* ومما يستدرك عليه :
[ دشتك ] : دَشْتَك ، كجَعْفَرٍ : مَحَلَّة بالريِّ ، وأَيضاً : قَريَةٌ بأَصْبَهانَ ، وأَيْضاً : مَحَلَّةٌ بأَسْتَراباذَ ، وقد نُسِبَ إِلى كُل منها مُحَدثونَ .
[ دعك ] : دَعَكَ الثَّوْبَ باللُّبسِ ، كمَنَعَ دَعْكاً : أَلانَ خُشْنَتَه . ودَعَكَ الخَصْمَ دعْكاً : ليّنَه وذَلَّلَه ، ومَعَكَه مَعْكاً كذلك .
ودَعَكَه في التُّرابِ : مَرَغَهُ . ودَعَك الأَدِيمَ مثل دَلَكَه وذلك إِذا لَيَّنَه . وخَصْمٌ مُداعِكٌ ، ومِدْعَك كمِنْبَر ، أي : أَلَدُّ شديدُ الخُصُومَةِ ، الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 1 ) . وقال العَجّاجُ :
* قَلْخُ الهَدِيرِ مرجَماً مُداعِكَا *
والدُّعَكُ كصُرَد : الضَّعِيفُ على التَّشْبِيهِ بالطّائِرِ ، وزادَ ابنُ بَريّ : الهُزَأَةُ ، قالَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسّان بنِ ثابِتٍ ، وكانَ لعَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وَلَدٌ مَلِيحُ الصُّورَةِ وفيه تَأْنِيثٌ اسمُه نُعَيمٌ :
قُل للَّذِي كادَ لَوْلا خَطُّ لِحْيَتِه * يَكُونُ أُنْثَى علَيها الدُّرُّ والمَسَكُ
أَمّا الفَخَامَةُ أَوْ خَلْقُ النِّسَاءِ فَقَدْ * أُعْطِيتَ منه لو أنَّ اللُّبَّ مُحْتَنِكُ
هل أَنْتَ إِلاّ فَتاةُ الحَيِّ ما لَبِسُوا ( 2 ) * أمناً ، وأَنْتَ إِذا ما حارَبُوا دُعَكُ ( 3 ) ؟
والدُّعَكُ أَيضاً : الجُعَلُ . وأَيْضاً : طائِرٌ وبه شبِّه الضَّعِيفُ . والدَّعِكُ ككَتِف : المَحِكُ اللَّجُوج من النّاسِ . وتَداعَكُوا : اشْتَدَّتْ خُصُومَتهُم بَينَهُم ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 4 ) .
وتَدَاعَكُوا في الحَربِ : إِذا تَمَرَّسُوا وتعالَجُوا ، عن ابنِ فارِسٍ ( 5 ) .
والدُّعْكَةُ بالضمِّ ( 6 ) : لغةٌ في الدُّعْقَةِ وهي جماعَةٌ من الإِبلِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
والدَّعْكَةُ من الطَّرِيقِ : سَنَنُه وهذه بالفَتْحِ ( 7 ) يقال : تَنَحَّ عن دَعْكَةِ الطَّرِيقِ وعن ضَحْكِه وضَحّاكِه ، وعن حَنّانِه وجَدِيَّتِه وسَلِيقَتِه ، كُلُّه بمعنًى واحِدٍ ، وفي سياق المُصَنّف تَأَمُّلٌ .
والدَّعَكُ ، مُحَرَّكَةً : الحُمْق والرُّعُونَةُ وفِعْلُه دَعِكَ ، كفَرِحَ ، فهو داعِكَةّ وداعِكٌ من قومٍ داعِكِينَ : إِذا هَلَكُوا حمقاً ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وطاوَعْتُمانِي داعِكاً ذا مَعاكَةٍ * لعَمْرِي لقَدْ أَوْدَى ، وما خِلْتُه يُودِي ( 8 )
ويُقالُ : أَحْمَقُ داعِكَةٌ ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ ، وأَنشد :
هَبَنَّقِي ضَعِيفُ النَّهْضِ داعِكَةٌ * يَقْنَى المُنَى ويَراهَا أَفْضَلَ النَّشَبِ ( 9 )
وقال أَبو زَيْدٍ : الدّاعِكَةُ من النِّساءِ الحَمْقاءُ الجَرِيئَةُ .
والدِّعْكايَةُ ، بالكسرِ : اللَّحِيمَةُ ، أَو هو اللَّحِيمُ طالَ أَو قَصُرَ وقِيلَ : هو الطَّوِيلُ والقَصِيرُ ، من الأَضدادِ ، وأَنشَدَ ابنُ بَريّ للرّاجِزِ :
أَمَا تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ * عَكَوَّكًا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ
* أَنُوءُ للقِيامِ آهاً آيَهْ *
أَمْشِي رُوَيْداً تاهَ تاهَ تايَهْ * فقَدْ أَرُوعُ وَيْحَكِ الجَدَايَهْ
زَعَمْتِ أنْ لا أحْسِنَ الحُدَايَهْ * فيا يَهِ أَيَا يَهٍ أَيَا يَهْ ( 10 )
وأَرْضٌ مَدْعُوكَةٌ : كَثُرَ بِها النّاس ورُعاةُ الإِبِلِ فكَثُرَ آثارُ المالِ والأَبْوالِ حَتّى تُفْسِدَها ، وهُم يَكْرَهُونَ ذلِكَ إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَهُم أَثَرُ سَحابَةٍ لا بُدَّ لهم مِنْها .
* ومما يستدرك عليه :
قال ابنُ دُرَيْدٍ : دَعَكْتُ الرَّجُلَ بالقولِ : إِذا أَوْجَعْتَه ( 11 ) به .
هامش
( 1 ) انظر الجمهرة 2 / 280 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ما لبسوا أمنا ، الذي في التكملة : إن أمنوا تنطق ، وفي اللسان : إن أمنوا يوما " .
( 3 ) الأبيات في التكملة ، والأول والثالث في اللسان ، والثالث في الجمهرة 2 / 280 وعجز الأخير في مقاييس اللغة 2 / 282 ونسب لحسان .
( 4 ) الجمهرة 2 / 280 .
( 5 ) كذا وعبارة ابن فارس في المقاييس 2 / 282 وتداعك الرجلان في الحرب إذا تحرش كل واحد منهما بصاحبه .
( 6 ) كذا وضبطت في القاموس بالتحريك ، وفي الصحاح بالفتح ثم السكون وفي اللسان كالأصل بالضم ، وكله ضبط حركات .
( 7 ) كذا وسياق القاموس يقتضي أنها معطوفها على ما قبلها ، بالتحريك وضبطت في اللسان بالضم أيضا ، وفي التهذيب بالفتح .
( 8 ) اللسان بدون نسبة .
( 9 ) التهذيب واللسان والتكملة بدون نسبة .
( 10 ) الرجز في اللسان بدون نسبة .
( 11 ) الجمهرة 2 / 280 .