ووسّقَ الحِنْطَةَ توْسيقاً : جعلَها ، وفي بعض نُسَخ الصحاح : حمَلَها وسْقاً وسْقاً .
وأوسَقَ البَعيرَ : أوْقَرَه ، وفي الصحاح : حمّلَه حِمْلَه . ويُقال : وسّقَت النّخلَةُ : إذا حمَلت ، فإذا كثُر حَمْلُها فقد أوْسَقَت ، أي : حمَلت وسْقاً . قال لَبيد :
يومَ أرْزاقُ من يُفضِّلُ عُمٌّ * موسَقاتٌ وحُفَّلٌ أبْكارُ ( 1 )
واستَوْسَقَت الإبِل أي اجتَمَعت . وأنشدَ الجوهريّ للعَجّاج :
* إنّ لنا قلائِصاً حَقائِقا *
* مُسْتَوسِقاتٍ لو يجِدْنَ سائِقا *
ومن المَجاز : اتّسَقَ أمرُه ، أي : انْتَظَم .
ومن المجاز : واسَقَه مُواسَقَةً ، ووِساقاً : عارَضَه فكان مثلَه ولم يكُن دونَ . قال جَنْدَلٌ :
* فلسْتَ إنْ جاريْتَني مُواسِقي *
* ولستَ إن فرَرْتَ منّي سابِقي *
وواسَقَه أيضاً : إذا ناهَدَه مُواسَقَةً ، ووِساقاً . قال عديُّ بنُ زيْدِ العِباديّ :
ونَدامَى لا يبْخَلونَ بما نا * لُوا ولا يُعسِرونَ عندَ الوِساقِ
وقال أبو عُبيد : المِيساقُ : الطائِر الذي يُصفِّقُ بجَناحَيْه إذا طار ، ج : مَياسِيقُ ، هكذا نقلَه الجوهريّ .
وقال الأزهريّ : مآسيقُ . قال : هكذا سمِعْتُه بالهَمْز .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
الوَسْق ، بالفَتْح لا غيرُ : وِقْرُ النّخلَةِ ، نقلَه ابنُ برّي عن أبي عُبيد ، ذكَره في باب طلْع النّخْل . يُقال : حمَلَتْ وسْقاً ، أي : وِقْراً ، زاد شمِرٌ : وهي لُغةُ العرَب ، والجمْع الأوْساقُ والوُسوقُ .
وقد وسَقَتْ وسْقاً ، أي : حمَلت وِقْراً . ووَسَقت الأتانُ : حمَلَت ولداً في بطْنِها ، وكذلك الشّاةُ .
والميساقُ من الحَمام : الوافِرُ الجَناح ، وقيل : هو على التّشْبيهِ ، جعلوا جَناحَيْهِ له كالوَسْق ، جمعُه : مآسيقُ بالهَمْز . وقد ذُكِر في الهَمْزِ .
وكلّ ما انضَمّ فقد اتّسَق .
والطّريق يأْتَسِقُ ، ويتّسِقُ ، أي : ينْضَمّ ، حكاه الكِسائيّ . وقولُه تعالى : ( والقَمَرِ إذا اتّسَقَ ) ( 2 ) أي : استَوى . واتِّساقُ القَمَر : امتلاؤه واجْتِماعُه واستِواؤُه ليلَة ثَلاثَ عشْرةَ وأربَعَ عشْرَةَ . وقال الفرّاءُ : إلى سرَّ عشْرةَ فيهِنّ امتلاؤُه واتّساقه . وقال أبو عمْرو : من أسْماءِ القَمَر : الوَبّاصُ ، والطَّوْس ، والمُتَّسِق ، والجَلَمُ ، والزِّبْرِقانُ ، والسِّنِمار .
والوَسْقُ : ضمُّ الشّيءِ إلى الشّيء .
واستَوسَقوا : استَجْمَعوا وانْضَمّوا . وفي حديث النّجاشيّ : " واسْتَوسَقَ عليه أمْر الحَبَشة " أي : اجتَمعوا على طاعَتِه واستقرّ المُلْكُ فيه .
ووسّقَ الإبلَ ، فاسْتَوسَقَت ، أي : طرَدَها فأطاعت ، عن ابنِ الأعرابيّ .
واستَوْسَقَ لك الأمر : أمكنَك .
واتّسَقَت الإبِلُ : اجتَمَعت .
وناقةٌ وسيقَةٌ : حامِل .
واستَوْسَق أمْرُه : انْتَظَم ، وهو مجاز .
وطردَ الحِمارُ وَسيقَتَه ، أي : عانَتَه ، وهو مَجازٌ .
وهو لا يُواسِقُ فُلاناً ، أي : لا يُعادِلُه ، وهو مَجاز .
وتقول العربُ : إنّ اللّيلَ لطَويلٌ ولا أسِقُ بالَه ، ولا أسِقْهُ بالاً بالرّفع والجزْم " من قوْلك : وسَقَ : إذا جمَع ، أي : وُكِلتُ بجَمْع الهُمومِ فيه . وقال اللِّحياني : معْناه لا يجْتَمِعُ له أمْرُه ، قال : وهو دُعاءٌ .
قال الأزهريّ : ومثلُه : إنّ اللّيلَ طويلٌ ( 3 ) ولا يَطُلْ إلا بخيْرٍ ، أي : لا طالَ إلا بخَيْر .
وقال الأصمعيّ : فرسٌ مِعْتاقُ الوَسيقة ، وهو الذي إذا طُرِد عليه طَريدةٌ أنجاها ، وسَبَق بها ، وأنشد :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 76 وبهامشه : موسقات : مثقلات بالثمر .
( 2 ) سورة الانشقاق الآية 18 .
( 3 ) في التهذيب : إن الليل لطويل .