وقِيلَ : الأَفِيكُ : هو المَخْدُوعُ عن رَأيِه ، كالمَأْفُوكِ وقد أفِك ، كعُني . والأَفِيكَةُ بهاءٍ : الكَذِبُ كالإفْكِ جِ : أَفائِكُ وتقولُ العَرَبُ : يا لَلأَفِيَكَة ، بكسر اللامِ وفتْحِها ، فمَن فتحَ اللامَ فهي لامُ اسْتغاثةٍ ، ومن كَسَرها فهي تَعَجّب ، كأَنَّه قال : يا أَيُّها الرَّجُل اعْجَبْ لهذه الأَفِيكةِ ، وهي الكِذْبَةُ العَظِيمَة .
وأفكانَ : كانَ ليَعْلَى بنِ مُحَمّد ذا أَرْحِيَةٍ وحَمّاماتٍ وقُصورٍ ، هكذا قالُوا ، نقَلَه ياقوت .
ومن المَجاز : الأَفِكَةُ ، كفَرِحَة : السَّنَةُ المُجْدِبَةُ وسِنُونَ أَوافِكُ : مُجْدِباتٌ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ .
والأَفَكُ ، مُحرَّكَةً : مَجْمَعُ الفَك والخَطْمَيْنِ هكذا في النُّسَخِ ، والذي في المُحيطِ : مَجْمَعُ الخَطْم ومَجْمَعُ الفَكَّيْنِ ، كذا نَقَله الصّاغاني . والأُفُكُ بالضَّمِّ : جَمعُ أَفُوكٍ للكَذّابِ كصَبُورٍ وصُبُرٍ ( 1 ) . وائْتَفَكَت البَلْدَةُ بأَهْلِها ، أي : انْقَلَبَتْ وقد ذُكِر قريبَاً .
ومن المَجاز : المَأْفُوكُ : المكانُ لم يُصِبهُ مَطَرٌ ، وليسَ به نَباتٌ ، وهي بهاءٍ يُقال : أَرضٌ مأْفُوكَةٌ : أي : مَجْدودَة من المَطَر ومن النَّبتِ ، نقله الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشَرِيّ . وقال أَبو زَيْد : المَأْفُوك : المَأْفون ، وهو الضَّعِيفُ العَقْلِ والرّأي ، وقالَ أَبو عُبَيدَةَ : رجلٌ مَأْفُوكٌ : لا يصيبُ خَيراً ، ولا يكونُ عندما يُظَنُّ بهِ من خَيرٍ ، كما في الصحاحِ ، وفِعْلُهُما أُفِكَ كعنِيَ أَفْكًا ، بالفَتْحِ : إذا ضَعُفَ عقْلُه ورأْيُه ، ولم يُستَعْمَلِ أَفَكًه اللّهُ بمعنَى أَضْعَفَ عَقْلَه ، وإِنِّما أتَى أَفَكَه بمَعْنَى صَرَفَه ، كما في اللِّسانِ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
أَفَكَ النّاسَ يَأْفِكُهُم أَفْكًا : حَدَّثَهم بالباطِلِ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : فيكونُ أَفَكَ وأَفَكْتُه ، مثل كَذَبَ وكَذَبْتُهُ . وقال شَمِر : أُفِكَ الرَّجُلُ عن الخَيرِ : إِذا قُلِبَ عنه وصُرِفَ .
وقالَ ابنُ الأعرابي : ائتفَكَتْ تلكَ الأَرضُ أي : احْتَرَقَتْ من الجَدْب .
وأَفَكَه أَفْكاً : خَدَعَه .
ويُقال : رماهُ اللّه بالأَفِيكَةِ ، أي : بالدَّاهِيَة المُعْضِلَة ، عن ابن عبّاد .
