وفي الحَدِيثِ : اسمُ الأَرْضِ العَلْياء الرِّمْكاءُ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : هو تَأْنِيث الأرْمَكِ . وقد تُجْمَعُ الرَّمَكَةُ على الرُّمُكِ ، بضَمَّتَيْنِ ، نَقَله ابنُ سِيدَه .
وقال ابنُ الأَعرابِي : قال حُنَيفُ الحَناتِمِ ، وكانَ من إبَلِ العَرَبِ : الرَّمْكاءُ من النُّوقِ بُهْيَا ، والحَمْراءُ صُبرَى ، والخَوّارَةُ غُزْرَى ، والصَّهْباءُ سُرعَى ، يعني أَنّها أَبْهى وأَصْبَرُ وأَغْزَرُ وأَسْرَعُ . وقالَ أَبو عَمْرو في قَوْلِ رُؤْبَةَ :
* لا تَعْدِلِيني بالرزالاتِ الحَمَكْ *
* ولا شَظٍ فَدْمٍ ولا عَبدٍ فَلِكْ *
* يَربض في الرَّوْثِ كِبرذَوْنِ الرَمَكْ ( 2 ) *
قال : الرَّمَكُ هنا أَصْلُه بالفارِسِيَّةِ رَمَهْ . قال : وقَوْلُ النّاسِ الرَّمَكَةُ خَطَأٌ . وقال : رَمَكَ الرَّجُلُ : إِذا هُزِلَ وذَهَبَ ما في يَدَيْهِ . وهذه دَابَّةٌ رامِكَةٌ ، وقَدْ رَمَكَتْ رُمُوكًا .
والرَّمَكُ : مُحَرَّكَةً موضِعٌ بالقُربِ من مَضِيقِ عُيُونِ القَصَبِ من مَنازِلِ حاجِّ مِصْرَ .
ورامَكُ ، كهاجَرَ : جَدّ أبي القاسِم عَبدِ اللَّهِ بنِ مُوسَى النَّيسابُورِيّ نَزِيل بَغْدادَ ، رَوَى عن عبد اللَّهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ ، وعنه الحاكِمُ أَبو عَبدِ اللَّهِ ، مات ببَغْدادَ سنة 347 .
[ رنك ] : رانِك ، كصاحِب أَهْمَلَه الجَوهَرِي وقالَ الأزهري : الرّانِكِيَّةُ : نِسبَةٌ إِلى الرّانِكِ ، ولا أَعْرِفُ الرانِكَ ، وقال ابنُ عَبّادٍ : هو حَيٌّ كما في العُبابِ ، ولم يُبَيِّنْ أَهُمْ من العَرَبِ أَم من العَجَمِ ، ولا إِخالُهم إِلاّ مِن العَجَمِ ، وفي الهِنْدِ طائِفَةٌ من مُلُوكِها الكُفّارِ يُقال لهم : رانَا ، فرُبَّما تكونُ هذه نسبَةً إِلَيهم بزيادةِ الكافِ على قِياسِ لُغَتِهم ، فتأَمَّلْ ذلك .
[ روك ] : الرَوْكَةُ أَهْمَلَه الجوهري وصاحب اللِّسان ، وقال ابنُ الأعرابي : هو صَوْتُ الصدَى وقال غَيرُه كالرَّوْكاءِ .
قلتُ : وقد سَبَقَ في ر ك ك الرّكّاءُ : صوتُ صَدَى الجَبَلِ يُحاكِي ما به نَطَقْتَ ، فيُحْتَمَل أَنْ يكونَ هُوَ هُوَ .
والرَّوْكُ : المَوْجُ ، بغْدَادِيَّةٌ ولَيْسَتْ من كَلامِ العَرَبِ ، كما أَشارَ له الصّاغانِيُ .
قلتُ : والرُّوكُ : قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ الشَّرقِيّة .
ومَرَاك : قريَة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَن ، وقيل : المِيمُ أَصْلِيّة ، وسَيذْكَرُ فيما بعد .
