جَزِيرَةٌ في بَحْرِ اليَمَنِ يُحْمَلُ منها السَّمْنُ وغَيرُه إِلى مَكَّة المُشَرَّفَةِ ، وِإلى اليَمَنِ ، وهي ما بَين اليَمَنِ وبَرِّ الحَبَشَةِ .
قُلْتُ : وقد ذَكَرَها ابنُ بطوطة في رِحْلَتِه أَيْضًا هكذا . والدَّهالِكُ : آكامٌ سُودٌ مَعْرُوفَةٌ بأَرضِ العَرَبِ قال كُثَيِّرٌ :
كأَنَّ عَدَوْلِيًّا زُهاءَ حُمُولِها * غَدَتْ تَرتَمِي الدَّهْنَا بِها والدَّهالِكُ ( 1 )
* ومما يستدرك عليه :
دِيزَكُ ، بالكسرِ وفتحِ الزاي : قَريَةٌ بسَمَرقَنْدَ .
[ ديك ] : الدِّيكُ ، بالكَسرِ : مَعْرُوفٌ ، وهو ذَكَرُ الدَّجاجِ دُيُوكٌ في الكَثِيرِ وأَدْياكٌ في القَلِيلِ ودِيَكَةٌ في الكَثيرِ كقِرَدَةٍ وقِردٍ ، واقْتَصَر الجوهري على الأولَى ، والأَخِيرَة ، وكذلك الصّاغانيُ . وقَدْ يُطْلَقُ علَى الدَّجاجَةِ فيُؤَنَّثُ على إِرادَتِها كقَوْلِه :
* وزَقَّت الدِّيكُ بصَوْتٍ زَقَّا ( 2 ) *
لأَنَّ الدِّيكَ دَجاجَةٌ أَيضًا ، قالَهُ ابنُ سِيدَه . وقالَ المُؤَرِّج : الدِّيكُ في كَلامِ أَهْلِ اليَمَنِ : الرَّجُل المُشْفِقُ الرَّؤُوفُ ونَصّ المُؤَرِّج : الرَّؤومُ ، قال : ومنه سمِّي الدِّيكُ دِيكًا . قال : والدِّيكُ أَيْضًا : الرَّبيعُ في كلامِهِم كأَنَّه لتَلَوُّنِ نَباتِه فيَكُونُ على التَّشْبِيهِ بالدِّيكِ . والدِّيكُ : الأثافِي ، الواحِدُ فيهِ والجَمِيعُ سواءٌ قالَه المُؤَرِّجُ . والدِّيكُ : خُشَشاءُ الفَرَسِ وهو العَظْمُ الشّاخِصُ خَلْفَ أذُنِه ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ خالَوَيْه : الدِّيكُ : عَظْمٌ خَلْفَ الأذُنِ ، ولم يُخَصِّصْهُ بفَرَسٍ ولا غيرِه .
والدِّيكُ : لَقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى المُحَدِّثِ هكذا في العُبابِ ، وفي التَّبصِير ( 3 ) : هو هارُونُ بنُ سُفْيانَ المُستَمْلِي . ودِيكُ الجِنِّ : لَقَب عبد السَّلامِ بنِ رَغْبانَ الحِمْصِيُّ الشّاعِرُ المَشْهُورُ .
وأَرْضٌ مَداكَةٌ بالفتحِ ويُضَم وكذا مَدِيكَةٌ بفتح فكَسرٍ : كَثِيرَةُ الدِّيَكَةِ . ودِكْ دِكْ ، بالكَسرِ : زَجْرٌ لَها أي للدِّيَكَةِ .
* ومما يستدرك عليه :
أَبُو بَكْرِ بنُ أبي العِزِّ بنِ أبي الدِّيكِ : مُحَدِّثٌ ماتَ سنة 567 وابنُه المُبارَكُ يُقالُ له : ابنُ الدِّيك . وابنُ غُلامِ الدِّيكِ : محدِّثٌ آخر رَوَى عن أبي ( 4 ) الحُصَين ، وماتَ سنة ( 5 ) 589 نقَلَه الحافِظُ .
ومُنْيَةُ الدِّيكِ : قريَةٌ بمِصْر من أَعْمالِ إِطْفِيحَ . وعَبدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ باقا ، وأَخُوه عَبدُ اللّه يُعْرَفان بابنِ الدّوَيْكِ مُصَغَّرًا : من المُحَدِّثِينَ ، نقلَه الحافِظُ ( 6 ) .
فصل الذال
المعجمة مع الكاف
المعجمة مع الكاف ساقط عند الجوهري وصاحب اللسان ، وقال الصاغاني :
[ ذكك ] : الذَّكْذَكَةُ : حَياةُ القَلْبِ عن ابنِ الأَعْرابِيَ .
فصل الراءِ مع الكاف
[ ربك ] : رَبَكَه يَربُكُه رَبْكًا : خَلَطَه فارْتَبَكَ : اخْتَلَطَ . ورَبَكَ الثَّرِيدَ يَربُكُه رَبْكًا : أَصْلَحَه وخلَطَه بغَيرِه . وقالَ اللّيثُ : رَبَك فُلانًا رَبْكًا : أَلْقاهُ في وَحَلٍ فارْتَبَكَ فيهِ أي نَشِبَ فيه . ورَبَكَ الرَّبيكَةَ يَربُكُها رَبْكًا : عَمِلَها ، وهي أَقِطٌ بتَمْرٍ وسَمْن يُعْمَلُ رِخْوًا ، ليس كالحَيسِ ، فيُؤْكَلُ ، وهو قَوْلُ غَنِيَّةَ أُمِّ الحُمارِسِ الكِلابِيَّةِ ( 7 ) . قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : ورُبَّما صُبَّ عليهِ ماءٌ فشُرِبَ شُربًا ، أَو هو تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ من غيرِ سَمْنٍ ، أَو رُبٌّ يُخْلَطُ بدَقِيقٍ أَو سَوِيقٍ ، أَو طَبِيخٌ من تَمْرٍ وبُرِّ ، أَو دَقِيقٌ وأَقِطٌ مَطْحُونٌ يُلْبَكُ بِسَمْنٍ مُخْتَلِطٍ بالربِّ ، وهذا قولُ الدُّبَيرِيَّةِ ، وقد اقْتَصَر الجوهري على قَوْلِها وقَوْلِ أمِّ الحُمارِسِ ، أَو هو رُبٌّ وأَقِطٌ بسَمْنٍ ، وهذا مِثْلُ قَوْلِ الدُّبَيرِيَّةِ سواء ، فصارَت الأَقْوالُ سَبعَةً كالرَبيكِ في الكُلِّ ، قالَ أَبُو الرُّهَيمِ العَنْبَرِيُّ :
هامش
( 1 ) ديوانه 2 / 138 واللسان والتكملة .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) التبصير 2 / 565 .
( 4 ) في التبصير 2 / 565 ابن الحصين .
( 5 ) في التبصير 2 / 565 سنة 589 ونصها كتابة بالحروف .
( 6 ) التبصير 2 / 561 .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان وبهامشه " كذا بالأصل وشرح القاموس هنا ، وفي متن القاموس : وأم الحمارس البكرية معروفة " .