أإن غرّدَت ورْقاءُ في روْنَقِ الضُحى * على فَنَنٍ رِئْدٍ تحِنُّ وتطْرَبُ
قال الحسَنُ بنُ عبدِ الله بنِ محمّدِ بنِ يحْيى الكاتِب الأصبهاني في كِتاب الحَمام المَنسوب [ إليه ] الأوْرَق : الذي لونُه لوْنُ الرّماد فيه سَوادٌ . يُقال : أورَق وورْقاء ، والجمْع الوُرْقُ ، قال :
وما هاجَ هذا الشّوقَ غيرُ حَمامةٍ * من الوُرْقِ حمّاءِ الجَناح بَكورِ
غدَتْ حينَ ذَرَّ الشّرْقُ ثم ترنّمت * بلا سَحَلٍ جافٍ ولا بصَفيرِ
وقال ذو الرُّمّة :
وما تَجافَى الغيثُ عنه فما بِه * سَواءَ الصّدَى والخضّف الوُرْق حاضِرُ
وردتُ اعتِسافاً والثُريّا كأنّها * وراءَ السِّماكَيْنِ المَها واليَعافِرُ
ج : وَراقَى ، وِراقَى ، ووِراق ، كصَحارَى وصِحار ، والنِّسبةُ وَرْقاوِيّ كما في الصّحاح .
ومن أمثالِهم : جاءَنا ( 1 ) بأمّ الرُّبَيْقِ على أُرَيْق : إذا جاءَ بالدّاهِية المُنْكَرة ، تقدّم ذكْرُه في : " أرق " . وهذا موضِع ذِكْره كما فعَله الجوهريّ والأزهريّ ، فإنّ أُريْقاً مُصغَّرُ أوْرَق على التّرخيم ، كما صغّروا أسْودَ على سُوَيد ، وأُرَيْق في الأصل وُرَيْق ( 2 ) .
وبُدَيْل بنُ ورْقاءَ بنِ عبدِ العُزّى بنِ ربيعةَ الخُزاعيّ : صَحابيٌّ رضي الله عنه ، أسْلَم هو وابْنُه عبدُ الله وحَكيمُ بنُ حِزام ، وكان ابنُه عبدُ الله سيّدَ خُزاعةَ ، قُتِل مع أخيه بصِفّين ، رضي الله عنهم .
وأوْرَقَ الرجلُ : كثُر مالُه يعْني به الماشيَة ودراهِمُه .
ومن المَجاز : أورَقَ الصائِدُ أي : لم يصِد . وفي المُحْكَم : أخْطأ وخابَ . ويُقال : أوْرَقَ الحابِلُ إيراقاً ، فهو مورِقٌ : إذا لم يقَع في حِبالَتِه صيْدٌ .
وكذا أوْرَق الطّالِبُ للحاجة : إذا لم ينَلْ وأخفَقَ بمعْناه .
وأوْرَقَ الغازي : إذا لم يغْنَم فهو مورِقٌ ، ومُخْفِقٌ ، وهو مجاز .
ومورَق ، بالضمِّ وفتْحِ الرّاءِ ، مُخفّفة : ع بفارِس ولو قال : كمُكْرَمٍ كان أخْصَر .
ومورِّق كمُحدِّث ابن مهَلِّب يَروي عن أبي بكْر الصِّدّيق رضي الله عنه ، وعنه بِشْرُ بنُ غالبٍ .
وأبو المُعْتَمِر مورِّق بن مُشَمْرِخِ ( 3 ) العِجْليّ من أهلِ البَصرَة ، يرْوي عن أبي ذرٍّ ، رضي الله عنه ، وعنهُ أهلُ العِراق ، وكان من العُبّادِ الخُشْن ، ماتَ في وِلاية ابنِ هُبَيْرة سنة خمْسٍ ومئة : تابِعيّانِ ذكرَ الأخيرَ ابنُ حِبّان في الثّقاتِ . أما الأوّل فأوْرَدَه الذّهبيّ في ذيْل الدّيوان ، وقال فيه : إنّه مجْهول .
ومورِّق بن سُخَيْت : محدِّث ضَعيفٌ ، رَوى عن أبي هِلال ، تفرّدَ بحديثٍ ، وفيه جَهالَة ، كذا ذكَره الذّهبيُّ في الدّيوان .
وقال النّضْرُ : إيراقَّ العِنَبُ يَوْراقُّ : إذا لوّن فهو مُوراقٌ ، كذا نصّ الُعباب . وفي اللّسان : اوراقَّ العِنبُ يَوْراقّ ايرِيقاقاً : إذا لوّن ، قاله النّضْرُ .
والوُرَيْقَة كجُهَينة : ع . قال ابنُ دُرَيد : زعَموا . والذي في الجمهرة كسَفينة .
وتورّقَت النّاقة : إذا أكلَت الوَرَقَ . ويُقال : إذا رَعَت الرِّقةَ .
ويُقال : ما زِلتُ منْك ولَك مُوارِقاً أي : قريباً لك مُدانِياً منك .
ويُقال : اتّجِرْ فإنّ التّجارة مَوْرقَةٌ للمالِ ، كمَجْلَبَة أي : مُكثِّرة ومَظِنّة للنّموِّ والبَرَكة .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
قال اللِّحيانيّ : ورَقَت الشّجرةُ ورْقاً : ألْقَتْ ورقَها .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : " جاء فلان بالربيق . . . " .
( 2 ) قلبت الواو ألفا للضمة ، كما في التهذيب .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " مشمرج " .