تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وطعام نفِقٌ ، ككتِف : نقيضُ نزِلٍ ، وهو الذي لا ريْع له . ونفَقَ روحُه : خرَج ، وهو مجاز . وكذا امرأةٌ نُفُقٌ ، بضمّتَيْن : إذا كانت تْفُق عند الأزواج ، وتَحظى عندهم .
[ نقق ] : نقَّ الضِّفْدِعُ ينِقُّ نَقيقاً : صاحَ . وفي الصِّحاح : صوّت . وفي العُباب : صاحَتْ . ومن خُرافاتِ مُسَيْلِمَة الكذّاب : " يا ضِفْدع ، نِقّي كم تنقِّين ، لا الشّرابَ تَمْنَعين ، ولا الماءَ تُكدِّرين . وقال العُلَيْكِمُ الكِنْديّ يصِف امرأة : * تُسامِر الضِّفْدِعَ في نَقيقِها * وكذا العَقْرَبُ ، والدّجاجةُ ، والهِرُّ ، والحَجَلة ، والرّخَمَة ، والظّليمُ . قال جرير : كأنّ نَقيقَ الحَبِّ في حاوِيائِه * فَحيحُ الأفاعي أو نَقيقُ العقارِبِ ( 1 ) وأنشد أبو عمْرو : * أطْعَمْتُ راعيَّ من اليَهْيَرِّ * * فظلّ يَبْكي حَجيِجاً الهِرِّ * * خلْفَ اسْتِه مثلُ نَقيقِ الهِرِّ * والنَّقّاقَة : الضِّفْدِعَة والنّقّاق : الضِّفْدِعُ ، صِفَة غالِبَة ، تقول العرب : " أرْوَى من النّقّاق " . والنّقْنَقَة : صوتُها إذا ضُوعِفَ كما في الصِّحاح ، أي : إذا فصَل بينَ بمَدٍّ وترْجيعٍ . ويُقال : الدّجاجةُ تُنَقْنِقُ للبَيْض ، ولا تَنِقُّ ، لأنّها تُرجِّع في صوتِها . والنِّقْنِق ، كزِبْرِج : الظّليم ، أو النافِرُ ، أو الخَفيفُ . قال ذو الرُمّة يصِف الظّليم : يُخَيِّلُ في المرْعَى لهُنّ بنَفْسِه * مُصَعْلَكُ أعْلى قُلّةِ الرّأسِ نِقْنِقُ وقال امرؤ القيْس : كأنّي ورَحْلي والقنانَ ونُمرُقِي * على يرْفَئيٍّ ذي زَوائدَ نِقْنِقِ ( 2 ) وقال أبو عمْرو : نقْنَق في صوتِه وهي بِهاءٍ . قال : ويقال : نقْنَقَت عيْنُه أي : غارَت وأنشد لحَبيبٍ العَنْبَريّ : * خُوصٍ ذَواتِ أعيُنٍ نقانِقِ * * جُبْتُ بها مجْهولَة السّمالِقِ * وهكذا أنشَده اللّيثُ في العيْنِ ، ويعْقوبُ في الألْفاظِ ، ومرّ له ذلك بعَيْنِه في " ت ق ت ق " . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : ضِفْدِعٌ نَقوقٌ ، والجمعُ نُقُقٌ ، كعُنُق . قال رؤبة : * إذا دنا منهُنّ أنقاضُ النُّقُقْ * ويُروى أيضاً : النُّقَق " بضمّ ففَتْح " على من قال : جُدَدٌ في جُدُدٍ ، ويُجْمع أيضاً على نُقٍّ ، أنشد ثعْلب : * على هَنين وهَناتٍ نُقِّ * وكأنّ أعناقَهم أعناقُ النّقانِق ، أي : طويلة . والنِّقْنيقُ ، بالكسر : الخشَبةُ التي يكونُ عليها المصْلوبُ . وأنقّ : إذا صارَ ذا نَقيق ، أو دخَل في النَّقيقِ . ومنه رِوايةُ بعْضِ المُحدِّثين في حديث أمِّ زرْعٍ . " ودايِسٍ ومُنِقّ " بكسْر النّون . قال أبو عُبيد : ولا أعرِفُ المُنِقَّ . وقال غيرُه : إن صحّت الرّوايةُ فيكون من النّقيق الصّوت ، يريد أصواتَ المَواشي والأنْعام ، تصِفُه بكثْرة أمواله . والنّقْنَقَةُ : الأكلُ قَليلاً ، عاميّة مولَّدة . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : نقْتَق ، أي : هبَط ، هكذا ضبَطَه ابنُ الأعرابيّ بالنون ، وبينَ القافين تاء . وقال غيرُه : نقْتَقَتْ عينُه : غارت ، وأنكره ابنُ الأعرابي . وفي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيد : تقْتَقَت ، بتاءَيْن . قال ابنُ سيدَه : وهو تصْحيفٌ ، وقد مرّ البحْثُ فيه في تقْتَقَ فراجِعْه .
[ نمرق ] : النُّمْرُق والنُّمْرُقَة ، مُثلّثة أي : بتثْليث النّون ، الضمُّ هو المشْهور ، والكسْرُ لُغة حَكاها يعْقوب ، كما في الصِّحاح والعُباب . وقال الفرّاءُ : وسمِعْتُها من بعْض كلْبٍ ، كما في اللِّسان . وأما الفتْح فلم أرَه فيما تيسّر عندِي من المَوادّ ، إلا أن تكون اللّغَةُ الثالثةُ فتْحَ الرّاء مع ضمّ الميم ،
هامش
( 1 ) ديوانه برواية " نقيق الأفاعي " . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 134 برواية : والقرب ونمرقي . وبهامشه : اليرفئي والنقنق : الظلم النافر .
تاج العروس — صفحة 466 | علي شيري / مرتضى الزبيدي