[ رهك ] : رَهَكَه ، كمَنَعَه يَرهَكُه رَهكَاً : جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ كذا في اللِّسانِ ، وتَكْملَةِ العَين للخارْزَنجيِّ . أَو رَهَكَه رَهْكًا : سَحَقَه شَدِيداً وفي الجَمْهَرَة : نعما ( 3 ) فهُوَ مَرهُوكٌ ورَهِيكٌ : مَسحُوقٌ . ورَهَكَ المَرأَةَ : جَهَدَها في الجِماعِ عن ابنِ عَبّاد ، كدَهَكَها . قال : ورَهَكَ بالمكانِ : إِذا أَقامَ به ، عن ابنِ عَبّادٍ . والرَّهْوَكَةُ : اسْتِرخاءُ المَفاصِل عن ابنِ عَبّادٍ ، وقال غيرُه : هو الضَّعْف في المَشْيِ ، كالارْتهاكِ . ويُقال : مَرَّ يَتَرَهْوَكُ ويَرتَهِكُ كأَنَّه يَمُوجُ في مِشْيَتِه وهو مُرتَهك في مَشْيِه ، ويَمْشِي في ارْتِهاك ، قال :
حُيِّيتِ مِنْ هِركَوْلَةٍ ضَناكِ * جاءَتْ تَهُزُّ المَشْىَ في ارْتِهاكِ ( 4 )
والرَّهْكَةُ بالفتح : الضَّعْفُ . والرَّهَكَةُ بالتَّحْرِيكِ : النّاقَة الضَّعِيفَةُ لا قُوَّةَ لَها ( 5 ) ، ولا هي بنَجِيبَةٍ وقولُه : لا قُوَّةَ لَها ، زِيادَةٌ لا مَعْنَى لها مُستَدْرَكَة ، فلو قالَ : وناقَةٌ رَهَكَةٌ بالتَّحْرِيكِ : ضَعِيفَةٌ لَيسَتْ بنَجِيبَةٍ لأَصابَ المحَزَّ . والرَّهَكَةُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ لا خَيرَ فِيهِ وقال ابنُ الأعرابي : رَجُل رَهَكَةٌ : ضَعِيفٌ لا قُوَّةَ لَه ، كالرُّهَكَةِ ، كهُمَزَةٍ ، كما في المُحْكَم . والرَّهْكُ بالفتح : العَمَلُ الصّالِحُ عن ابنِ عَبّاد . والرَّهْوَكُ ، كجَدْوَلٍ : السَّمِينُ من الجِداءِ والظِّباءِ . وقال ابنُ عَبّادٍ : الرَّهْوَكُ من الشَّبابِ : النّاعمُ . قال ورَهْوَكُوا : إِذا اضْطَرَبُوا . قالَ : وأَمْرٌ مُرَهْوَكٌ ( 6 ) ، مَبنِيًّا للمَفْعُولِ أي ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ .
* ومما يستدرك عليه :
الرَّهْكُ : الدَّلْكُ والعَركُ ، عن ابن عَبّاد . والرَّهِكَةُ ، كفَرِحَة : الرِّخْوَةُ اللَّحْم ، عنه أَيضًا . قال : والتَّرَهْوُكُ : السِّمَنُ والتَّحَرّكُ .
وفي النَّوادِر ( 7 ) : أَرضٌ رَهَكَةٌ ، وهَوْرَةٌ ، وهَيلَةٌ وهَكَّة : إِذا كانَتْ لَيِّنَةً خبَارًا .
هامش
( 1 ) يعني أحذقهم بمصلحة الإبل وسياستها ورعيها وأحوالها .
( 2 ) ديوانه ص 117 والتهذيب واللسان والتكملة ، وفي اللسان " لا تعذليني " وفيه : " يربض " بدل " يريض " .
( 3 ) كذا والذي في الجمهرة 2 / 414 سحقته سحقا شديدا .
( 4 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) انظر الجمهرة 2 / 149 .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي النوادر الخ زاد في اللسان حاكيا عن النوادر أيضا : هيلا وهارة وهمرة " ومثله في التهذي عن النوادر .