ونافِقان : ة بمَرْو .
والنَّفَق ، مُحرّكة : سرَبٌ في الأرض مشتَقٌّ إلى موضِعٍ آخر . وفي الصِّحاح والتّهذيب : له مَخْلَصٌ إلى مكان آخر . ومنه قولُه تعالى : ( فإنْ استَطَعْتَ أن تبْتَغي نفَقاً في الأرض أو سُلَّماً في السّماء ) ( 1 ) .
وانْتَفَق الرجلُ : دخلَه . وفي المثَل : ضلَّ دُرَيْصٌ نفَقَه أي : جُحْرَه ، كما في الصِّحاح . يُضرَبُ لمَنْ يعْيا بأمرِه ، ويَعُدُّ حُجّة لخَصْمه ، فيَنْسى عند الحاجةِ ، وقد ذُكِر في " د ر ص " .
والنّفَقَة بهاءٍ : ما تُنْفِقُه من الدّراهم ونحوِها على نفْسِك وعلى العِيال .
والنافِقَةُ : نافِجَةُ المِسْكِ .
وجَبَلٌ .
والنافِقاءُ ، والنُّفَقَة ، كهُمَزة : إحدَى جِحَرةِ اليَرْبوع ، يكتُمُها ويُظهِر غيرَها وهو موضع يرقِّقه ، فإذا أُتي من قِبَل ( * ) القاصِعاء ضرَبَ النّافِقاءَ برأسِه ، فانْتَفَ أي : خرج ، والجمعُ النّوافِقُ ، كما في الصِّحاح . وقال أبو عُبيد : وله جُحْر آخرُ يُقال له : القاصِعاءُ ، فإذا طُلِب قصَع ، فخرَج من القاصِعاءِ ، فهو يدخُل في النّافِقاء ، ويخْرجُ من القاصِعاء ، أو يدخُلُ في القاصِعاءِ ويخرُج من النّافِقاءِ . وقال ابنُ الأعرابيّ : قُصَعَةُ اليرْبوع : أن يحفِرَ حَفيرةً ، ثم يسُدَّ بابَها بتُرابِها - ويُسمّى ذلك التّراب الدّامّاء - ثم يَحفر حَفْراً آخر يُقال له : النّآفِقاء ، والنُّفَقَة ، والنَّفَق ، فلا يُنْفِذُها ، ولكنه يحفرُها حتى ترِقّ ، فإذا أُخِذ عليه بقاصِعائِه عدا إلى النّافِقاءِ ، فضرَبها برأسه ومَرَق منها . وتُرابُ النُّفَقَة يُقال له : الرّاهِطاء .
وقال ابنُ برّي : جِحَرَةُ اليَرْبوع سَبْعَة : القاصِعاءُ ، والنّافِقاءُ ، والدّامّاءُ ، والرّاهِطاءُ ، والعانِقاءُ ، والحاثِياءُ ، واللُّغَّيْزَى ( 2 ) .
وقال أبو زيْد : النّافِقاءُ ، والنُّفَقاءُ ، والنُّفَقَة ، والرّاهِطاءُ ( 3 ) ، والرُّهَطَة ، والقُصَعاءُ ، والقُصَعَة .
ونفَقَ اليرْبوع كنصَر ، وسمِع ، ونفّقَ تنْفيقاً ، وانْتَفَق : خرَج من نافِقائِه .
ونيْفَقُ السّراويل ، بالفَتْح : الموضِعُ المتّسِعُ منه . قال الجوهريّ : والعامّة تقول : نيفَق ، بكسْر النّون . وقال غيرُه : وكذلك نيْفَقُ القَميص ، وهو فارسيٌّ معرَّب .
قلت : فإذَنْ ينبَغي أن يُذْكَرَ في ترْكيب مُستَقِل .
وأنْفَقَ لازم متعَدٍّ ، يُقال : أنفقَ : إذا افْتَقر وذهَب ماله .
وأنفَقَ مالَه : أنْفَدَهُ وأفْناه ، وقولُه تعالى : ( إذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفاق ) ( 4 ) أي : خشْية الفَناءِ والنّفاد وقال قَتادَةُ : أي خشيةَ إنْفاقِه ، والكلامُ عليه كالكلامِ على أمْلَق ، وقد تقدّم .
كاسْتَنْفَقَه أي أنْفَقَه وأذْهَبه . ومنه حديثُ خالِد بن زيْدٍ الجُهَنيّ رضي الله عنه : " فإن جاءَ أحدٌ يُخْبِرُك بها وإلا فاسْتَنفِقْها " نقَله الزّمَخشَريّ والصاغانيّ .
وأنْفَقَ القومُ : نفَقَت سوقُهم أي : راجَتْ .
ومن المَجاز : أنفَقَت الإبلُ : إذا انْتَشَرت . وفي النّوادِر : انتثَرت بالثّاءِ أوبارُها سِمَناً أي : عن سِمَن .
ونفّق السِّلعةَ تنْفيقاً : روّجَها ورغّب فيها . ومنه حديثُ ابنِ عبّاس رضي الله عنهما : لا يُنفِّقْ بعضُكم بعْضاً أي : لا يقْصِد أن يُروّج سِلعَتَه على جِهة النّجْش ، فإنه يزيادَتِه فيها يُرغِّب السّامِعَ ، فيكون قولُه سَبباً لابْتِياعِها ، ومُنفِّقاً لها ، وكذا الحديث : المُنفِّقُ سِلْعَتَه بالحَلِفِ الكاذِب كأنْفَقَها يُنفِقُها إنفاقاً .
والمُنْتَفِق : أبو قَبيلة ، وهو المُنتَفِقُ بنُ عامِر بن عُقَيل بن كعْبِ بنِ رَبيعةَ بن عامِر بن صعْصَعَة .
ومالِكُ بنُ المُنْتَفِق الضّبيّ : أحدُ بَني صُباحِ بنِ طريف ، قاتِلُ بِسْطامِ بنِ قيْس بنِ مسْعود الشّيْباني . قُلت : والذي في أنْسابِ أبي عُبيد القاسِمِ بنِ سلاّم أنّ قاتِلَ بسْطام بن قيْس هو عاصِمُ ( 5 ) بن خليفة بن مَعْقِل بن صُباح بن طَريف بنِ زيْد بنِ عمْرو بنِ عامِر بنِ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 35 .
( * ) في القاموس : " من جهة " بدل : " من قبل " .
( 2 ) في اللسان : واللغز ، وهي اللغيزي أيضا .
( 3 ) في اللسان : والرهطاء .
( 4 ) سورة الإسراء الآية 100 .
( 5 ) انظر جمهرة ابن حزم ص 206 وعبارة القاموس كاللسان والصحاح .