في سائِرِ النُّسَخِ والصَوابُ كوَعَدَ ، كما في اللِّسانِ والصِّحاحِ وُرُوكًا : اضْطَجَعَ كأَنه وَضَعَ وَرِكَه على الأرضِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقَوْلُهم : هذه نَعْل مَوْرِكَةٌ ، كمَوعِدَةٍ ، ومثل مَوعِد أَيضًا عن أبي عُبَيدٍ ، نقلهما الجَوْهَرِيُّ . وزادَ غيرُه مَوْرُوكة : إِذا كانت من الوَرِكِ ؛ أي : مِنْ نعْلِ الخُفِّ كما في الصِّحاحِ والعُبابِ ، وقال بَعْضُهم إِذا كانتْ من حِيالِ الوَرِكِ . وقال أَبو عَمْرو : المِيرَكَةُ ، كمِيجَنَة تكُونُ بَيْنَ يَدَي الكُورِ يَضَعُ الرّاكِبُ عَليها رِجْله إِذا أَعْيَا وهي المِورَكةُ كمِكنسَة التّي تقدَّمَتْ ، ولو ذكرَها هُناكَ كان أَحْسَن ، والجَمع المَوارِكُ ، قال :
* إِذا جَرَّدَ الأَكنافَ مَوْرُ المَوارِكِ ( 2 ) *
وقال أَبو عَمْرو : الإِيراكُ من قوْلِهِم : هُوَ مُورِكٌ في هذِه الإِبِل كمُحْسِن أي : ليسَ له مِنْها شيءٌ وهو مَجَازٌ . ومنَ المَجازِ : التَّوْرِيكُ في اليَمِينِ قالَ إِبْراهِيمُ النَّخَعِيّ : هو نِيَّةٌ يَنْوِيها الحالِفُ غَيرَ ما نَوَاهُ مُستَحْلِفُه ، وبه فسَّرَ قولَ الرَّجُلِ يُستَحْلَفُ إِنْ كانَ مَظْلُومًا فوَرَّكَ إِلى شيء جَزَى عنه التَّوْرِيكُ وإِنْ كانَ ظالِمًا لم يَجْزِ عنه التَّوْرِيكُ . والوَرِكَةُ كفَرِحَةٍ : رَمْلَةٌ باليَمامَةِ غَرِبيَّها ، وقال نَصْرٌ : مَوْضعٌ باليَمامَةِ عند الغُزَيْزِ ( 3 ) . ماء لتَمِيم . ووَركانُ : مَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ ( 4 ) منها عائِشَةُ بنت الحَسَنِ بنِ إِبْراهِيمَ العالِمَةُ الواعِظَة عن أبي عبدِ اللِّه مُحَمَّدِ بنِ إِسْحاقَ بنِ مَنْدَه ، وعَنْها أمُّ الرضَي ضَوْءُ بنتُ مُحَمَّدِ ( 5 ) بنِ عَلي الحبّالِ ، ماتت سنة 495 . والوَرْكاءُ : الأَلْيانَةُ من النِّساءِ كالوَرَكانَة وهذه بالتَّحْرِيكِ ، كما قَيَّدَه الصّاغاني ، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أَنّه بالفَتْحِ . قالَ والوَرْكاءُ : مَوْلِدُ إِبْراهِيمَ الخَلِيل صَلّى اللّه عليهِ وسَلَّم . ومن المَجازِ القَوْمُ عَلىَ وَرْكٌ واحِدٌ بالفَتْحِ ، وككَتِف أي : إلْبٌ واحِدٌ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغاني . وقالَ الفَرّاءُ : يُقال : إِنّ عِنْدَه لوَرْكَى خَبَرٍ ، كسَكْرَى ويُكْسر ، أي : أَصْلُ خَبَر نقَلَه الصّاغانيُ .
* ومما يستدرك عليه :
تَوَرَّكَ على دابَّتِه : إِذا وَضَعَ عليها وِرْكَه فنَزَلَ ، بجزمِ الرّاءِ . ووَرَكَ وَرْكًا : اعْتَمَدَ على وَرِكِه .
