والمَعْنى - والله أعلَم - : مثلُ الذين كفَروا كالبَهائِم التي لا تفْقَهُ ما يقولُ الرّاعي أكْثَرَ من الصّوتِ فأضافَ التّشبيه إلى الرّاعي ، والمَعْنى في المرْعِيِّ قال : ومثلُه في الكَلام : فلانٌ يخافُك كخوْفِ الأسَد ، المعْنى كخَوْفِه الأسد ؛ لأنّ الأسَدَ معْروفٌ أنّه المَخوفُ .
قال الجوهريُّ : وحكى ابنُ كيْسانَ : نعَقَ الغُرابُ بالعيْن غير مُعْجَمة ، قال الزّمخْشَريّ : والغيْنُ أعلى ، أي : صاحَ . وقال الأزهريّ : نعيقُ الغُراب ، ونُعاقُه ، ونَغيقُه ، ونُغاقُه ، مثل نَهيقِ الحِمارِ ونُهاقِه ، ولكنّ الثِّقات من الأئمّة يقولون : كلامُ العرَب : نَغَقَ الغُرابُ ، بالغيْنِ المعجمة ، ونَعَقَ الرّاعي بالشاءِ ، بالعين المُهْملة ، ولا يُقال في الغُراب نَعَق ، ويجوز نعَب ، قال : وهذا هو الصّحيح .
والناعِقان : كوْكَبانِ من كواكِب الجوْزاءِ كما في الصِّحاح ، وهما أضْوَأُ كوكَبَيْنِ فيها ، يقال : أحدُهما رِجْلُها اليُسْرَى ، والآخر منْكِبُها الأيْمن وهو الذي يُسمّى الهَنْعَةَ .
وناعِق : فرَسٌ كان لبَني فُقَيْم . قال دُكَيْن بنُ رَجاء الفُقَيْمي :
* وبيْن آل ساطِع وناعِقِ *
كما في العُباب .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الناعِقاء : جُحْرُ اليَرْبوع يقِفُ عليه يسْمَع الأصوات ، والمعْروف عن كراع : العانِقاءُ ، وقد تقدّم .
وسمعتُ نَعْقَةَ المؤَذِّن ، أي : صوتَه بالأذان .
وقال ابنُ القَطّاع : نعَق في الفِتْنَة نَعيقاً ونَعَقاناً : جلّبَ .
ويقال : هو ناعِقَةُ بني فُلان ، والجمْع نَواعِقُ .
وهو نعّاق ، ككتّان : كثيرُ النّعيقِ .
[ نغبق ] : النُّغْبُق ، كقُنْفُذ أهمله الجوهريّ . وقال ابنُ عباد : هو الأحمَقُ .
قال : والنُّغْبوق كعُصْفور : طائِر .
وقال ابنُ دُرَيْد : النُّغْبوق : ع ( 1 ) .
وقال ابنُ الأعرابيّ : النّغْبَقَة والوُعاقُ والوَعيقُ : الصّوت الذي يُسْمَعُ من بطْنِ الدّابّة .
أو هو صَوتُ جُرْدانِه إذا تقَلْقَل في قُنْبِه عن الأصمعيّ وأبي عمْرو كالنُّغْبوقَة ، وهذه عن أبي عمْرو ، وأنشد :
علَفْتُه غَرَزاً وماءً بارِداً * شهْرَيْ ربيعٍ واغْتَبَقْتُ غَبوقَهْ
حتّى إذا دُفِع الجِيادُ دفَعْتُه * وسْطَ الجِيادِ ولاسْتِهِ نُغْبوقَهْ
كذا في رُباعيّ التّهذيب .
وقال ابنُ عبّاد : الدابّةُ تُنَغْبِقُ استَها ، أي : تدخل وتخرج متحرّكةً للهُزال .
[ نغرق ] : النُّغْرُقَة ، بالضّم أهملَه الجوهريّ وصاحبُ اللّسان . وقال ابنُ عبّاد : هو قَصيبَةُ الشَّعَر .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
قال ابن الأعرابي : يقال : جذَب غُرنوقَه ، أي : ناصِيَتَه ، وجذَب نُغْروقَه أي : شعْر قَفاه ، كذا في نَوادِرِه .
[ نغق ] : نَغَقَ الغُراب ينْغِقُ وينْغَقُ من حدِّ ضرَب ومنَع نَغيقاً ونُغاقاً بالضمّ ، وهذه عن اللِّحياني : صاح غِيقْ غيقْ .
أو نغَقَ في الخيْر ، ونَعَب في الشّر ( 2 ) قاله اللّيث ، وأنشد :
وازجُروا الطّيْرَ فإن مرّ بكُم * ناغِقٌ يهْوي فقولوا سَنَحا
قال : ويُقال أيضاً : نَغَق ببَيْنٍ ، وأنشد لزُهيْر :
* أمْسَى بذاكَ غُرابُ البيْنِ قد نَغَقا ( 3 ) *
هكذا قال . وقال الصاغانيّ : لم أجِدْ هذا البيتَفي ديوانِه ولا ديوانِ ابْنِه كعْب رضي الله عنه .
وناقةٌ نغيقٌ كأمير ، وهي التي تَبْغِم بُعَيْداتِ بيْن ، أي :
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 313 .
( 2 ) في التهذيب : نغق بخير ونعب ببين .
( 3 ) ليس في ديوانه ط بيروت ، وفي شرح الديوان صنعة ثعلب ص 41 وصدره فيه :
فعد عما ترى إذ فات مطلبه
وفيه " نعقا " بدل " نغقا " .