُّ في البَحْرِ ، وقيل : هَي المرامِى أَنْفُسُها ، قالَه ابنُ سِيدَه ، وفي الأساسِ : يُقال : ركِبُوا في الحَرّاقَةِ ، وهي سَفِينَة خَفِيفَةُ المرِّ .
قلتُ : ومنه قَوْلُه :
عَجِبتُ لحُرّاقةِ ابنِ الحُسَيْنِ . . . إِلى آخرِه .
والحُرْقَةُ ، بالضَّمِّ : اسمٌ من الاحْتِراقِ كالحَرِيقِ كأَمِيرٍ ، وقولُه تعالى : ( فلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ولهم عذاب الحَرِيقِ ) ( 1 ) أَي : لهم عذابٌ بكُفْرِهِم ، وعَذابٌ بإِحْراقِهم المؤْمِنينَ .
والحرْقَة : حَيّ من قضاعَةَ قالَ ابن حَبيب : هو حُرْقَة بنُ خُزَيْمَةَ ابن نهْدٍ ، والذي ضَبَطَه ابنُ عبّادٍ الحُرُقَةُ ، بضمَّتَيْنِ ، كما نقله عنه الصّاغانِيُّ ، والذي في التَّبْصِيرِ للحافظ أَنَّه كهُمَزةِ ( 2 ) ، وضبطه ابنُ ماكُولا بالضمِّ بالفاءَ ، وهذَا غَريبٌ ، فتَأَمل ذلِك .
والحُرَقَةُ كهُمَزَة : بنتُ النعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والحُرَقَةُ من السُّيوفِ : الماضِيَةُ ، كالحُرّاقَةِ .
والحارُوقَةِ كرُمّانة ومامُوسة عن ابنِ عبّادِ .
والحُرْقَتان : تَيْمٌ وسَعْدٌ ابْنا قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ المُنْذِرِ بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ ، هكَذا في سائِر النُّسَخ ، والصوابُ ثَعلَبَةُ بنُ عُكابَة ، بإِسقاطِ المنذِرِ من بينهما ، كما هو نصُّ الصِّحاح وِالعُبابِ ( 3 ) قال الصاغانِيّ : والدَتُهُما بنت النُّعْمان ابنِ المُنْذِرِ بنِ ماءَ السّماءَ ، ونَصُّ العُباب : وحُرَقَةُ : امرأَةٌ وَلَدَت هذين ، وهي بنتُ النعْمانِ إِلى آخرِه ، قال ابن سِيدَه : وهُما رَهْطُ الأعْشَى ، قال :
عَجِبْتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ كأنَّما * رَأَوْني نَفِياً من إيادِ وتُرْخُم
والعلاءُ بنُ عبدِ الرّحْمن بنِ يَعْقُوبَ الحُرَقِيُّ ، مَوْلَى الحُرَقَةِ بَطْن من جُهَيْنَةَ كما في العُبابِ والتَّبْصِير والثِّقات لابْن حِبّان ، ووقع للآخر في ترجمته أًنه بَطْنٌ من هَمْدانَ ، وكأَنّه غَلَطٌ ، فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ : تابِعِيّ صَدُوقٌ ، قال ابنُ حِبان : كان مُكاتبَ مالِكِ بنِ أَوْسِ ابنِ الحَدَثانِ النَّصْرِي ، وكانَتْ أمُّه مولاةً لرَجُلٍ من الحُرَقَة ، يَرْوِي عن أنَسِ بنِ مالك ، وعبدِ اللهِ بنِ عَمْرو ( 4 ) ، وعن أبِيه ، عِدادُه في أَهلِ المَدِينةِ ، رَوَى عنه مالِكٌ وكعْبَةُ والثَّوريُّ ، ماتَ سنة 132 ، وأَبوه أَيضاً تابعيّ كبيرٌ ، يَرْوِي عن أَبِي سَعِيدِ وأَبي هُريرَةَ ، رَوى عنه ابنه العَلاءُ .
وفاتَه : أبو هِنْدِ الحُرَقِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودِ .
وأَبو سعِيد عُثْمانُ بنُ عِيسَى الحُرَقِيُّ الغافِقِيُّ مولاهُم المِصْرِيّ ، أَوّلُ من رَحَلَ في العِلمَ من مصْرَ إِلى العِراقِ ، مات سنة 180 ، روَى عنهُ ابنُ وَهب .
وأَبو الشَّعْثاءَ جابِرُ بنُ زَيْدِ الحُرَقيُّ : تابِعِيّ مشهور ، وهذا قَدْ ذَكَرَه المصَنًّفَ مرّتَيْنِ .
والحَرِيقَةُ ، والحَرُوقَةُ : طَعام أَغْلَظُ من الحَساءِ الأولى عن يعقوب والجمع الحَرائقُ ، ومنه قولهم : وجَدْتُ بني فُلان مالَهُم عَيْشٌ إِلا الحَرِيقُ .
أَو ماءٌ حارٌّ يذَرُّ عليه دَقِيقٌ قَلِيلٌ ، فيَنْتفِخ عندَ الغَلَيانِ ويَتقافَزُ وفيلْعَقُ ، وهي النفِيتَةُ أَيضاً ، وكانُوا يَسْتَعْملُونَها في شدةِ الدَّهْرِ ، وغَلاءَ السِّعْرِ ، وعَجَفِ المالِ ، وكَلَب الزَّمانِ ، ورَوَى الأَزهرِيُّ عن ابنِ السًّكِّيتِ : الحَرِيقة والنَّفِيتَةُ : أَن يذَرَّ الدَّقيقُ على ماء أَو لَبَنٍ حَلِيبٍ ، حَتَّى ينفتَ ويُتَحَسَّى من نَفْتِها ، فيُوَسِّعَ بها صاحِبُ العِيالِ على عِيالِه إِذا غَلَبَه الدَّهْرُ .
وأَحْرَقَها أَي : اتَّخَذَها .
والحُرْقانُ ، بالضمِّ : المَذَحُ ، وهو اصْطِكاكُ الفَخِذَيْنِ
هامش
( 1 ) سورة البروج الآية 10 .
( 2 ) وفي اللسان " والحرقة حي من العرب " ومثله في التهذيب عن الليث بضم الحاء وأهمل ضبط الراء .
( 3 ) وانظر اللسان وجمهرة ابن حزم ص 319 .
( 4 ) في التاريخ الكبير للبخاري 6 / 508 " عبد الله بن عمر " وفي ميزان الاعتدال " ابن عمر " .