وتَوَرَكَّ الرَّجُلُ الرَّجَلَ : اعْتَقَلَه برِجْلِه فصَرَعَه . وقالَ ابنُ الأعْرابِي : ما أحْسَنَ رِكَتَه ووُرْكَة ، من التَّوَرُّكِ . والتَّوْرِيكُ عَلَى الدَّابَّةِ ، كالتَّوَركِ . وقالَ الأَصْمَعِي : وَرَّكَت الإِبِل تَوْرِيكًا ، أَي : جاوَزَته .
وقولُ زُهَيرٍ : ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ ( 6 ) إلخ يُقال : وَرَّكَت الإِبِلُ مَوْضِعَ كذا : إِذا خَلَّفَتْهُ وراءَ أَوْراكِها ، ويُقال : وَرَّكْنَ : أي عَدَلْنَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . ووَرَّكَ عليه السَّيفَ : حَمَلَه ، قالَ ساعَدَةُ :
فَوَرَّكَ لَينًا لا يُثَمْثِمُ نَصْلُه * إِذا صابَ أَوْساطَ العِظامِ صَمِيمُ ( 7 )
أَرادَ : نَصْلُه صَمِيم ، أي : يُصَمِّمُ في العَظْمِ ، ومعنى وَرَّكَ لَينًا أي : أمالَه للضَّربِ حَتّى ضَرَبَ بهِ ، يعني : السَّيفَ ، وهو مجاز . ووَرَّكَ في الوادِي : إِذا عَدَلَ فيهِ وذَهَبَ . وفي المَثَلِ : كوَرِكٍ على ضِلَعٍ وقد جاءَ ذِكْره في الحَدِيث ، ثمَّ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ ، فقال : " ثُمَّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلَى رَجُلٍ كوَرِكٍ على " ضِلَعٍ أي يَصْطَلِحُوِنَ على أَمْرٍ واهٍ لا نِظامَ له ولا اسْتَقَامَةَ ، لأنَّ الوَرِكَ لا يَستَقِيمُ على الضِّلَعِ ، ولا يَتَرَكَّبُ عليهِ ، لاخْتِلافِ ما بَينَهُما وبُعْدِه . ومن المَجازِ : الوَرِكُ من السَّفِينَةِ : موضِعُ الاسْتِيامِ ، يُقال : قَعَدَ المَلاّح على وَرِكِ السَّفِينَةِ . وهو مَوْرُوكٌ في هذه الإِبِلِ : مثل مُورِكٍ كمُحْسِن ، عن أبي عَمْرو . ونامَ مُتَوَرِّكًا : مُتَّكئًا على أَحدِ وَرِكَيهِ .
وعُمَرُ بنُ حَفْصٍ الوَرْكِيُ : مُحَدِّثٌ مَنْسوبٌ إِلى وَرْكَةَ ( 8 ) ، وهي قَريَة بُبَخَارى .
[ وزك ] : وزَكَت المَرأَةُ هكذا في سائِرِ النُّسَخَ ، والصَّوابُ : أَوْزَكَت ( 9 ) ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال الفَرّاءُ : أي أَسْرَعَتْ وقد رَأَيْتُها مُوزِكَةً . أَو مَشت مِشْيَةً قَبِيحَةً كمِشيَةِ القِصارِ ، قال :
يا ابْنَ بَراءٍ هَلْ لَكُم إِلَيهَا * إِذا الفَتَاةُ أَوْزَكَتْ لَدَيْها ( 10 ) ؟
وأَوْزَكَتْ عِنْدَ النِّكاحِ : أي لانت وواتت وأَنْشَدَ أَبو عَمرو :
هامش
( 1 ) في اللسان : الرحل .
( 2 ) اللسان والتهذيب وفيهما " إذا حرد الأكتاف " .
( 3 ) في معجم البلدان " الغزيز " .
( 4 ) في القاموس : " بأصبهان " وهما واحد .
( 5 ) معجم البلدان " حمد " .
( 6 ) تقدم البيت في المادة .
( 7 ) البيت في ديوان الهذليين 1 / 230 في شعر ساعده بن جؤية والأساس .
( 8 ) ضبطت بالفتح ثم السكون عن معجم البلدان .
( 10 ) اللسان .