تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
* في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هَارْ ( 1 ) * أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ : الصّلْبَةُ التي لا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، ويُضَمُّ فِيهما عن ابن دُرَيْدٍ ( 2 ) . ومن المَجازِ : رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ ، وسِكيتٍ ، وهُمَزَةٍ ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ منها على الثالثةِ : أي بَخِيلٌ وفي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رضي اللّه عَنْها : " أنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ " أي بَخِيلٌ يمْسِكُ ما في يَدَيْهِ لا يُعْطِيه أَحَدًا ، وهو مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى ، وقال أَبو مُوَسى : إِنّه مِسِّيكٌ ، كسِكيتٍ ، أي : شَدِيدُ الإِمْساكِ ، وفي العُبابِ : كَثِيرُ البُخْلِ ، وهو من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ ، وقيل : المَسِيكُ : البَخِيلُ كما جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ ، والمَحْفُوظُ الأول . وفيه إِمْساك ومُسكَةٌ ، بالضمِّ ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ ، وهُما عن اللِّحْياني . ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أي : بُخْل وَتمَسَّكَ بما لَدَيْهِ ضَنًّا به ، وهو مجاز ، قال ابنُ بَري : المَسَاكُ : الاسْمُ من الإِمْساكِ ، قال جَرِير : عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ * ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إِقْتارُ ( 3 ) ومن المَجازِ : قال أَبو عُبَيدَةَ : فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر : مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كان مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا : هو مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ ، وهم يَستَحِبّون ذلك . وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فيها بَياضٌ فهي مُمْسَكَة ، كمُكْرَمَةٍ ؛ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وفي اللِّسانِ بالبَياضِ ، وقِيلَ : هي أَنْ لا يَكُونَ فِيها بياضٌ وفي التَّهْذِيب : والمُطْلَقُ : كلُّ قائِمَة لَيس بها وَضَحٌ ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا ، والذي لا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا ، وأَنْشَدَ : وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض * وجانِبٌ أُمْسِكَ لا بَياض ( 4 ) قالَ : وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كما وَصفْتُ في الإِمْساكِ . وأَمْسَكَه إِمْساكًا : حَبَسَه . وأَمْسَكَ عن الكَلامِ : سَكَتَ . والمَسَكُ ، مُحَرَّكَةً : المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وهذه عَنْ أَبي زَيْد . والمَسِيكُ مثل أَمِير قال أبو زَيْد : أَرض مَسِيكَةٌ : لا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها . والمُسَكُ كصُرَدٍ : جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشيء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ ، قال : ويُقال : هو الّذِي لا يَتَعَلَّقُ بشيء فتتَخلَّصُ منه ، ولا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ ، والجَمْعُ مُسَكٌ ، قالَ ابنُ بَريّ : التَّفْسِيرُ الثاني هو الصَّحِيحُ ، وهذا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بمن يَكْثُرُ منه الشيء ، مثل : الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ . وسِقاءٌ مِسِّيكٌ ، كسِكِّيتٍ : كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وقد مَسَكَ بفتح الشينِ مَسَاكَةً رواه أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت ، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فهو كأَمِيرٍ كما لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ ، قال الأَخِيرُ : سِقاءٌ مَسِيكٌ : لا يَنْضَحُ ، وقال أَبو زَيْدٍ : المَسِيكُ من الأَساقِي : التي تَحْبِسُ الماءَ فلا تَنْضَحُ . ومِسكَوَيْهِ ، بالكسرِ ، كسِيبَوَيْهِ : عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ ، والثّاني للأَخِيرِ ، ولو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ . وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ ، كما هو مَضْبُوطٌ ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين ( 5 ) ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ ( 6 ) ، نَقَلَه الصاغاني . وفَروَةُ بنُ مُسَيك ، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثم الغُطَيفِي : صَحابي رضي الله عنه سَكَنَ الكُوفَةَ ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رضي اللّهُ عنه . ومُسكانُ ، بالضّمِّ : شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ اللّه هكذا هو في العُبابِ ، وقال الحافِظُ ( 7 ) : هو عَبدُ اللّه بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ ، روى عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد ، ذكره الأَمِير . وماسِك كصاحِب : اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد ( 8 ) : وقد سَمَّوْا ماسكًا ، ولم نَسمَعْ مَسَكْتُ في شِعْرٍ فَصِيحٍ ولا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كما سًمّوْا مَسعُودا ولا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ اللّه . ويُقال : بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كما يُقال : مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وهو مَجازٌ . ومن المَجازِ : هو حَسَكَةٌ مَسَكَة ، مُحَرَّكَتَيْنِ أي : شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ : يثق بكُلِّ أَحَدٍ والجمع حَسَكٌ مَسَكٌ ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رضي اللّه عنه لَمّا سَأَله : كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ في ذِي اليَمَنِ ؟ فقالَ : أَمّا هذا الحَيُ من
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان بدون نسبة . ( 2 ) الجمهرة 3 / 46 . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) التهذيب واللسان بدون نسبة ، والتكملة . ( 5 ) قيدها ياقوت بفتح السين وآخره نون . ( 6 ) وهو نوع من السكر لا يوجد إلا بمكران ومنها يحمل إلى سائر البلدان ، قاله ياقوت . ( 7 ) التبصير 4 / 1292 . ( 8 ) الجمهرة 3 / 46 .