مجْنون . قال الأزهريّ : لا تَلْحَيا : لا تَذُمّا . والمُلْتاث : الأحمَق . قال ابنُ برّي : والشِّعْر لثُمامة السَّدوسيّ .
والوَرّاق : الكثيرُ الدّراهم كما في الصِّحاح .
وقال غيرُه : رجُل وَرّاقٌ : صاحِبُ ورَق . وقرأَ عليٌّ رضِي الله عنه : " فابْعَثوا بوَرّاقِكُم " ( 1 ) ، أي بصاحِب ورَقِكم . قال الرّاجز :
* يا رُبّ بيْضاءَ من العِراقِ *
* كأنّها في القُمُص الرِّقاقِ *
* مُخّةُ ساقٍ بينَ كفَّيْ ناقِ *
* أعْجَلَها النّاقِي عن احْتِراقِ ( 2 ) *
* تأكلُ من كيسِ امْرئٍ ورّاقِ *
وقال ابنُ الأعرابيّ : أي كثيرُ الوَرَقِ والمالِ .
والوَرّاقُ أيضاً : مُوَرِّقُ الكُتُب كما في العُباب . وفي الصِّحاح : رجل وَرّاق ، وهو الذي يوَرِّقُ ويكْتُب ، وحِرْفَتُه الوِراقَة بالكسْر .
والوَرَاق كسَحاب : خُضْرَةُ الأرْضِ من الحَشيشِ . قال ابنُ الأعرابيّ : وليْس من الوَرَق أي : من وَرَقِ الأرضِ في شيْءٍ . وقال أبو حَنيفَة : هو أن تطَّرِدَ الخُضرةُ لعيْنِك ، قال أوسُ بنُ حجَرٍ يصِفُ جيْشاً بالكَثْرةِ كما في الصِّحاح ، ونسَبَه الأزهريُّ لأوْس بنِ زُهَير :
كأنّ جِيادَهُنّ برَعْنِ زُمٍّ * جَرادٌ قد أطاع له الوَراقُ ( 3 )
ويُروَى : برَعْن قُفٍّ . قال ابنُ سيدَه : وعِندي أن الوَراق من الوَرَق .
وأنشد الأزهريّ :
قُلْ لنُصَيْبٍ يحْتَلِبْ نارَ جعْفَرٍ * إذا شكِرَتْ عند الوَراقِ جِلامُها ( 4 )
ومحمّد بنُ عبدِ الله بنِ حَمْدَوَيْهِ بنِ الحَكَم بن وَرْق ، كوَعْد السّماحيّ : مُحدِّث ، روى عن أبي حَكيم الرّازيّ ، وطبقَتِه ، مات سنةَ تِسْع عشْرة وثَلثِمائة .
والوَرَق - مُحرّكة - من الكِتاب والشّجَر : م معروف ، واحِدَتُه بهاءٍ . أما وَرَق الكِتاب فأُدُمٌ رِقاقٌ . ومنه كأنّ وجهَه ورَقةُ مُصْحَفٍ ، وهو مَجازٌ . وأما ورَق الشّجَر فقال أبو حَنيفةَ : هو كُلُّ ما تبسّطَ تبَسُّطاً وكان له عَيْر في وسَطه تنْتَشِر عنه حاشِيَتاه .
ومن المجاز : الوَرَق : ما اسْتَدارَ من الدّمِ على الأرضِ . وقال ابنُ الأعرابيّ : مِقْدارُ الدِّرْهَم من الدّمِ ، أو هو ما سَقَط من الجِراحَة علَقا قِطَعاً . قال أبو عُبيدة : أوّله وَرَق ، وهو مثْل الرَّشّ ، والبَصيرة : مثل فِرْسِن البَعير ، والجَديّةُ أعظَم من ذلك ، والإسْباءَةُ في طولِ الرُمْح ، والجمع الأسابيّ . كذا في الصّحاح .
وقال عمْروٌ ( 5 ) في ناقَته ، وكان قَدِمَ المدينة :
طالَ الثّواءُ عليه بالمَدينةِ لا * تَرْعى وبيعَ له البَيْضاءُ والوَرَقُ
أرادَ بالبَيْضاءِ الحَليَّ ( 7 ) ، وبالوَرَق : الخَبَط . وبيع : اشْتُرِي .
والوَرَق : الحَيُّ من كلّ حيَوان قال أبو سعيد : رأيتُه ورَقاً ، أي : حيّاً ، وكلُّ حيٍّ ورَق ؛ لأنهم يقولون : يموتُ كما يَموت الوَرَق ، ويَيْبَس كما ييْبَس الوَرَق ، قال الطّائيّ :
وهزّت رأسَها عجَباً وقالت * أنا العُبْري أإيّانا تُريدُ ؟
وما يَدْري الوَدودُ لعلّ قلْبي * ولو خُبِّرتَه ورَقاً جَليدُ
أي : ولو خُبّرته حيّاً فإنه جَليد .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والآية : ( فابعثوا أحدكم بورقكم ) .
( 2 ) الثالث والرابع تقدما في فوق باختلاف الرواية : والأشطار في التكملة منسوبة لجرير وزيد فيها :
قد وشقت إن مات بالنفاق * فهو عليها هين الفراق
قال : ويروى بعد العراق :
نباسة للقمص الرقاق * أبغض ثوبيها إليها الباقي
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 79 : كان جيادنا في رعن زم .
( 4 ) شكرت أي امتلأت ضروعها لبناء .
( 5 ) هو عمرو بن الأهتم ، كما في التهذيب .
( 6 ) في التهذيب : عليها .
( 7 ) عن التهذيب وبالأصل " الحي " .