إِزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكّا * مِشْيَتُه في الدّارِ هاكَ رَكّا ( 1 )
قال : هاكَ رَكَّ : حكايةٌ لتَبَخْتُرِه . ورَكْرَكَ : إِذا جَبُنَ ، عن ابنِ الأعرابي . وقال أَبُو عَمْرو : الرُّكَّى ، على فُعْلَى : العَفَلّقُ الواسِع .
والركُّ ، بالكسرِ : المَهْزُولُ قالَ :
* يا حَبَّذا جارِيَةٌ مِنْ عَكِّ *
تُلَفِّقُ المِرط على مِدَكِّ *
مِثْل كَثِيبِ الرَّمْلِ غَير ركِّ ( 2 ) *
وذَكَرَه الجوهري في ز ك ك قال الصاغانيُ : وهو تَصْحِيفٌ ، والصوابُ في اللُّغَةِ والرَّجَزِ بالرّاءِ ، وسَيَأتِي . وقال ابنُ عَبّادٍ : رَكَّ اللَّهُ نَماه ، أي : غَضَّ اللَّهُ نَماه .
والرُّكُوكَةُ بالضَّمِّ : الضَّعْفُ ( 3 ) .
[ رمك ] : الرَّمَكَةُ ، مُحَرَّكَةً : الفَرَس والبِرذَوْنَةُ التي تُتَّخَذُ للنَّسلِ عن اللَّيثِ ، وقال الجوهري : هي أُنْثَى البَراذِين رَمَكٌ ، زادَ الجوهري والرِّماكُ والرَّمَكاتُ ، وجَمْعُ الجَمْعِ أَرْماكٌ وهذه عن الفَرّاءِ ، نقلها الجوهري ، مثال ثَمَرَةٍ وتمَرٍ وثِمارِ وثَمَراتٍ وأَثْمارٍ . والرَّمَكَةُ : الرَجُلُ الضَّعِيفُ . والرّامِكُ ، كصاحِبٍ : شَيءٌ أَسْوَدُ كالقارِ يُخْلَطُ بالمسكِ فيُجْعَلُ سُكَّا ، وتَتَضَيَّقُ بهِ المَرأَةُ ويُفْتَحُ والكَسرُ أَعْلَى ، قال خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ الأَقْطَعُ :
إِنَّ لَكَ الفَضْلَ على صُحْبَتِي * والمِسْكُ قد يَستَصْحِبُ الرّامِكَا ( 4 )
وقال ابنُ سِيدَه : الرّامِكُ : المُقِيمُ بالمَكانِ لا يَبرَحُ مَجْهُوداً كان أو غَيرَه أَو خاصٌّ بالمَجْهُودِ ، وقَدْ رَمَكَ بالمَكانِ رُمُوكًا : إِذا أَقامَ بهِ ، وقال أَبو زَيْدٍ : رَمَكَ الرَّجُلُ : إِذا أَوْطَنَ ( 5 ) البَلَدَ فلم يبرَحْ وأَرْمَكْتُه أَنا . ورَمَكَت الإِبِلُ تَرمُكُ ، رُمُوكًا : عَكَفَتْ على الماءِ فاخْتلِيَ لها فعُلِفَتْ عليهِ ، وأَرْمَكَها راعِيها . والرُّمْكَةُ ، بالضمِّ : لونُ الرَّمادِ ، وهي وُرقَةٌ في سَواد ، وقيل : هي دُونَ الوُرْقَةِ . وقِيلَ : الرُّمْكةُ في أَلْوانِ الإِبِلِ : حُفرَةٌ يُخالِطُها سَوادٌ ، عن كُراع . وقالَ الأَصْمَعِي : إِذا اشْتَدَّتْ كُمْتَةُ البَعِيرِ حَتّى يَدْخلَها سَوادٌ فتِلْكَ الرّمْكَةُ . وكلُّ لَوْنٍ يُخالِطُ غُيرَتَه سَوادٌ فهو أَرْمَكُ ، قالَ الشّاعِرُ :
* والخيلُ تَجْتَابُ الغُبارَ الأَرْمَكَا ( 6 ) *
وقد ارْمَكَّ الجَمَلُ ارْمِكاكًا فهو أَرْمَكُ ومِنْهُ حَدِيث جابِرٍ رضي اللَّهُ تَعالَى عنهُ : وأَنَا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ . وناقَةٌ رَمْكاءُ ( 7 ) لَوْنُها كذلك .
