وقال ابنُ عَبّابِ : الدُّعَكُ ، كصُرَد : الأَحْمَقُ الذي يَدْعَكُ خرءه ، أي : يَسُوطُه .
والدُّعَكَةُ والدّاعِكَةُ : المُستَذَلُّ المُستَهانُ . والدَّاعِكَةُ : الماجِنُ المَهينُ ، وقوم دَعَكَةٌ ، محرَّكَةً . والمُداعَكَةُ : المُماطَلَةُ ، عن الزَّمَخْشَرِيِّ .
[ دكك ] : الدَّكُّ : الدَّقّ والهَدْمُ ، وقالَ اللّيثُ : كسرُ الحائِطِ والجَبَلِ . ودَكَّ الشَّيءَ يَدُكّهُ دَكًّا : ضَرَبَه وكَسَرَه حتى سَوّاهُ بالأَرْضِ ، كما في الصِّحاحِ ، ومنه قولُه تَعالَى : ( فدُكَّتَا دَكَّةً واحِدَةً ) ( 1 ) أي : دُقَّتَا دَقَّةً واحِدَةً ، فصارَتا هَباءً مُنْبثًّا .
والدَّكُّ : ما اسْتَوَى من الرَمْلِ وسَهُلَ كالدَّكَّةِ بالهاءِ دِكاكٌ بالكسرِ . والدَّكّ : المُستَوِي مِنَ المَكانِ ومنه قولُه تَعالى : ( جَعَلَهُ دَكًّا ) ( 2 ) ، قالَ الأزهري : أَفادَني ابنُ اليَزِيدِيِّ عن أبي زَيْدٍ : جَعَلَه دَكّاً ، أي : مُستَوِياً ، قالَ المُفَسِّرُون : ساخَ في الأَرضِ فهو يَذْهَبُ إِلىِ الآن . وقولُه تعالَى : ( إِذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكاً ) ( 3 ) قالَ ابنُ عَرَفَةَ : أي مُستَوِيَةً لا أكَمَةَ فِيها ، وقرأَ حَمْزَةُ والكِسائِي جَعَلَه دَكَّاءَ بالمَدِّ ، في الأَعْرافِ ( 4 ) وفي الكَهْفِ ، ووافَقَهُما عاصِمٌ في الكَهْفِ ، أي : جَعَلَه أَرضاً دَكّاءَ ، فحذَفَ ؛ لأَنَّ الجَبَلَ مُذَكَّرٌ ، وقالَ الأَخْفَش - في قولِ مَنْ نَوَّنَ - كأَنَّه دَكَّهُ دَكّاً ، مصدَرٌ مُؤَكِّد . دُكُوكٌ بالضمِّ . والدَّكُّ : تَسوِيَةُ صُعُودِ الأَرضِ وهُبُوطِها وقد دَكَّها دَكّاً . وقد انْدَكَّ المَكانُ . والدَّكّ : كَبسُ التُّرابِ وتَسوِيَتُه . وقال أَبو حَنِيفَةَ عن أبي زَيْدٍ : إِذا كُبِسَ السَّطْحُ بالتُّرابِ قِيلَ : دُكَّ التُّرابُ عليه دَكًّا ، ودَكَّ التُّرابَ على المَيتِ دَكاً : هالَهُ . والدَّكُّ : دَفْنُ البِئْرِ وطَمُّها بالتّرابِ ، كالدَّكْدَكَةِ . والدَّكُّ : التَّلُّ هكذا باللامِ ، وهو الصَّوابُ ، وفي اللِّسانِ : شِبهُ التَّلِّ ، وفي بعضِ النُّسَخِ التَّكّ بالكاف ، وهو غَلَط . والدُّكُّ بالضمِّ : الشَّدِيدُ الضَّخْمُ يُقال : إِنَّه لَدُكٌّ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ . والدُّكُّ : الجَبَلُ الذَّلِيلُ دِكَكَةٌ كقِرَدَة مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : وفي الأَرْضِ الدِّكَكَةُ ، والواحد دُكٌّ ، وهي رَوابٍ مُشْرِفَةٌ من طِين ، فيها شيءٌ من غِلَظٍ . وقالَ غيرُه : الدِّكَكُ : القِيزانُ ( 5 ) المُنْهالةُ ، وقِيل : الهِضابُ المُفَسَّخَةُ . والدُّكُّ أَيضاً : جَمْعُ الأَدَكِّ للفَرَسِ المُتَداني العَرِيضِ الظَّهْر ومنه حَدِيث أبي مُوسَى كَتَب إِلَى عُمَرَ رضي اللَّهُ عَنْهُما : إِنّا وَجَدْنا بالعِراقِ خَيَلاً عِراضاً دُكًّا ، فما يَرَى أَمِير المُؤْمِنِينَ في إسْهامِها أي : عِراضَ الظّهُورِ قِصارَها ، يُقال : فَرَسٌ أَدَكُّ : إِذا كانَ عَرِيضَ الظَّهْرِ قَصِيراً ، حكاهُ أَبُو عُبَيدٍ عن الكِسائي ، قالَ : وهي البَراذِينُ . والدَّكّاءُ : الرّابِيَةُ من الطِّينِ لَيسَتْ بالغَلِيظَةِ كما في المُحْكَم ، وهي التي لا تَبلُغُ أَن تكونَ جَبَلاً دَكّاواتٌ أَجْرَوْه مُجْرَى الأَسْماءِ لغَلَبتِه ، كقَوْلِهم : ليسَ في الخَضْراواتِ صَدَقَةٌ . وأَكَمَةٌ دَكّاءُ : اتَّسَعَ أَعْلاها ، والجمعُ كالجَمْعِ ، وهذا نادِرٌ ، لأَنَّ هذا صِفَةٌ . أَو الدَّكّاواتُ : تِلالٌ خِلْقَةٌ لا واحِدَ لَها قال ابنُ سِيدَه : هذا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قال : وعِنْدِي أَن واحِدَها دَكّاءُ ، كما تَقَدَّمَ ، وقالَ الأَصْمَعِيُ : الدَّكّاواتُ من الأَرْضِ الواحِدَةُ دَكاء ، وهي رَوابٍ من طِينٍ ليسَتْ بالغِلاظِ . والدّكّاءُ : النَّاقَةُ التي لا سنام لَها ، أَو التي لم يُشْرِفْ سَنامُها بل افْتَرَش في جَنْبَيها ، والجمعُ دُك ودَكاواتٌ ، مثل حُمْرٍ وحَمْراواتٍ ، كذا في الصِّحاحِ والعُبابِ ، وهو أَدَكُّ لا سَنامَ لَه والاسْمُ الدَّكَكُ وقد انْدَكَّ ، وقال ابنُ بَرّي : حَمْراءُ لا يُجْمَعُ بالأَلفِ والتّاءِ ، فيُقال : حَمْراواتٌ ، كما لا يُجْمَعُ مُذَكَّرُه بالواوِ والنّونِ ، فيُقال : أَحْمَرُونَ ، وأَمّا دَكّاءُ فليس لها مُذَكَّرٌ ، ولذلك جازَ أَنْ يُقالَ : دَكاواتٌ . وفَرَسٌ مَدْكُوكٌ : لا إِشْرافَ لحَجَبتِه . وفَرَسٌ أَدَكّ : عَريضُ الظَّهْرِ ، وهذا قد تَقَدَّم قريباً ، فهو تَكْرارٌ . والدَّكَّةُ ، بالفَتْحِ والعامَّةُ تَكْسِرُه . والدُّكَّانُ ، بالضمِّ : بِناءٌ يُسَطَّحُ أَعْلاهُ للمَقْعَدِ قال اللّيثُ : اخْتَلَفُوا في الدُّكّانِ ؛ فقِيلَ : هو فُعْلانُ من الدَّكِّ ، وقال بَعْضُهم : فُعّالٌ من الدَّكَنِ ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ للمُثَقِّبِ العَبدِيِّ :
فأَبْقَى باطِلِي والجِدّ مِنْها * كدُكّانِ الدَّرَابِنَةِ المَطِينِ ( 6 )
والدَّرَابِنَةُ : البَوّابُونَ . والدَّكْدَكُ كجَعْفَرٍ ويُكْسَرُ ، والدَّكْداكُ من الرَّمْلِ : ما تَكَبَّسَ واسْتَوَى وقِيلَ : هو بَطْنٌ من الأَرْضِ مُستَوٍ . أَو الدَّكْداكُ : ما الْتَبَدَ منه بَعْضُه على بَعْضٍ بالأَرْضِ ولم يرتَفِعْ كَثِيراً ، قالهُ الأَصْمَعِيُّ ، وعليه اقْتَصَر الجوهري ، وقال أَبُو حَنِيفَةَ : هو رَمْلٌ ذُو تُرابٍ يَتَلَبَّدُ ، وفي الحَدِيث أَنَّهُ سَأَلَ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن مَنْزِلِه فقَال : سَهْلٌ ودَكْداكٌ ، وسَلَمٌ وأَراكٌ أي أَنّ أَرْضَهُم ليسَتْ بذاتِ حُزُونَةٍ ، قال لَبِيدٌ :
هامش
( 1 ) سورة الحاقة الآية 14 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 98 والقراءة " دكاء " .
( 3 ) سورة الفجر الآية 21 .
( 4 ) يعني في قوله تعالى : ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) الآية 143 .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : " القيزان " بالزاي ، ونراه الصواب ، وهي جمع فوز وهي الكثيب الصغير .
( 6 ) الصحاح واللسان والمفضليات 2 / 88 - 92 .