تَدارَكَ الثَّرَيانِ أي أَدْرَكَ ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأَرْضِ .
وقالَ اللَّيثُ : الدَّرَكُ : إِدْراكُ الحاجَةِ ومَطْلِبه ، يُقال : بَكر ففيه دَرَكٌ ، ويُسَكَّنُ ، وشاهِده قولُ جَحْدَر السابقُ .
وأَدْرَكْتُه ببَصَرِي : رأَيْتُه .
وأَدْرَكَ الغُلامُ : بَلَغ أَقْصَى غايَة الصِّبَا . واسْتَدْرَكَ ما فاتَ ، وتَدارَكَه بمَعْنًى . واستَدْرَكَ عليه قّولَه : أَصْلَحَ خَطَأَه ، ومنه المستَدْرَك للحاكِم على البُخارىّ .
وقال اللِّحْيانِيُّ : المُتَدارِكَةُ غيرُ المُتَواتِرَةِ ؛ المُتواتِر :
الشيءُ الذي يَكُونُ هُنَيَّةً ثمّ يَجِيءُ الآخِر ، فإِذا تَتابَعَتْ فليست مُتَواتِرَة ، هي مُتَدارِكَةٌ مُتَواتِرَةٌ . وطَعَنَه طَعْناً دِراكاً ، وشَرِبَ شُرباً دِراكاً ، وضربٌ دِراكٌ : مُتَتابع .
وأَدْرَكَ ماءُ الرَّكِيَّةِ إِدْراكاً ، عن أبي عَدْنانَ ، أي : وَصَلَ إِلى دَرَكِها ، أي : قَعْرِها .
وقالَ الأزهري : وسَمِعْت بعضَ العَرَبِ يقُّولُ للحبل الذي يُعَلَّق في حَلْقَةِ التّصْدِيرِ ، فيُشَدُّ به القَتَبُ : الدَّرَكَ ، والتّبلِغَةَ .
وقّالَ أَبو عَمْرو : التَّدْرِيكُ : أَنْ تُعَلِّقَ الحَبلَ في عُنُقِ الآخَرِ إِذا قَرَنْتَه إِليه .
وادَّرَكَه بمعنَى أَدْرَكَه ، ومنه قولُه تَعالَى : ( إِنّا لمُدّرَكُونَ ) ( 1 ) بالتّشْدِيدِ ، وهي قراءةُ الأَعْرجِ وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ ، نقَلَه ابنُ جِني .
وأَدْرَكَ : بَلَغَ عِلمُه أَقْصَى الشيء ، ومنه المُدْرِكاتُ الخَمْسُ ، والمَدارِكُ الخَمْسُ : يعني الحَواسَّ الخَمْسَ . وقوله تَعالَى : ( لا تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشَى ) ( 2 ) أي : لا تَخافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرعَونُ ولا تَخْشاهُ ، ومَنْ قَرَأَ " لا تَخَف " فمعناه : لا تَخَفْ أَنْ يُدْرِكَكَ ولا تَخشى الغَرَقَ . وقولُه تَعالَى : ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) ( 3 ) ، منهم مَنْ حَمَل ذلك على البَصَرِ الذي هو الجارِحَةُ ، ومنهم من حَمَلَه على البَصِيرَةِ ، أي لا تُحِيطُ ( 4 ) بَحقِيقَةِ الذّاتِ المُقدَّسَة .
والتَّدارُكُ في الإِغاثَةِ والنِّعْمَةِ أَكْثَر ومنه قول الشّاعِرِ :
تَدارَكَني مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قاسِمٌ * بما شاءَ من معروفه المُتدارك
وتَدارَكَت الأَخْبارُ ( 5 ) تلاحَقَتْ وتَقاطَرَتْ . والحُسَيْنُ بنُ طاهِرِ بن دُرْكٍ بالضمِّ : المُؤَدِّب الدُّرْكِيُ ، روى عن الصَّفّار وابنِ السَّمّاك ، سمِعَ منه ابنُ بَرهان سنة ( 6 ) 380 .
ودارَكُ ، كهاجَرَ : من قُرَى أَصْبَهانَ ، منها الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدارَكي روى عنه عُثْمانُ بنُ أَحمدَ بنِ شِبل الدِّينَوَريّ . ويَعْمُرُ بنُ بِشْرٍ الدّارَكاني ( 7 ) منسوبٌ إِلى دارَكان قرية ، من قرى مَروَ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ . ودَوْرَكُ ، كنَوْفَلٍ : مَدِينَةٌ من أَعمال مَلَطْيَةَ ، وقد تُكْسَرُ الراءُ ، هكذا ضَبَطَهما المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ . ويقال : له مُدْرِكٌ ودِراكَةٌ ، أي : حاسَّةٌ زائِدَةٌ .
* ومما يستدرك عليه :
[ دربك ] : الدَّرْبَكَةُ : الاخْتِلاطُ والزِّحامُ .
والدَّرابُكَّةُ ، بالفتحِ وضَمِّ المُوَحَّدَة وتشدِيدِ الكافِ المَفْتُوحة : آلَةٌ يُضْرَبُ بها ، مُعَرَّبَةٌ مولَّدَة .
* ومما يستدرك عليه :
[ درجك ] : دَرِيجَك ، بالفتح وكَسر الراءِ : قريةٌ بمروَ ، ويُقال في النِّسبَةِ إِليها دَرِيجَكِيٌ ، ودَرِيجَقِيٌ ، بالكافِ والقافِ ، نَقَله ابنُ السّمْعاني .
[ درمك ] : الدَّرمَكُ ، كجَعْفَرٍ : دَقِيق الحُوّارَى نقله الجوهري . ويُقال : هو التُّرابُ النَّاعِمُ الدَّقِيقُ ، وقال الأَعْشى :
له دَرْمَكٌ في رَأْسِهِ ومَشارِبٌ * وقدْرٌ وطَبّاخٌ وكَأْسٌ ودَيْسَقُ ( 8 )
هامش
( 1 ) من الآية 61 من سورة الشعراء .
( 2 ) من الآية 77 من سورة طه .
( 3 ) من الآية 103 من سورة الأنعام .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا تحيط حقيقة الذات ، كذا بخطه ، ولعل : بحقيقة ، والخطب سهل " .
( 5 ) عن الأساس وبالأصل " الأخيار " .
( 6 ) التبصير 2 / 566 .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 117 وصدره فيه :
وحور كأمثال الدمى ومناصف
والمثبت كرواية اللسان .