وقال ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ : يُقال ظَلِلْتُ اليومَ أحَرِّكُ هذا البَعِيرَ ، أي : أسَيِّرُه فلا يَسِيرُ .
قال ابنُ عبّاد : والحَرَكْرَكُ : الغَلِيظُ القَوِيّ .
[ حزك ] : حَزَكَه يَحْزِكُه حَزْكاً : عَصَبه ، وأيضاً : ضَغَطَه . وقالَ الفَرّاءُ : حَزَكَه بالحَبلِ : إِذا شَدَّهُ بهِ جَمَعَ به يَدَيْه وِرِجْلَيه ، لغةٌ في حَزَقَه ، نقَلَه الجوهَرِيًّ والأزْهَرِيُّ . واحْتَزَكَ بالثّوْبِ : احْتَزَم نقَلَه الجَوْهرِيُّ .
[ حسك ] : الحَسَكُ ، مُحَرَّكَةً : نَباتٌ له ثَمَرةٌ خَشِنَةٌ تَعْلَقُ ثَمَرتُه بصُوفِ الغَنَمِ ووَبَرِ الإِبِلِ في مَراتِعِها ، قال ذو الرُّمَّةِ :
يُمَسحْنَ عن أَعْطافِه حَسَكَ اللِّوَى * كما تَمْسَحُ الرُّكْنَ الأَكُفُّ العَوابِدُ
ورَقُه كَوَرقِ الوجْلَةِ وأَدَقُّ ، وعندَ وَرَقِه شَوْكٌ مُلَزَّزٌ صُلبٌ ذو ثلاثِ شُعَبٍ ، قال أَبو زياد : هو عُشْبَةٌ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرة ، ولها شَوْكٌ يُسَمّى الحَسَك مُدَحْرَجٌ لا يكادُ أَحدٌ يمشي فيهِ ( 1 ) إِذا يَبِسَ إِلا أَحَدٌ في رِجْلَيه خُفٌّ أَو نَعْلٌ . والنّمْلُ تَنْقُلُ ثَمَرَتَه إِلى بُيُوتِها ، وفي ذلِكَ يقولُ أَبو النَّجْمِ :
وأَتَتِ النَّمْلُ القُرَى بِعِيرِها * من حسَكِ التَّلْعِ ومن خافورِها
وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنّه يُقال لجَوْزِ القُطْبِ ( 2 ) حَسكَةٌ ، يُذْهَب إِلى أَنّ كلَّ ثمرَةٍ من ثِمارِ العُشْبِ تكونُ عُقْدَةً فهي حَسَكَةٌ . وقال أَبو نَصْرٍ - في قَوْلِ زهيرٍ في وَصْفِ القطاةِ - :
جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القسمِ مَرتَعُها * بالسِّي ما تُنْبِتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ ( 3 )
إِنّ الحَسَكَ هنا ثَمَرةُ النَّفَلِ ، والقَطاةُ لا تُسِيغُ الحَسَكَة ذات الشّوْكِ بل تَقْتُلُها ، وللنَّفَلِ ثَمَرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ أَمثال الجِراءِ وله ثَمَرٌ شُربُه يُفَتِّتُ حَصَى الكُلْيَتين والمَثانَةِ ، وكذا شُربُ عَصِيرِ وَرَقِه جَيِّدٌ للباءَةِ وعُسر البَوْلِ ونَهْش الأَفاعِي ، ورشّه في المَنْزِلِ يَقْتُلُ البَراغِيثَ عن تَجْرِبَةٍ ويُعْمَلُ على مِثالِ شَوكِه أَداةٌ للحَربِ من حَدِيدٍ أَو قَصَبٍ فيُلْقَى حَوْلَ العَسكَر ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فنُصِبَ حولَه ، زادَ الصّاغانيُ : فَتبَثُّ في مَذاهِبِ الخَيلِ فتَنْشَبُ في حَوافِرِها ويُسَمَّى باسْمِه نقلَه الجَوْهرِيُّ وابنُ سيدَه .
والحَسَكُ أيضاً : الحِقْدُ والعَداوَةُ والضِّغْنُ على التَّشْبِيهِ كالحَسِيكَةِ كسَفِينَةٍ والحُساكَةُ بالضّم ، وهذه عن ابن عَبّاد والحَسَكَةُّ محرَّكَة ، قالَ أَبو عُبَيدٍ : في قَلْبِه عًيكَ حَسِيكَةٌ وحَسِيفَةٌ بمعنًى واحد ، وفي الحَدِيثِ : " تَياسَرُوا في الصَّداقِ ؛ إِنّ الرَّجُلَ ليُعْطي المَرأَةَ حتّى يُبقِيَ ذلك في نَفْسِه عَلَيها حَسِيَكَةً ( 4 ) أي : عَداوَةً وحِقْداً .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : حَسَكُ الصّدْرِ : حِقْدُ العَداوَةِ ، ويُقال : إِنّه لحَسِكُ الصَّدْرِ على فُلانٍ .
وحَسِك عَليَ ، كفَرِحَ فهُوَ حَسِكٌ أي : غَضِبَ وهو مَجازٌ .
وحَسكانُ ، كسَحْبانَ : في نَسَبِ جَماعةٍ نَيسابُورِيِّينَ من المُحَدِّثِينَ نقلَه الحافِظُ .
والحِسكِكُ ، كزِبْرِج : القُنْفُذُ الضّخْمُ ، هكذا رواه الأزْهَرِيّ عن اللّيثِ .
قال الصّاغاني : والذي في كتابِ العَيْن : الحِسكُ للقُنْفذِ ( 5 ) ، ومثله في المُحِيطِ .
قلت : نُسخَة العَيْنِ التي يَنْقُلُ عنها الأَزْهَرِيُّ هي أَصَحّ النّسَخِ وقد اجْتَهَد حتّى صَحَّتْ له من دُونِ النّسَخ المَوْجُودَةِ في زمانِه ، كما صَرَّحَ به في خُطْبَةِ كتابِ التّهْذِيبِ ، فالاعْتِمادُ في النَّقْل عليه ، ويمكن أَنَّ صاحب المُحِيطِ نقَلَ عن تلكَ النُّسَخِ المُحَرَفَةِ ، فاعرفْ ذلك .
كالحَسِيكَةِ وهذه عن الجَوْهرِيِّ ، قال الصاغانِي : ولعلَّه أَخَذَها من المُجْمَل .
والحَسَاكِكُ : الصِّغارُ من كُلِّ شَيءٍ حكاهُ يَعْقوبُ عن ابنِ الأَعْرابِي ، ولم يَذْكُر لها واحِداً . والحَسِيكُ
كأَمِير : القَصِيرُ قاله بعضُهم ، قال الصّاغاني : وفيه نَظَر .
والحَسِيكَةُ بهاءٍ : القَضِيمُ ، وقد أَحْسَكْتُ ( 6 ) الدّابَّة ، أي : أَقْضَمْها ( 7 ) فحَسِكَتْ هِيَ بالكسر وسَيَأْتِي عن أبي زَيْدٍ بالشِّينِ
هامش
( 1 ) اللسان : عليه .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " العطب " بدون نقط .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 49 واللسان .
( 4 ) في اللسان : حسكة .
( 5 ) الذي في التكملة : الحسكك بالكسر .
( 6 ) في القاموس : أحسك .
( 7 ) في القاموس : أقضمها .