تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
دُرَيْدٍ : هو ضَربُ الصُّوفِ بالمِطْرَقَةِ لُغَةٌ يمانِيَةٌ ( 1 ) يقال : عَدَكَه يَعْدِكُه عَدْكًا . وهي أي المِطْرَقَةُ تُسَمَّى المِعْدَكَة وَزْنًا ومَعْنًى .
[ عرك ] : عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا : دَلكَه دَلْكًا ، كالأَدِيمِ ونَحْوِه . وعَرَكَ بجَنْبِه ما كانَ من صاحِبِه يَعْرُكُه عَركًا كأَنَّه حَكَّه حَتّى عَفّاهُ وهو مِنْ ذلِكَ . وفي الأَخْبارِ : أَنّ ابنَ عَبّاس قالَ للحُطَيئَةِ : هَلاّ عَرَكْتَ بجَنْبِكَ ما كانَ من الزَبْرِقانِ قال : إِذا أَنْتَ لَم تَعْرُكْ بجَنْبِكَ بَعْضَ ما * يَرِيبُ من الأَدْنَى رَماكَ الأَباعِدُ ( 2 ) وعَرَكَه عَركًا : حَمَلَ عَلَيهِ الشَّرُّ والدَّهْرُ وقِيل : عَرَكَه بَشر : إِذا كَرَرَهُ عليهِ ، وقالَ اللِّحْيانِي : عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا : حَمَلَ الشَّرَّ عليه . وعَرَكَ البَعِيرُ عَركًا : حَزَّ جَنْبَه بمِرفَقِه ودَلكه فأَثَّرَ فيه حَتّى خَلَص إِلى اللَّحْمِ وقَطَع الجِلْدَ ، وقال العَدَبّسُ الكِنانيّ : العَركُ والحَازُّ : هما واحِدٌ ، وهو أَنْ يَحُزَّ المِرفَقُ في الذِّراعِ حَتّى يَخْلُصَ إِلى اللَّحْم ، ويَقْطَع الجِلْدَ بحَدِّ الكِركِرَةِ قال : * لَيسَ بِذِي عَركٍ ولا ذِي ضَبِّ ( 3 ) * وقال آخرُ يَصِفُ البَعِيرَ بأَنّه بائِنُ المِرفَقِ : * قَلِيلُ العَركِ يَهْجُرُ مِرفَقاها ( 4 ) * وذلِكَ الجَمَلَ عارِكٌ وعَرَكْرَكٌ كسَفرجَل . ومن المَجازِ : عَرَكَ الدَّهْرُ فُلانًا : إِذا حَنَكَه . وعَرَكَ الإِبِلَ في الحَمْضِ : إِذا خَلاّها فِيه كَي تَنالَ مِنْة حاجَتَها عن اللِّحْياني والاسْمُ العَرَكُ ، مُحرَّكَةً . وعَرَكَت الماشِيَةُ النَّباتَ : أَكَلَتْه قال : وما زِلْتُ مِثْلَ النَّبتِ يُعْرَكُ مَرَةً * فيُعْلَى ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ يُعْرَكُ يُؤْكَلُ ، ويُولَى من الوَلْى . وعَرَكَت المَرأَةُ تَعْرُكُ عَركًا وعَرَاكًا بفَتْحِهِما وعُرُوكًا بالضمِّ ، الأولَى عن اللِّحْيانيِّ ، واقْتَصَر الجَوْهَريُّ والصّاغانيِّ على الأَخِيرَةِ : حاضَتْ ، وخَصَّ اللَحْيانيِّ العَركَ بالجارِيَةِ ، وفي حَدِيثِ عائِشَةَ : حَتّى إِذا كُنْتُ ( 5 ) بسَرِفَ عَرَكْتُ أي : حِضْتُ ، وفي حديث آخر : أَنَّ بَعْضَ أَزْواجِه صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ كانَتْ مُحْرمَةً فذَكَرَت العَراكَ قَبل أنْ تُفِيضَ كأعْرَكَتْ فهي عارِكٌ ومُعْرِكٌ وأَنْشَد ابنُ بريّ لحُجرِ بنِ جَلِيلَة ( 6 ) : فَغَرتَ لَدَى النُّعْمانِ لمّا رَأَيْتَه * كما فَغَرَتْ للحَيضِ شَمطاءُ عارِك ( 7 ) ونِساءٌ عَوارِكُ : حُيّضٌ ، قالَت الخَنْساءُ : لا نَوْمَ أَو تَغْسِلُوا عارًا أَظَلَّكُمُ * غَسلَ العَوارِكِ حَيضًا بَعْدَ أَطْهارِ ( 8 ) وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه في الكِتابِ : أَفي السِّلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً * وفي الحَربِ أَشْباهَ النِّساءِ العَوارِكِ ( 9 ) والعُراكَةُ كغُرابَةٍ : ما حَلَبتَ قَبلَ الفَيقَةِ الأُولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفيقَةُ الثّانِيَةُ ، وهي العُلالَةُ ( 10 ) والدُّلاكَةُ أيضًا . المَعْرَكَةُ ، وتُضَمُّ الرّاءُ أَيْضًا والمَعْرَكُ بغير هاءٍ والمُعْتَرَكُ : مَوْضِعُ العِراكِ بالكسرِ . والمُعارَكَة ، أي : القِتال وقد عارَكَه مُعارَكَةً وعِراكًا : قاتَلَه ، والجَمْعُ المَعارِكُ ، وفي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : فإِنّها مَعْرَكَةُ الشَّيطانِ ، وبها تُنْصَبُ رايتُهُ . قال ابنُ الأَثِيرِ : أي مَوْطِنُ الشَّيطانِ ومَحَلُّه الذي يَأْوِي إِلَيه ويَكْثُر منه لما يَجْرِي فِيه مِنَ الحَرامِ والكَذِب والربَا الغَصْبِ ، ولذلِكَ قال : وبها تُنْصَبُ رايَتُه ، كناية عن قُوَّةِ طَمَعِه في إِغْوائِهم ؛ لأَنَّ الرّاياتِ في الحُرُوب لا تُنْصَبُ إِلاّ مع قوَّةِ الطَّمَعِ والغَلَبَةِ وِإلاَّ فَهي مع اليَأْسِ تُحَطُّ ولا تُرفَعُ ، وفي حَدِيث آخر : مُعْتَرَكُ المَنايا بَيْنَ السِّتِّينَ والسَّبعَينَ " ( 11 ) . واعْتَرَكُوا في المَعْرَكَةِ والخُصُومَةِ : اعْتَلَجُوا وازْدَحَمُوا وعَرَكَ بعضُهُم بَعْضًا . واعْتَرَكَت الإِبِلُ في الوِرْدَ : ازْدَحَمت . وقالَ ابنُ عَبّاد : اعْتَرَكَت المرأَةُ بمِعْرَكَةٍ ، كمِكْنَسَةٍ : إِذا احْتَشَتْ بخِرقَةٍ وفي
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 280 وفيها : لغة يمانية زعموا . ( 2 ) اللسان والأساس . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان ومقاييس اللغة ونسبه للطرماح 4 / 291 والتهذيب . ( 5 ) في اللسان : " كنا " . ( 6 ) اللسان " جليلة " . ( 7 ) اللسان . ( 8 ) ديوانها ط بيروت ص 59 وروايته : أو ترخصوا عنكم عارا تجللكم * رحض العوارك حيضا عند أطهار ( 9 ) اللسان . ( 10 ) في اللسان : العلالة . ( 11 ) الذي في اللسان : " إلى السبعين " ونسبه عليه بهامش المطبوعة المصرية .