أكفِتُه عنّي بذِي روْنَق * أبيضَ مثلِ المِلْحِ قطّاعِ
قال : والدِّرْعُ إنّما تُكْفَتُ بالسّيفِ لا بالرُمْحِ .
ووَدْقان : ع نقَلَه ابنُ دُرَيْد .
ووَدْقَة : اسم ، منهم : ودْقَةُ بنُ عَمْرو بنِ سَعيد في كِنانة .
ووَدْقَةُ بن إياسِ الخزْرَجيُّ بَدْريٌّ ، ويُرْوَى ورْقة ، ويُقال : وَدْفَة ( 1 ) ، وقد تقدّم .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقال : مارَسْنا بَني فُلانٍ فما ودَقوا لنا بشيءٍ ، أي : ما بذَلوا ، ومعْناه : ما قرّبوا لنا شيئاً من مأكولٍ أو مشْروب يدِقون وَدْقاً .
وقال ابنُ الأعْرابيّ : يُقال : فلانٌ يحمي الحَقيقَة ، وينسُل الوَديقَة ، للمُشَمِّرِ القويِّ ، أي : ينْسُلُ نَسَلاناً في وقتِ الحرِّ نِصْفَ النّهارِ ، وقيل : هو دوَمانُ الشّمْسِ في السّماءِ ، أي : دوَرانُها ودُنُوُّها . والمَوْدِق ، كمَجْلِس : مُعْتَرَكُ الشّرِّ .
والحائِلُ بينَ الشّيئَينِ .
ويقال : إنه لَوادِقُ السِّنَة ، أي : كثيرُ النّوْم في كلِّ مَكانٍ ، عن اللّحيانيّ . وقال الزّمخشَريّ : أي قريبُ النُعاس نُوَمَةٌ .
[ ورق ] : الوَرْقُ مُثلّثة ، وكَكَتِف ، وجبَل خمْسُ لُغاتٍ ، حكَى الفَرّاءُ منها ورْقاً بالفتح ، ووَرِقاً ككَتِف ، ووِرْقاً بالكسر ، مثل : كبِد وكِبْد ؛ لأنّ فيهم من ينقُل كسْرَة الرّاءِ إلى الواو بعد التّخفيف ، ومنهم منْ يترُكُها على حالِها ، كما في الصِّحاح . وقرأ أبو عَمْرو ، وأبو بكْر ، وحمزةُ ، وخلَف " بوَرْقكم " ( 2 ) بالفَتْح . وعن أبي عمْرو أيضاً ، وابن مُحَيْصِن " بوِرْقكم " بكسر الواو . وقرأ أبو عبيدَةَ بالتّحريك ، وقرأ أبو بكر " بوُرْقِكم " بالضمّ : الدّراهِم المضْروبَةُ كما في الصِّحاح . وقال أبو عبيدَة : الوَرَق : الفِضّة كانت مضْروبة كدَراهِم أو لا ، وبه فُسِّر حَديثُ عرْفَجَة أنّه لمّا قُطِع أنفُه اتّخَذ أنْفاً من ورِق ، فأنْتَن عليه ، فاتّخذَ أنْفاً من ذهَب . وحَكى عن الأصمعيّ أنّه إنما اتّخذ أنْفاً من ورَق بفَتْح الرّاءِ ، أرادَ الرَّقَّ الذي يكتَبُ فيه ، لأنّ الفِضّةَ لا تُنْتِنُ . قال ابنُ سيدَه : وكُنتُ أحسِب أنّ قولَ الأصمعيّ إنّ الفِضّة لا تُنْتِن صَحيحاً ، حتى أخبَرني بعضُ أهلِ الخِبْرة أنّ الذّهَب لا يُبليه الثّرى ، ولا يُصْدِئه النّدَى ، ولا تنقُصُه الأرضُ ، ولا تأكُله النّار . فأمّا الفِضّة فإنّها تبْلَى ، وتصْدَأُ ، ويعلُوها السوادُ ، وتُنْتِنُ ج : أوراقٌ يُحْتَمل أن يكونَ جمع ورِق ككَتِف ، وجمع وِرْق ، بالكسْر وبالضّم وبالتّحريك . ووِراق بالكسْر نقله الصاغانيّ كالرِّقّةِ ( * ) كعِدَة ، والهاءُ عِوَضٌ عن الواو .
ومنه الحديث : في الرِّقَة رُبعُ العُشْر . وفي حديث آخر : عفوْتُ لكم عن صدَقَةِ الخيْل والرّقيق ، فهاتُوا صَدَقَة الرِّقَةِ يُريد الفِضّة والدّراهِم المضْروبةَ منها . وأنشَدَ ابنُ برّي قولَ خالدِ بنِ الوَليد - رضي الله عنه - في يومِ مُسَيْلِمة :
* إنّ السِّهامَ بالرّدَى مُفَوَّقَهْ *
* والحرْبَ ورْهاءُ العِقال مُطْلَقَهْ *
* وخالدٌ من دينِه على ثِقَهْ *
* لا ذهَبٌ يُنجيكُمُ ولا رِقَهْ *
قال ابنُ سيدَه : وربّما سُمِّيت الفِضّة ورَقاً ، يقال : أعطاه ألفَ دِرْهم رِقَةً لا يُخالِطُها شيْءٌ من المالِ غيرها .
وقال أبو الهيثم : الوَرِق والرِّقَة : الدّراهم خاصّة .
وقال شَمِر : الرِّقَة : العيْن . ويُقال : هي من الفِضّة خاصّة .
ويقال : الرِّقَةُ : الفِضّة والمالُ ، عن ابنِ الأعرابيّ ، وأنشد :
فلا تَلْحَيا الدُنْيا إليّ فإنّني * أرى ورِقَ الدُنْيا تسُلُّ السّخائما ( 3 )
ويا رُبَّ مُلْتاثٍ يجُرُّ كِساءَه * نَفَى عنه وِجدانُ الرِّقينَ العَزائما ( 4 )
يقول : ينفي عنه كَثرةُ المالِ عَزائمَ النّاسِ فيه أنّه أحمَقُ
هامش
( 1 ) بالأصل " وزقة " والصواب ما أثبت عن مادة " ودف " .
( 2 ) من الآية 19 من سورة الكهف وهو قوله تعالى : ( فابعثوا أحدكم بورقكم ) .
( * ) بعدها في القاموس : " ج - رقون " .
( 3 ) في التهذيب : يسل .
( 4 ) الثاني في اللسان " لوث " منسوبا لثمامة بن المخبر السدوسي برواية " العرائما " وبهامشه لعله : القرائما جمع قرامة : العيب .