" لأُعْطِيَنَّ الرّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللّهُ على يَدَيْهِ يُحِبُّ الله ورَسُولَه " ، فباتَ النّاسُ يَدُوكُونَ أَيّهُم يُعْطاها ، أي يَخُوضُون وَيمُوجُونَ ويَخْتَلِفُون فيه . ورَوَى أَبو تُرابٍ عن أبي الَّربيع البَكْراوِيّ : داكَ القَوْمُ : إِذا مَرِضُوا . وقال ابن درَيْد ( 1 ) : دَاكَ فُلانًا يَدُوكُه دَوْكًا : إِذا غَتَّه في ماءٍ أَو تُراب . والمَداكُ ، والمِدْوَكُ كمِنْبَر : الصَّلاءَةُ فالمَداكُ : حَجَرٌ يُسحَقُ عليه الطِّيبُ ، وهو الصَّلاءَةُ ، وأَما المِدْوكُ : فهو حَجَرٌ يُسحَقُ به الطِّيبُ ، كما في الصِّحاح ، والمُصَنِّفُ وَحَّدَهُما ، وفيه نَظَرٌ ، قال امْرُؤُ القَيسِ يَصِفُ فَرَسًا :
كأَنَّ عَلَى الكِتْفَين منه إِذا انْتَحَى * مَداكَ عَرُوسٍ أَو صَلايَةَ حَنْظَلِ ( 2 )
وقالَ حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ :
إِذا أَنت باكَرتَ المَنِيئَةَ باكَرَتْ * مَداكًا لها من زَعْفرانٍ وِإثْمِدَا ( 3 )
وأَنْشَد الجَوْهَرِيُ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ يَصِفُ فَرَسًا :
يَرقَى الدَّسِيعُ إِلى هاد له تَلَعٌ * في جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيبِ مَخْضُوبِ ( 4 )
ويُقال : وَقَعُوا في دَوْكَة بالفتحِ ويُضَمُّ : أي في شَرِّ وخُصُومَة نَقَلَه الجوهري ، زاد غيرُه : واخْتِلاطٍ من أَمْرِهِم ، وجَمعُ الدَّوْكَةِ - بالفَتْحِ - دِوَكٌ ودِيَكٌ ، ومن قالَ بالضمِّ قال في جَمْعِه : دُوَكٌ بالضّمِّ أَيضاً ، قال رُؤْبَة :
* فرُبَّما نَحَّيتَ من تلكَ الدُّوَكْ *
وقال أبو تُراب : تَداوَكُوا : إذا تَضايَقُوا في ذلِكَ أي في شَر أَو حَربٍ ، نقَلَه الجوهري .
* ومما يستدرك عليه :
داكَة يَدُوكُه دَوْكًا : إِذا دَقَّه وطَحَنَه ، كما يَدُوكُ البَعِير الشيء بكَلْكَلِه ، نَقَلَه الزَّمخشَرِيُّ . وداكَهُ دَوْكًا : أَسَرَه .
وداكَ الفَرَسُ الحِجْرَ : عَلاها .
وقال ابنُ دُرَيْد : داكَ الحِمارُ الأَتانَ : إِذا كامَها ( 5 ) . والدُّوكُ ، بالضمِّ : صَلاَءةُ الطِّيبِ ، قالَ الأَعْشَى :
وزَوْرًا تَرَى في مِرفَقَيهِ تَجانُفًا * نَبِيلاً كدُوكِ الصَّيدنانيِّ دامِكَا ( 6 )
ورَواه ابنُ حَبِيب كبَيتِ الصَّيدَنانِيِّ والصَّيدَنانِي : المَلِكُ ، ودامِكًا ، مُرتَفِعًا ، ومَنْ جَعَل الصَّيدَنانيَ العَطّار قال : كدُوكِ الصَّيدنانيِ ، ومعنى دامِك : أَمْلَس ، وقد تَقَدَّم .
والدَّوْكُ ضَربٌ مِنْ مَحارِ البَحْرِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
والدّوكَةُ : بالضمِّ : المَرَض ، عن أبي تُراب .
[ دهك ] : دَهَكُ ، مُحَرَّكَةً : بشِيرازَ ، أَو بواسِطَ منها عليٌّ وهارُونُ ابْنَا حُمَيدٍ المُحَدِّثانِ الدَّهَكِيّانِ هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، وظاهِرُ سِياقِه أَنّهما أَخَوانِ ، وليس كذلك ، فعَلِيُ بنُ حُمَيد شِيرازِيٌّ رَوَى عن شُعْبَة ، وهارُونُ بنُ حُمَيدٍ واسِطِيٌ رَوَى عن غُنْدَر ( 7 ) ، فتَنَبَّهْ لذْلك . وقال ابنُ الأعرابي : دَهَكَه كمَنَعَه دهْكًا : طَحَنَه وكَسَرَه ومنه : رَحًى دَهُوكٌ ، والجَمْعُ دُهُكٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَةَ :
وِإنْ أنِيخَتْ رَهْبُ أَنْضاءٍ عرُكْ * رَدَّتْ رَجيعًا بينَ أَرْحاءٍ دُهُكْ ( 8 )
ويُروَى دُمُكْ بالميمِ ، وقد تَقَدّمَ ، وقال ابنُ سِيدَهْ : هو عِنْدِي جَمْعُ دهُوك إِمّا مَقُولَة أَو مُتَوَهَّمَة ، وأَرْحاؤُها : أَنْيابُها وأَسْنانُها ، وقال كُراع : الدَّهْكُ : الطَّحْنُ والدَّقُّ ، ويُروَى بالرّاءِ . ودَهكَ الأرْضَ والمَرأةَ : وَطِئَهُما وقِيلَ : دَهَكَ المَرأَةَ : إِذا أَجْهَدَها في الجِماعِ .
* ومما يستدرك عليه :
الدّهّاكَةُ ، مُشَدَّدَةَ : من أَسماءِ الحُمَّى ، موَلَّدَة .
ودَهَكُ أَيْضًا : قَريَةٌ بالرَّيِّ ، مِنْها : السَّندِيُّ بنُ عبدويَهْ الرّازِيّ : حَدَّثَ عن أبي أُوَيسٍ المَدَنيِّ .
[ دهلك ] : دَهْلَك ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجوهري وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو مَوْضِعٌ أَعْجَمِيٌ مُعَرَبٌ ( 9 ) ، وقال الصّاغانيُ : هُو
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 298 .
( 2 ) من معلقته ، ديوانه ص 56 برواية : على المتين . وعجزه في المقاييس 2 / 314 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان وفي الصحاح عجزه .
( 5 ) الجمهرة 2 / 298 .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 131 واللسان . وقد تقدم في دمك .
( 7 ) ذكرهما في التبصير 2 / 583 .
( 8 ) الرجز في اللسان والثاني في الصحاح .
( 9 ) الجمهرة 3 / 336 .