[ أكك ] : الأَكَّةُ : الشديدَة من شَدائِدِ الدَّهْرِ ، كالأكَّاكَةِ هذه عن اللّيث ، وفي الصِّحاح : من شَدائِدِ الدُّنيا . والأَكَّةُ أيضاً : شِدَّةُ الدَّهْر وشِدَّةُ الحَر مع سُكونِ الريح ، مثلِ الأجَّة ، إِلاّ أَنّ الأَجَّةَ : التَّوَهُّج ، والأكَّة : الحَر المحتَدِم الذي لا رِيحَ فيه ، ويُقال : أَصاٌبتْنا أَكَّة . والأَكَّة : سُوءُ الخُلُقِ وضِيقُ الصَّدر . والأَكَّة : الحِقْدُ يُقال : إِنّ في نَفْسِه عَليَ لأَكَّةً ، أي حِقْداً .
وقال أَبو زَيْد : رماهُ ( 2 ) اللّه بالأَكَّةَ : أي بالمَوْت . وقال ابنُ عَباد : الأَكَّةُ : إِقْبالُك بالغَضَبِ على أَحَد وفي التَّكْمِلَة : على الإِنْسانِ . وفي المُوعَب : الأَكَّةُ : الضِّيقُ والزَّحْمَة قال الرّاجِزُ :
إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ * فخَلِّهِ حتِى يَبُكَّ بَكَّهْ ( 3 ) *
قال : الشَّرِيبُ : الذي يَسقِى إِبِلَه مع إِبِلِك ، يقول : فخَلِّه يُورد إِبله الحوض حَتّى يُباكَّ عليه ، أي يَزْدَحِم فيَسقِى إِبِلَه سَقْيَة ، هكذا أَنْشَدَه الجوهريُّ وابنُ دُرَيْدٍ ، ومثله في المُوعَبِ قال الصّاغاني : وهو لعامانَ ( 4 ) بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم .
والأَكَّةُ : سُكونُ الريحِ يُقال : يَوْمٌ أَكٌ وأَكِيكٌ ، وعَكٌ وعَكِيكٌ ، وحكى ثَعْلَبٌ : يومٌ عَكّ أَكٌّ : شَدِيد الحَر مع لِينٍ واحْتِباس رِيحٍ ، حكاها مع أَشْياءَ إِتْباعِيَّة ، قالَ ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِي أَذَهَب به إِلى أَنّه شَدِيدُ الحَر ، وأَنّه يُفْصَلُ من عَكَّ ، كما حَكاهُ أَبو عُبَيدٍ وغيره ، وفي التَّهذِيب : يومٌ ذُو أَك ، وذُو أَكَّةٍ ، وفي المُوعَب : يومٌ عَكّ أَكٌّ : حارٌّ ضَيِّقٌ غامٌّ ، وعَكِيكٌ أَكِيكٌ مثلُه . وقد أَكَّ يوْمُنا يَؤُكُّ أَكًّا وائتَكَّ وهو افْتَعَل منه ، وهو يوم مُؤْتَك ، قالَ الأَزْهرِيُّ : وكذلك العَكُّ في وُجُوهِه . وأَكَه أَكا ، وأَكَةً : رَدَه . وأَكِّهُ أَكًّاً : زاحَمَه ، عن ابن درَيْد . وأَكّ فلانٌ : ضاقَ صَدْرُه ، عن ابنِ عَبّاد .
وائْتَكَّ الوِرْدُ : ازْدَحَمَ ، معْنَى الوِرْد جماعةُ الإِبل الواردة .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والتنظير يقتضي أن يكون بضمتين بدلا من " بالضيم " . نبه عليه بهامش القاموس مصححه .
( 2 ) في التهذيب : دعاه .
( 3 ) الصحاح واللسان ومقاييس اللغة 1 / 18 ونوادر أبي زيد ص 128 .
( 4 ) ترجمته في نوادر أبي زيد ص 16 .
( 5 ) الأصل واللسان وبهامشه : هكذا في الأصل . وبهامش اللسان ط دار المعارف قال محققه : " على زنة فاعل من غم ، وفي الصحاح : وغم يومنا بالفتح فهو يوم غم إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر . وليلة غم أي غامة . وليلة غمة . . . وليلة غمى " .