نقله الجَوْهَرِيُّ .
والحُرَيْقُ ، كزبَيْر : أَخُو حُرَقَة ومنه قَوْلُ هانِئ بنِ قَبِيصَةَ يوم ذي قار :
* آلَيْتُ ( 1 ) باللّهِ نُسْلِمُ الحَلَقَه *
* ولا حريقاً وأخته حرقه *
والحَرْقُوَةُ ، كترْقُوَةِ : أَعْلَى اللَّهاةِ من الحلْق نَقله الصّاغانِيُّ ، وفي اللِّسانِ : أعْلَى الحَلْقِ أَو اللَّهاةِ .
ورَجُل حرَقْرِيقةٌ أَي : حَديدٌ عن ابنِ عَبّادً .
والحارِقُ : سِنُّ السبُع هكَذا في سائر النسخ ، والصّوابُ : مِنَ السَّبُع ففي التهذيب : الحارِقَةُ من السَّبُع : اسمٌ له ، وفي المُحكم : الحارقَةُ : السَّبُع ، وفي العُبابِ مثلُ ما في التهذيب .
وحرقَهُ بالنّارِ ، يَحرِقُه حَرْقاً ، فهو محرُوقٌ وأحرَقَه ، وحَرقَه تَحْرِيقاً بمعنى واحد ، الأخيرُ للتكْثِير ، وفي الحديث : نهى عن حرْقِ النًّواةِ قيل : [ هو ] ( 2 ) بَرْدُها بالمِبْرَدِ ، وقِيلَ : إِحْراقُها بالنارِ ، إِكراماً للنَّخْلَةِ ، أَو لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِن ، وقال ابنُ سيِدَه : و [ لَيْسَت ] ( 3 ) حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عن حَرَقَه ، كما ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ في قوله تَعالَى ( لنُحَرِّقَنَّهُ ) بمَعْنَى لنَبْرُدَنَّه مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ ، ورَدَّ عليه الفارِسيُّ بقولِه : إِنَّ الخوْهَرَ المَبْرُودَ لا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فاحْتَرَقَ وتحَرَّقَ وهما مُطاوِعان ، والاسمُ منهما الحُرْقة والحَرِيقُ .
والمحَرِّق كمُحَدِّث : صَنَم لبَكْرِ بنِ وائل كانَ بسَلْمانَ .
والمحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ ، والشّاعِرُ اللَّخْمِيُّ هكذا في النُّسَخ ، والصوابُ بإِسقاطِ الواوِ ، ففي العُباب : والمُحَرِّقُ اللَّخْمِي : شاعرٌ أيضاً ، وهو المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المنْذِرِ ( 4 ) .
والمُحَرِّقُ أَيضاً : لَقَب عُمَارة ابن عَبْدٍ الشّاعِر المَدَنِيّ كذا في النُّسَخ ، والصوابُ المُزَنِيُّ .
وأَيضاً لَقبُ عَمْرو بن هِنْد ، لأَنّه حرًّقَ مائةً من بني تَمِيمٍ يومَ أوارَةَ ، تسعةً وتسْعِينَ من بَنِي دارِم ، وواحداً من البَراجم ، كما في الصِّحاح ويقال له : المُحَرًّقُ الثانِي ، ويُقال له أَيضاً : مُضَرِّطُ الحِجارَة ، وقيل : لتَحْرِيقِه نَخلَ مَلْهَمٍ ، كما في المُحْكَم ، وشَأنه مَشهور .
وأيضاً لقبُ الحارِث بن عَمْرٍ ومَلِك الشّام من آل جَفْنَةَ لأَنّه أَوَّلُ من حَرَقَ العَرَبَ في دِيارِهم ، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ كما في الصًّحاحِ .
وأَيضاً : لَقبُ امْرئَ القيس ابن عَمْرو بنِ عَدِي اللخميِّ ، وهو المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ وهُو المُرادُ في قَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ :
ماذا أؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ * تَرَكُوا مَنازِلَهُم وبَعْدَ إِيادِ
كما في الصِّحاح .
والمُحَرَّقَةُ ، كمعَظَّمَة : ة ، باليمامةِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : هي قُرّان .
وحَرَّق المَرْعَى الإِبِلَ أَي : عَطَّشَها قال أَبو صالح الفَزارِيُّ :
* حَرَّقَها حَمْض بِلادِ فِلِّ *
* وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتقلِّ ( 5 ) *
وقالَ آخر :
* حَرَّقَها وارِس عنْظُوانِ *
* فاليومُ مِنها يومُ أَرْوِنان *
وحارقها مُحارَقَةً جامَعها على الجنبِ نقله الجوهري .
* ومما يُسْتدركُ عليه :
التَّحْرِيقُ : تَأْثِيرُ النّارِ في الشَّيءَ ، وفي الحَدِيثِ : الحَرِقُ شَهِيدٌ هو بكسرِ الرّاءَ : الذي يَقَعُ في النَّارٍ فيَلْتَهِبُ ( 6 ) ، وفي حَدِيثِ المظاهِر : " احْتَرَقْتُ " أَي . هَلَكْتُ ، ومنه حَدِيثُ المُجامع في رمضانَ " احْتَرَقْتُ " أَي : هَلَكْتُ ، شبها ( 7 ) ما
هامش
( 1 ) اللسان وفيه : نقسم بالله .
( 2 ) زيادة عن اللسان والنهاية .
( 3 ) زيادة عن المحكم .
( 4 ) ومثله في التكملة والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 185 .
( 5 ) بعده في اللسان :
فما تكاد نيبها تولي
( 6 ) ويروى : " الحريق " .
( 7 ) عن اللسان وبالأصل " شبه " .