[ مرشك ] : مارِشْكُ : قَريَةٌ من أَعْمالِ طُوسَ ، ومنها أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَلِي المارِشْيُ الطُّوسِيُ الفَقِيهُ ممن أَخَذَ عن أبي حامِدٍ الغَزّالِيِّ ، وعنه الشِّهابُ أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ مُحمَّدٍ الطُّوسِي ، وأَبو سَعْدِ بنِ السَّمعاني مات سنة 549 .
* ومما يستدرك عليه :
[ مزدك ] : مَزْدَكُ ، كجَعْفَرٍ ، وهو اسمُ رَجُلٍ خَرَج في أَيّامِ قُباذَ والِدِ كِسرَى فأباحَ الأَمْوالَ والنساءَ ، وعَظُمَ أَمْره ، وكَثُرَ أَتْباعُه ، فلمّا هَلَكَ قُباذُ قَتَلَه كِسرَى مع جُمْلَةٍ من أَصْحابِه ، وبَقِي مِنْهُم جماعَةٌ يُقال لَهُم : المَزْدَكِيَّة .
[ مسك ] : المَسكُ بالفَتْحِ : الجِلْدُ عامَّةً ، زاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ .
أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أي بجِلْدِها ، ثم كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا ، كذا في المُحْكَمِ ، فلا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا في مرجُوحِيتِه . مُسُوكٌ ومُسُكٌ ، قال سلامَةُ ابنُ جَنْدَل :
فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي * في سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ ( 1 )
ومنه قولُهم : أَنَا في مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كذا وكذا ، وفي حَدِيثِ خَيبَر : فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ ، فوَجَدُوه ، فقَتَل ابن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل : كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ ، كانَتْ أَوَّلاً في مَسْكِ جَمَلٍ ( 2 ) ، ثُمّ في مسكِ ثَوْرٍ ، ثُمّ في مَسكِ جَمَلٍ ، وفي حَدِيث عَلِي رضي الله تَعالى عنه : " ما كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش " أي جِلْدَه . والمَسكَةُ بهاءٍ : القِطْعَةُ مِنْه .
ومن المَجازِ : يُقال : هم في مُسُوكِ الثَّعالِبِ ، أي : مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ :
فيَوْمًا تَرانا في مُسُوكِ جِيادِنا * ويَوماً تَرانَا في مُسُوكِ الثَّعالِبِ ( 3 )
أي على مُسُوكِ جِيادِنا ، أي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا ، ثمَّ يَوماً ترانا خائِفِينَ . وفي المثل : لا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ في أَفْعالِه . والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ : الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ ، الواحِدُ بهاءٍ قال جَرِيرٌ :
تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها * لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ ولا ذَبْلِ ( 4 )
وفي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رضي اللُّه تعالى عنه : رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وعليه قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ ، وفي حَدِيث بَدْرٍ قال ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ : " فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا في مِثْلِ المَسَكَةِ أي جَعَلُونا في حَلْقة كالسِّوارِ " . وقال الأَزْهَرِيُّ : المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ في يَدَيْها ، فذلِكَ ( 5 ) المَسَكُ ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فهو مَسَك وعاج ووَقْفٌ ، وِإذا كانَ من ذَبْل فهو مَسَكٌ لا غير . والمِسكُ بالكَسرِ : طِيبٌ معروف ، وهو مُعَرَّبُ مُسْك ، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة . قال الجَوْهَرِيّ : وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ ، وفي الحَدِيثِ : " أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ " يُذَكَّرُ ويُؤَنث ، قال الجَوْهَرِيُّ : وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ :
لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها * جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ ( 6 )
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ به إِلى رِيحِ المِسكِ . والقِطْعَةُ منه مِسكَةٌ مِسَكٌ ، كعِنَبٍ قال رُؤْبَةُ :
* أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ ( 7 ) *
هكذا قالَهُ الأَصْمَعي ، وقيل : هو بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ ، كما قالَ :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان : جمل .
( 3 ) التهذيب واللسان والتكملة .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فذلك المسك الخ كذا بخطه ، وعبارة اللسان عن الأزهري : فذلك المسك والذبل القرون ، فإن كان من عاج فهو مسك وعاج ووقف وإذا كان الخ ما في الشارح ولعلها الصواب " .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 7 ) للسان ، وقبله فيه :
إن تشف نفسي من ذبابات الحسك