فصل الباءِ مع الكاف
[ ببك ] :
بابَكُ ، كهاجَر أَهْمَلَه الجَماعة ، وقال الحافِظُ : ذَاك الخُرَّمِيُ الذي كادَ أَنْ يَستَوْلِيَ على المَمالِكِ كُلِّها ثمّ قُتِلَ في زَمنِ المُعْتَصِمِ العَبّاسِي ، وقِصِّتُه مَشهورَةٌ في توارِيخ العَجَمِ . وعَبدُ الصَّمَدِ بنُ بابَكَ : شاعِرٌ مفلقٌ مشهورٌ بعد الأُرْبَعِمائة ، وفي بعضِ النّسخِ عبدُ المَلِك ، وفي أُخْرى عَبدُ اللّه ، والصّوابُ أَنّ اسمَه عبدُ الصَّمَدِ ( 1 ) ، كما ذَكَرنا .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
أَحْمَدُ بنُ بابَكَ العَطّار أَبُو الحَسَن القَزْوِيني ، أَخَذَ القِراءَةَ بحرِف الكِسائيِّ عن الحُسَين بنِ عليّ الأزْرَقِ ، وذكره الدّاني . ومُحَمّدُ بنُ بابَك من جُدودِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ الحَسَنِ الأَبْهَريِّ ثم الهَمْداني ، ذكره ابن نَقْطَةَ عن ابنِ هِلالَة .
قلتُ : وروى أَبو طاهِر هذا عن أبي الوَقْتِ وأبي العَلاءِ العَطّار .
وفي مُلُوكِ الفرسِ وأُمَرائِها بابكُ جماعةٌ ، منهم : أَرْدَشِيرُ بنُ بابَكَ ، وقد ذكَره المصنفُ في الدّال ، فتأَمَّلْ ذلِكَ .
[ بتك ] : بَتَكَه يَبتِكُه ويَبتُكُه من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ بَتكاً : قَطَعَه من أَصله ، كبَتَّكَة تَبتِيكاً ، شدِّد للكَثْرةِ ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : ( فَلَيُبَتِّكُنِّ آذانَ الأَنْعامِ ) ( 2 ) قال أَبوِ العَبّاسِ : يَقُول : فلَيقَطِّعُنَّ ، قال الأزْهَريُّ : كآَنه أَرادَ - واللّهُ أَعلم - تَبحِيرَ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ آذانَ أَنعامِهِم وشقَّهُم ( 3 ) إِيّاها فانْبتَكَ وتَبتَّكَ . وقالَ اللَّيث : ويُقال : البَتْكُ : أَن تَقْبِضَ على شعير أو رِيش أَو نحوِ ذلك ثم تَجْذِبَه إِليك فيَنْبَتِكَ من أَصْلِه ، أي : فيَنْقَطِعَ ويَنْتَتِفَ . والبِتْكَةٌ ، بالكسرِ والفَتْحِ : القِطْعَةُ مِنه بتكٌ كعِنَب قال زُهَيرٌ :
حتّى إِذا ما هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لَها * طارَتْ وفي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ ( 4 )
والبِتْكَةُ أيضاً : جَهْمَةٌ من اللّيلِ كأنها جُزْءٌ منه . والباتِكُ : سَيفُ مالِكِ بنِ كَعْبٍ الهَمْدانيِّ ثُم الأَرْحَبِيِّ ، وهو القائِلُ فيه :
أَنا أَبُو الحارِثِ واسْمِي مالِكْ
من أَرحَبٍ في العَدَد الضُّبارِكْ
أَمْهَى غُرابَيه لنا ابنُ فاتِكْ
هكذا أَورَدَه الصّاغانيُ وليس فيه مَحَلُّ الاستِشْهاد . والسّيفُ الباتِكُ : القاطِعُ كالبتُوكِ والجَمعُ بَواتِك ، وأَنشَدَ ابنُ بَري :
إِذا طَلَعتْ أُولَى العَدِىِّ فنَفْرَةٌ * إِلى سلَّةٍ من صارِم الغَرِّ باتِكِ ( 5 )
* ومما يُستدركُ عليه :
بُتُوكَة ، بالضم : قريةٌ من أَعمال البُحَيرة من مِصْر ، ومنها الشّمس مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلي بنِ أبي بَكْرِ بن حَسَن البُتُوكِيُ الظّاهِرِيّ المالِكِي ، وعُرفَ بالنّحْرِيرِيّ نسبةً لجَدِّه لأُمّه ، سمِعَ الحديثَ على الحافِظِ بنِ حَجَر ، وماتَ سنة 856 هكذا ترجمه الحافِظُ السَّخاوِيُّ في تاريخِه ، وضَبَطَه ، والعامّةُ تكسر الأَوّلَ .
[ بخنك ] : البُخْنُكُ بِالضمِّ ، أَهمَلَه الجوهرِيُّ والصّاغانِي ، وهي لُغةٌ في البُخْنُق بالقاف ، وقد ذكَرَه في موضعه .
[ بذك ] : تَبُوذَك يأْتي ذكره في الفَصْلِ الذي بَعْدَه أَعني فصلَ التّاءِ مع الكافِ ، فإِنّ حروفَه كُلَّها أَصلية .
[ برك ] : البَرَكَةُ ، محرَّكَةً : النَّماءُ والزِّيادَةُ ، وقال الفَرّاءُ : البَرَكةُ : السَّعادَةُ وبه فُسِّرَ قولُه تعالَى : ( رَحْمَةُ اللّهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ ) ( 6 ) لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بما أَسْعَدَ به النبيَ صلَّى اللّهُ عليه وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ ، قال الأَزهرِيُّ : وكذلك الذي في التَّشَهّدِ ( 7 ) . والتَّبرِيكُ : الدُّعاءُ بها نقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه ، يُقال بَرَّكْتُ عليه تَبرِيكاً :
هامش
( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان ط بيروت ص 3 / 196 - 198 كانت وفاته ببغداد سنة 410 ه .
( 2 ) الآية 119 من سورة النساء .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : " وقطعهم وبهامشه عن إحدى نسخه : " وشقهم " كالأصل .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 50 برواية : " كيف الوليد " واللسان والمقاييس 1 / 195 والأساس . وعجزه في التهذيب والصحاح .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) سورة هود الآية 73 .
( 7 ) يعني في قوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .