إِباقِ العَبْدِ ، وقِيلَ : لم تَستَخْفِ ، أَي : قالَتْ عَلاَنِيَةً ، وكان الأصمعِي يَرْوِيهِ عن أَبي عَمرو :
أَلا قالَتْ حَذام وجارَتاها * نَعِمْت ولا يَلِيطُ بكَ النَّعِيمُ
وتأبَّق الشيء : إذا أَنْكَرَه قالَ ابنُ فارِسٍ : قالَ بَعْضُهم : يُقالُ للرّجُلِ : إِنَّ فيكَ كَذا ، فيَقول : أَمَا واللهِ ما أَتَأَبَّقُ ، أَي : ما أنْكِرُ ، ويُقال : يا ابنَ فُلانَةَ ، فيقولُ : ما أَتَأَبَّقُ مِنْها ، أَي : ما أنْكِرُها .
* ومما يستدْرَكُ عليه :
تَابَّقَتِ النَّاقةُ : حَبَسَت لبَنَها .
والأبَقُ ، مُحَرّكةً : حَبْلُ القِنَّبِ ، وقالَ ثَعْلَب : هو الكَتاّنُ .
[ أجدانق ] : أجْدَانَقَان ، بالضّم : قريةٌ على بابِ دَوِين ( 1 ) ، وبِها وُلِدَ أيُّوبُ بنُ شادِي ، والدُ المَلِكِ الناّصِرِ صَلاح الدّينِ يُوسُف ، ذكره ابنُ خِلِّكانَ .
[ أرق ] : الأرَقُ ، مُحَرَّكةً : السَّهَرُ كما في الصِّحاح ، وزاد الصاغانِي : باللَّيْلِ وفي التَّهْذِيبِ : هو ذَهابُ النوم باللَّيْلِ ، وفى المُحكم : ذَهابُ النوم لِعِلَّةٍ ، ونَقَلَ شَيْخُنا - عَنْ بَعْضِ فُقَهَاء اللُّغَةِ - أنه السَّهَرُ في مَكْرُوه ، وقَيَّدَه هكذا ، وأَنَّ السَّهَرَ أَعَمُّ ، وبه فَسَّرُوا قولَ المُتَنَبِّي :
أرَقٌ على أَرَقٍ ومِثْلِي يَأرَقُ * وأَسىً يَزِيدُ وعَبْرةٌ تَتَرَقْرَقُ
كالائْتِراقِ على الافْتِعال ، نَقَلَه الجَوْهَريّ .
وقد أَرِقَ ، كفَرِحَ يَأرَقُ أرَقاً فهو أَرِقٌ ككَتِفٍ وآرقٌ كناصِر ، وأَنشدَ ابنُ فارِس - في اَلمَقايِيسِ - :
* فَبِتُّ بلَيْلِ الآرِقِ المتَمَلْمِلِ ( 2 ) *
قلت : هو قَوْلُ ذِي الرمةِ .
والإِرْقانُ ، بالكسرِ : شَجَرٌ أَحْمَرُ بعَيْنِه ، نقله ابنُ فارِس ، وأنشد :
وتَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَراً أَنامِله * كأَنَّ في رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ إِرْقانِ ( 3 )
قلتُ : وهو قولُ الأصمعي ، كما في التَّكْمِلةِ .
وقِيلَ : الإِرْقانُ : الحِناّءُ .
وقال الأَصمَعيُّ : الإِرْقانُ : الزَعفرانُ .
وقال غيرُه : هو دَمُ الأَخَوَيْنِ وكلُّ ذلك فُسِّرَ به البَيْت .
والإِرْقان : آفة تصيب الزرع ( 4 ) .
ودَاءٌ يُصِيب الناّسَ يَصْفَرُّ منه الجَسدُ كالأَرَقانِ ، مُحَرَّكةً نقلَها الجَوهَرِي وبكَسْرَتَيْنِ ، وبَفَتْح الهمزةِ وضَمِّ الرّاءَ ، والأَرْقُ والأرْقانُ ، بفتحهما ، والأراقُ كغُرابٍ ، واليَرَقانُ محرّكَةً ، وهذه أشهَرُ فهذه ثماني لغاتٍ ، اقتصر الجَوْهَرِي على الثانِية والأخِيرةِ ، وفي اللِّسانِ : ومن جَعَل هَمزَتَه بدلاً فحُكْمُه الياءُ ، قالَ الأَطِبّاءُ : اليَرَقانُ : يَتَغَيَّر منه لَون البَدَنِ تَغيُّراً فاحِشاً إِلى صُفرةٍ أَو سَوادٍ ، بجريانَ الخِلْطِ الأَصْفرِ أَو الأسْوَدِ إِلى الجِلْدِ وما يَلِيه بلا عُفونَةٍ كذا في الشفاءَ لابن سينَا .
وزَرْع مَأرُوق ، ومَيْرُوق : أَي مؤوف ، وكذلك نَخْلَةٌ مَأروقَةٌ .
وأُرَيق كزُبَيْرٍ : ع هكَذا في سائِرِ النُّسَخ ، وهو غَلَط ، صوابه " كغرابٍ " كما هو في الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ والمعْجَم ، وأَنشَدُوا لابْنِ أَحمَرَ الباهِلِي :
كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ حُفَّتْ * هَجائِنَ من نِعاجِ أراقَ عِينَا ( 5 )
وقال الجوهري : قال الأصمعي : رَأَى رَجلٌ الغُولَ على جَمَلٍ أَوْرَقَ ، فقالَ : جاءَنا بأمِّ الرّبَيْقِ على أرَيْقٍ ، أي : بالدَّاهِيَة ، زادَ غيرُه العَظِيمَة وقالَ الصّاغاني : الكَبِيرَةُ ، وقالَ
هامش
( 1 ) بالأصل " وديف " والتصحيح والضبط عن معجم البلدان .
( 2 ) المقاييس 1 / 82 واللسان ونسبه لذي الرمة ، وعجزه في ديوانه ص 509 :
أتاني بلا شخص وقد نام صحبتي
( 3 ) اللسان ط دار المعارف برواية : " ويترك . . . " .
( 4 ) اللسان : الزرع والنخل .
( 5 ) وذكر ياقوت شاهدا آخر ، قول زيد الخيل :
ولما أن بدت لصفا أراق * تجمع من طوائفهم فلول