ومن المجاز : الوَرَق : المالُ من إبلٍ ودَراهِم وغيرِها ، قال العجّاج :
* إيّاكَ أدعو فتقبّلْ مَلَقِي *
* واغْفِر خطاياي وثمِّرْ ورَقي *
أي : مالي ، نقَله الجوهريّ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الوَرَق : المالُ الناطِقُ كله .
وقال الزّمخشريّ : ثمّر اللهُ ورقَه ، أي : ماشِيَتَه .
والوَرَق من القوم : أحْداثُهم عن ابنِ السّكّيت ، وهو مجازٌ ، وأنشدَ لهُدْبَة بنِ الخَشْرَمِ يصِفُ قوماً قطعوا مَفازةً :
إذا ورَقُ الفِتْيان صارُوا كأنّهم * دَراهِمُ منه جائِزاتٌ وزائِفُ ( 1 )
أو الضِّعافُ من الفِتْيان عن اللّيثِ .
وقال ابنُ دُريد : الوَرَقُ : حُسْن القوْم وجَمالُهم ونصُّه في الجمْهرة : ورَقُ الفِتْيان : جمالُهم وحُسْنُهم ( 2 ) ، وهو مجازٌ .
وقال اللّيْثُ : الورَقُ : جَمالُ الدُنيا وبهْجَتُها . ونصُّ العيْن : ورَق الدُنْيا : نعيمُها وبهْجَتُها ، وأنْشَد :
* فما ورَقُ الدّنيا بباقٍ لأهْلِها *
ومن المَجاز : الوَرَقة بهاءٍ : الخَسيسُ من الرّجال .
والوَرَقة : الكريمُ من الرِّجال عن ابنِ الأعرابيّ ضدٌّ . ورجُلٌ ورَقَة ، وامرأة وَرَقةٌ ( 3 ) : خَسيسان .
وفي الأساس : يقال : إنّه وإنّها ورَقة : إذا كانا ضَعيفَين حديثَيْن ( 4 ) .
ووَرَقة : د ، باليمَن من نَواحي ذَمار .
ووَرَقة بنُ نوْفل بنِ أسَدِ بنِ عبْد العُزّى بنِ قُصيّ وهو ابنُ عمِّ أمِّ المؤمنين ، وجدّةِ أهلِ البيتِ خَديجَة بنتِ خُوَيْلِد بنِ أسَدِ بنِ عبد العُزّى ، رضي الله عنهما . وقال ابنُ مَنْدَه : اختُلِف في إسْلامِه ، والأظْهَر أنّه مات قبْل الرِّسالة ، وبعْدَ النّبوّة .
ووَرَقة بنُ حابِس التّميميّ : صَحابيٌّ رضي الله عنه ، قدِم نيْسابور ، قاله الحاكِم ، قدِم مع الأحنَفِ بن قيْس ، ورجُلان من الصّحابة يُعرَفان بوَرَقة ، أحدُهما : من بَني أسَد بنِ عبدِ العُزّى ، وقد رَوى عن ابنِ عبّاس ، والثّاني : له ذِكْرٌ في حديثٍ ذكَره أبو موسى .
وشجَرَةٌ وارِقة ووريقَة ووَرِقَة الأخيرةُ على النّسَب ؛ لأنه لا فِعْلَ له : كثيرةُ الوَرَق ، وقد وَرَق الشّجَرُ يرِقُ كوَعَد يعِد ، وأورَق إيراقاً وورّق توْريقاً . قال الأصمعيّ : وأوْرَقَ بالألِف : أكْثَر ، أي : خرَج ورَقُه . وقال أبو حنيفة : إذا ظهَر ورَقُه تامّاً .
والوِراقُ ككِتاب : وقْتُ خُروجِ أي : الوقْت الذي يورِقُ فيه الشّجر .
والوَرَقَة ( * ) : الشّجرةُ الخضْراءُ الوَرَق الحسَنَتُه ، وقيل : الكَثيرةُ الأوْراق .
والرِّقةُ كعِدَة : أولُ نَبات النّصيِّ والصِّلِّيان والطّريفة رطْباً . يُقال : رَعَيْنا رِقَة الطّريفة .
وقال ابنُ الأعرابيّ : يُقال للنّصِيّ والصِّلِّيان إذا نبَتا : رِقةٌ ما داما رطْبَيْن ، وأيضاً رِقَةُ الكلأ : إذا خرَج له ورق .
وقال ابنُ سَمْعان : الرِّقَة : الأرضُ التي يُصيبُها المطَر في الصّفَريّة أو في القيْظ ، فتَنْبُتُ ، فتكون خضْراءَ ، فيُقال : هي رِقةٌ خضْراء .
ووَرْقان ( 5 ) : ع . قال جَميلٌ :
يا خَليليَّ إنّ بَثْنَةَ بانَتْ * يوم وَرْقانَ بالفُؤادِ سَبيّا
ووَرِقان بكسْر الرّاءِ : جبَل أسْود من أعظَم الجِبال بيْن العرْجِ والرُّوَيْثَة يدفَعُ سَيلَه في رِئْم ( 6 ) ، وهو أول جبَل
هامش
( * ) كذا بالأصل وليست من القاموس .
( 1 ) في التهذيب واللسان : وزيف . وفي اللسان : ورواه يعقوب وزائف : وهو خطأ . وصوب ابن بري " وزائف " لأن القصيدة مؤسسة وأولها :
أتنكر رسم الدار أم أنت عارف
( 2 ) الجمهرة 3 / 484 ونصها : يقال فلان وروق من الفتيان : إذا كان جميلا حسن الهيئة .
( 3 ) في القاموس : ورجل ورق وامرأة ورقة .
( 4 ) في الأساس : " . . . وإنها لورقة . . . حدثين " .
( * ) كذا بالأصل وبالقاموس : " الوارقة " .
( 5 ) قيده ياقوت نصا بالفتح ثم الكسر . . . ويروى بسكون الراء .
( 6 ) عن معجم البلدان وبالأصل " زيم " .