من بطْنِ الدّابّةِ إذا مشَتْ بمنْزِلَةِ الخَقيق ( 1 ) من قُنْبِ الذَّكَر ، قاله اللّيثُ . وقيل : هو من بطْنِ الفَرَس المُقْرب ( 2 ) ، وكذلك الوَغيقُ ، والوُغاق . وقال ابنُ الأعرابيّ : هو صوْت جُرْدانِه إذا تقَلْقَل في قُنْبِه ، وصوّبه الأزهريّ ، قال : وجميعُ ما قالَه اللّيثُ في الوَعيق والخَقيقِ فهو خطأ .
فعْلُه كوعَد يُقال : وعَقَ يعِقُ وَعيقاً ووُعاقاً ، قالَه اللّيثُ . وقال اللِّحيانيّ : ليسَ له فِعْلٌ .
ورجُلٌ وَعْق ، كعَدْلٍ ، وصَخْرة ، وكتِفٍ : شرِسٌ ضيّقٌ سيئُ الخُلُقِ عن ابن الأعرابيّ . وأنشد قولَ الأخْطَل :
مُوطَّأُ البيتِ محْمودٌ شَمائِلُه * عندَ الحَمالَةِ لا كزٌّ ولا وَعِقُ
ويُرْوى : ولا عَوِق ، وقد تقدّم .
وقال الفرّاءُ : رجلٌ وعْقَةٌ : ضجِر متبرِّمٌ . ومنه حديث عُمر - وذُكر له الزّبَير رضي الله عنهما ، فقال - : " وَعْقَةٌ لَقِسٌ " .
وبه وَعْقَةٌ أي : شَراسَة وشدّةُ خُلُقٍ ، نقله الجوهريّ .
وأصلُ الوَعْقِ : العَجَلَة والسُرْعةُ . يُقال : وعِقْتَ عليّ يا رجُلُ ، كوَرثْتَ أي : عجِلْت عليّ .
وأنتَ وعْقٌ ، أي : نزِقٌ .
وما أوعَقَك أي : ما أعْجَلَك عن ابنِ عبّاد .
وواعِقَة : ع عن ابنِ دُرَيد ( 3 ) .
والتّوْعيقُ : التّعويقُ على القَلْب .
وقال شَمِر : التّوعيقُ : الخِلافُ والفَسادُ والعيْثُ . وأنشدَ لرؤبَة :
* حتّى اشْفَتَرّوا في البِلادِ أُبَّقا *
* قَتْلاً وتوْعيقاً على مَنْ وعّقا *
وقيل : التّوعيقُ : النسْبةُ إلى الشّراسَة ، ومنه قول رؤبَة :
* مَخافَةَ الله وأن يوعَّقا *
* على امرئٍ ضلّ الهُدَى وأوْبَقا *
أي : أن يُنسَبَ إلى ذلِك . وقال الجوهريّ أي : يُقال له : إنّك لوَعِقٌ .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
رجُلٌ وعْقة لَعْقَة : نكِدٌ لَئيمُ الخُلُق . ويُقال : وعِقَة أيضاً ، بكسْر العيْن ، وقد توعّق ، واستَوْعَق .
ورجل وَعِق لعِق ، ككَتِف ، أي : حريصٌ جاهِلٌ . وقيل : فيه حِرْصٌ ووُقوعٌ في الأمر بالجهْل ، وقد وَعِقَه الطّمَعُ والجَهْلُ .
وقال أبو عُبيدة : رجُلٌ وعْقَة ، أي : صخّابة .
والوَعيقُ ، والوُعاقُ : صوْتُ كلِّ شيء .
وتوعّق : خالَفَ . قال رؤبة :
* بُعْداً من الغَدْرِ وإنْ توعَّقا ( 4 ) *
[ وغق ] : الوَغيقُ كأمير ، أهملَه الجوهريّ . وقال اللّحيانيّ : هو مثلُ الوَعيقِ بالعَيْنِ المُهْمَلة أو هوَ صوْتٌ يخرُج من قُنْبِ الذّكَر ، وقد تقدّم الاختِلافُ فيه ، كما في العُباب . وأوردَه صاحبُ اللّسان استِطراداً في " وع ق " .
[ وفق ] : الوَفيقُ من الرّجال كأمير : الرّفيقُ . يُقال : رَفيقٌ وَفيق ، قاله أبو زيد .
ووَفيقٌ بلا لام : عَلَمٌ .
والوَفْقُ ، من المُوافَقَة بين الشّيْئَيْن ، كالالْتِحام . يُقال : حَلوبَتُهُ وَفْقُ عِيالِه أي : لَبَنُها قدْر كِفايَتِهم لا فَضْلَ فيه ، كما في الصّحاح . وقيل : قَدْر ما يَقوتُهم . قال الراعي :
أمّا الفَقيرُ الذي كانت حَلوبَتُه * وَفْقَ العِيال فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ ( 5 )
ويُقال : أتيتُك لوَفْقِ الأمرِ ، وتوْفاقِه ، وتَيْفاقِه ، وتِيفاقِه بالكسْر ، وكذا : لتَوْفيقِه ، كله بمعْنى .
هامش
( 1 ) في التهذيب : الحقيق هو صوت الحياء إذا هزلت الأنثى لا صوت القنب ، وقد أخطأ الليث .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان وفي المحكم " المقرف " بالفاء .
( 3 ) الجمهرة 3 / 134 .
( 4 ) ديوانه ص 114 وهو من أرجوزة قالها في مدح مروان بن محمد وفيها :
كأنما أعلق حين أعلقا * أسبابه بالنجم حين حلقا
وريوايته في التهذيب :
مخافة الله وأن يوعقا
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 64 وانظر تخريجه فيه .