والرَّبُوكُ ، كصَبُورٍ : تَمْرٌ يُعْجَنُ بسَمْن وأَقِطٍ ، فيُؤْكَلُ ، نَقَلَهُ الصّاغانيُ .
وجَبَلٌ أَرْبَكُ : أَرْمَكُ .
[ رتك ] : رَتَكَ البَعِيرُ رَتْكًا بالفَتْحِ ورَتَكًا ورَتَكانًا ، مُحَرَّكَتَين : قارَبَ خَطْوَه في رَمَلانِه ، لا يُقالُ إِلاّ للبَعِيرِ كما في الصِّحاحِ ، وهو قولُ الخَلِيلِ ، زادَ مِع اهْتِزَازٍ ، ثم إِنَّ ظاهِرَ سِياقِ المُصَنِّفِ أنَّه منِ حَدّ نَصَرَ ، ووَقعَ مثلُه في ديوانِ الأدَبِ للفارابِي ، قال الصّاغانِي : والصوابُ أَنّه من حَدِّ ضَرَبَ ، وشاهِدُ الرَّتكِ قولُ زُهَيرٍ :
هَلْ تُلْحِقَنِّي وأَصْحَابي بهمْ قُلصٌ * يُزْجِي أَوائِلَها التَّبغِيلُ والرَتَكُ ( 1 )
وقد يُستَعْمَلُ الرَّتْكُ في غيرِ الإِبِلِ ، قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
وِإذا اللِّقاحُ تَرَوَّحَتْ بعَشِيَّةٍ * رَتْكَ النَّعامِ إِلى كَنِيفِ العَرفَجِ
قال الصّاغانيُ : وقد استُعْمِلَ في بني آدَمَ أَيْضًا ، فإِنّه رَوَى يَعْلَى بنُ مُسلِم قال : دَخَلْتُ مَعَ سَعِيد فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ، لم رَتَكَ ورَتَكْتُ مَعَه ذَكَره إِبْراهِيمُ الحَربيُ رَحِمَه اللّهُ تعالى . وأَرْتَكْتُه : حَمَلْتُه على السَّيرِ السَّرِيعِ ، ومنه حَدِيث قَيلَةَ : يُرتِكانِ بَعِيرَيْهما أي : يَحْملانِهما على السّيرِ السَّرِيعِ . والمَرتَكُ كمَقْعَدٍ : المُرداسَنْجُ وهو نَوعانِ : ذَهَبِيٌ ، وفِضِّيٌ ، وقد مَضَى ذِكْرُه في الجِيمِ . وأَرْتَكَ الضَّحِكَ : ضَحِكَ في فُتُورٍ وكذلك أَرْتَأَ الضَّحِكَ ، بالهَمْزِ .
* ومما يستدرك عليه :
الرّاتِكَةُ من النُّوقِ : التي تَمْشِي وكأَنَّ برِجْلَيها قَيدًا وتَضْرِبُ بيَدَيْها ، قاله الأَصْمَعِيُ ، والجمعُ الرَّواتِكُ ، قال ذُو الرمَةِ :
عَلَى كُلِّ مَوّارٍ أَفانَينُ سَيرِه * شُوولأَ بْواعِ الجَواذِي الرَّواتِكِ
* ومما يستدرك عليه :
[ رجك ] : أرجكوك بفتح فسكون ففتح فضم مدينة قرب ساحل أفريقية لها مرسى في جزيرة ذات مياه بينها وبين البحر ميلان نقله ياقوت .
[ ردك ] : الرَّدْكُ بالفتحِ ( 2 ) أَهْمَلَه الجوهري ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : هو فِعْلٌ مُماتٌ ، واسْتعْمِلَ منه جارِيَةٌ رَوْدَكَةٌ كجَوْهَرَةٍ ومُرَوْدَكَةٌ ، وغُلامٌ رَوْدَكٌ ومُرَوْدَكٌ ، أي : في عُنْفُوانِهِما أي عُنْفُوانِ شَبابِهما أي : حَسَنَا الخَلْقِ والخُلُقِ ، وشَبابٌ رَوْدَكٌ كذلِكَ ، وأَنْشَدَ :
جارِيَةٌ شَبَّتْ شَبابًا رَوْدَكَا * لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلَّكَا ( 4 )
وقالَ اللِّحْيانيُ : [ خَلْقٌ ] مُرَوْدَك وخُلُقٌ مُرَوْدَك ، كلاهُما حَسَنٌ وتُفْتَحُ مِيمُهُما مع دالَيهِما ، عن كُراع وابنِ الأَعْرابِي ، وقال غيرُهُما : بكَسرِ الدّالِ معٍ فَتْحِ الميم فتَكُونُ اللَّفْظَةُ حينئذٍ رُبَاعِيَّة . ويُقال : رَوْدَكَهُ أي : حَسَّنَه نَقَلَه الصّاغانيُ . وقالَ الأزهري : مَرَوْدَكٌ إِن جَعَلْتَ المِيمَ أَصْلِيَّةً فهو فَعَوْلَلٌ ( 5 ) ، وإِن كانَت المِيم غيرَ أَصْلِيَّةٍ فإِنِّي لا أَعْرِفُ له في كَلامِ العَرَبِ نَظِيرًا . قالَ : وقَدْ جاءَ مَردَكٌ ، كمَقْعَدٍ : اسْم رَجلٍ ، ولا أَدْرِي أعَرَبيٌّ هو أَم أَعْجَمِي .
قلت : أَمّا مَردَك فإِنّها فارِسِيَّةٌ ، والكافُ للتَّصْغِيرِ ، ومَرد هو الرَّجُلُ ، والمعنى الرَّجُلُ الصَّغِيرُ ، ولذا يَقُولُونَ إِذا احْتَقَرُوا إِنْسَانًا : مَردَكْ .
* ومما يستدرك عليه :
عَوْد مُروْدَك : كَثِيرُ اللَّحْمِ ثَقِيل ، يروَى بكَسرِ الدّال وبفَتْحِها ، كما في اللِّسانِ .
[ رذك ] : الرَّوْذَكَةُ أَهمله الجوهري وصاحبُ اللِّسانِ ، وقال الخارْزَنْجيُ : هي الصَّغِيرَةُ من أَوْلاَدِ الغَنَمِ السِّمانِ رَواذِكُ هكذا نَقَلَه الصّاغاني عنه ، وأحْسِبه مُعَرَبًا عن رَوْدَه .
وراذَكانُ ، بفتحِ الذّالِ : بِطُوسَ ، منها أَحْمَدُ بنُ حامِدٍ الفَقِيهُ وأَبو مُحَمّد عبد اللّهُ بنُ هاشِم الطُّوسيُّ المُحَدِّثُ ، ويُقال : إِنّ الوَزِيرَ نِظامَ المُلْكِ من هذه القَريَة .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 48 وصدره برواية :
هل تبلغني أدنى دراهم قلص
( 2 ) كذا نظر له الشارح ومثله في التكملة ، وضبطه في القاموس بالقلم بالتحريك .
( 3 ) الجمهرة 2 / 254 .
( 4 ) اللسان والتكملة والجمهرة 2 / 254 .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : " فعولك " .