ورَمَكَانُ ، مُحَرَّكَةً : عن ابن دُرَيْد ( 8 ) ، وهو في التَّكمِلَة بفَتْحٍ فسُكونٍ . ويَرمُوكُ : واد بناحِيَةِ الشّامِ وهو يَفْعُول ، ومنه يَوْمُ اليَرمُوكِ كانَ في زَمَنِ عُمَرَ رضي اللَّه تعالَى عَنْه ، وكانَ من أَعْظَمِ فُتُوحِ المُسلِمِينَ ، وقال فيه القَعْقاعُ بنُ عَمْرو :
فَضَضْنَا بِها أَبْوابَها ثُمّ قابَلَتْ * بِنَا العِيسُ باليَرمُوكِ جَمْعَ العَشائِرِ ( 9 )
وأَرْمُكُ ، بضَمِّ المِيمِ : جَزِيرَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ قُربَ جَزِيرَةِ كَمَرانَ ، وقد أَهْمَلَه نَصْرٌ وياقُوت . ومن المَجازِ : اسْترمَكَ القَوْمُ : إِذا اسْتُهْجِنُوا في أَحْسابِهِم على التَّشْبِيه بالرَّمَكَةِ . وقالَ ابن عَبّادٍ : ارْمَكَّ الشيء ارْمِكاكًا : إِذا لَطُفَ وَدَقَّ . قال : وارْمَكَّ البَعِيرُ : إِذا ضَمُرَ ونَهِكَ .
* ومما يستدرك عليه :
رَمَكَ في الطَّعامِ يَرمُكُ رُمُوكًا ، ورَجَنَ يَرجُنُ رُجُونًا : إِذا لَم يَعَفْ ( 10 ) مِنْه شَيئًا ، كذا في اللِّسانِ والمُحِيطِ . وقال ثَعْلَبٌ : قِيلَ لامْرأَةٍ : أي النِّساءِ أَحَبُّ إِلَيكِ ؟ قالَتْ : بَيضاءُ وسِيمَةٌ ، أَو رَمْكاءُ جَسِمَة ( 11 ) ، هَؤلاءِ أُمَّهاتُ الرجالِ ، وهو مَجازٌ .
هامش
( 1 ) الثاني في الصحاح ، والرجز في اللسان ، وروى الأول ابن بري : " إن زرته تجده عكابكا " .
( 2 ) تقدم الرجز في مادة دكك ونسبه لمنظور ، الأسدي . وذكره في اللسان في مادة " زكك " وبعده :
كأن بين فكها والفك * فأرة مسك ذبحت في سك
وباختلاف الرواية فيه .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والركوكة بالضم الضعف ، هكذا في خطه ، والذي تقدم في المتن كاللسان : والركركة بالراء بعد الكاف : الضعيف في كل شئ ، وضبط فيهما بالفتح فليحرر " .
( 4 ) اللسان ، وعجزه في الصحاح .
( 5 ) بالأصل " لرجل إذا وطن " والتصويب عن اللسان .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) عن اللسان وبالأصل " رمكا " .
( 8 ) ليس في الجمهرة ، وضبطت في التكملة بالقلم ، محركة أيضا .
( 9 ) شعراء إسلاميون ، في شعره ص 38 وانظر فيه .
( 10 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إذا لم يعف منه كذا بخطه والذي في اللسان : إذا لم يعف شيئا " .
( 11 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : هؤلاء ، هكذا بخطه كاللسان والمذكور اثنان ، فلعل الجمع للتعظيم ، وحرره " .