تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وهو الرّضْع ؛ لأنّ المرأةَ ترضَعُ ماءَ الرّجُلِ إذا خالَطَها ، كما يرضَعُ الرّضيعُ إذا لَقِمَ حلَمَة الثّدْي . وملَقَ عينَه يمْلُقُها ملْقاً : ضرَبها . والمَلْقُ : ضرْبُ الحِمار بحوافِره الأرْضَ . قال رؤبَة يصِفُ حِماراً : * مُعتَزِمُ التّجليح ملاّخُ المَلَقْ * أراد الملْق فثقّلَه . يقول : ليسَ حافِرُ هذا الحِمار بثَقيل الوقْع على الأرْض . وفيه قولٌ آخر سبَق آنِفاً . وملْقُ الأديم : غسْلُه . والمَلْقُ : المَرُّ الخَفيف . يُقال : مرَّ يمْلُقُ الأرضَ ملْقاً . وانْمَلَق الخِضابُ : املاسّ وذهَبَ . وأبشيه المَلَق : قريةٌ بالغَرْبية من أعمالِ مِصْر . وشَبْرا ملَق : أخرى بها . والنِّساءُ يتملّقْن العِلْكَ بأفْواهِهنّ ، أي : يمضُغْنَ ويستَخْرِجْنَ ( 1 ) . ومُلقاباذ : من مَحالّ أصفهان ، يُنسَب إليه جَماعةٌ من المُحدّثين .
[ موق ] : المُوقُ ، بالضمِّ : النّملُ له أجنِحةٌ ، ونصُّ المُحيط : الذي له جَناحان . والمُوقُ : الغُبار كما في اللِّسان . والمُوقُ : لغةٌ في المُؤْق ، وهو ماقُ العيْن . وجمْعُهُما جميعاً : أمواقٌ ، وآماقٌ عند القَلْب . والمُوق : خُفٌّ غليظٌ يُلبَسُ فوقَ الخُفِّ ، فارسيٌّ معرَّب قال الصاغانيّ : وهو تعْريب مُوكه ، هكذا قال ، والمشْهور موزه . وفي الحديث : " أنّ امْرأةً رأتْ كلْباً في يوم حارٍ ، فنزَعت له بموقِها ، فسَقَته ، فغُفِرَ لها " ، وفي حديث آخر : " أنّه توضّأ ومسَح على موقَيْه " . ورُوِي أنّ عمرَ رضي الله عنه لمّا قدِم الشّامَ عرَضَتْ له مَخاضَة ، فنزل ( 2 ) عن بعيره ، ونزَع موقَيْه ، وخاضَ الماءَ . وقال ابنُ سيدَه : المُوقُ : ضرْبٌ من الخِفافِ ج : أمواقٌ ، وهو عربيٌّ صحيح ، قال النّمِرُ بنُ توْلَب : فتَرى النِّعاجَ بها تمَشّى خِلْفَةً * مشْيَ العِباديّين في الأمْواقِ ( 3 ) والمُوقُ : الحُمْقُ في غَباوَة . يُقال : أحمَقُ مائِقٌ وهيَ مائِقةٌ ج : موْقَى ، كسَكْرى . قال سيبَويْه : مثالُ حمْقَى ونَوْكى ، يذْهَب إلى أنّه شيءٌ أُصيبوا به في عقولِهم ، فأُجرِيَ مجْرى هَلْكَى . وقال الكسائيُّ : هو مائِقٌ ودائِقٌ ، وقد ماقَ مَواقَةً ، وداقَ دَواقَةً ومُؤُوقاً ودُؤوقاً ، زادَ غيرُه وموقاً ، بضمِّهما ، وضبَطه بعضٌ : موْقاً ، بالفتح ، أي : حَمُقَ . ومن المجاز : ماقَ البيْعُ موْقاً ، بالفتح أي : رخُص مثلُ حمُقَ البيع . ويُقال : ماقَ فُلانٌ يموق موْقاً بالفتح وموقاً ومُؤوقاً بضمِّهِما ، ومَواقَةً أي : هلَك حُمْقاً وغَباوةً ، وهو بعيْنِه مثلُ الأول ، فتأمّلْ ذلك . كانْماقَ . ومُوقانُ ، بالضمِّ : كورَة بإرمِينِيَة من بلادِ فارس ، قال الشّمّاخُ : لقد غابَ عن خَيْلٍ بموقانَ أجْحِرت * بُكَيْرُ بَني الشّدّاخِ فارِسُ أطْلالِ ( 4 ) واسْتماقَ : استَحْمقَ ، وقيل : هلَك حُمْقاً . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : المائِقُ والمَئِقُ : السّيِّئُ الخُلُق . والسّريعُ البُكاءِ ، القَليلُ الحزْم والثّباتِ . نقلَهُما صاحِبُ اللّسانِ عن أبي بكْر . وتماوَق : أظهرَ الحُمْق ، نقله الزّمخشريّ . وماقَ الثوبَ : غسَلَه . وماق الفَصيلُ أمَّه : رضَعَها ، كامْتاقَها ، الثّلاثةُ عن الصاغانيّ .
هامش
( 1 ) في الأساس : وقال أعرابي : قاتل الله النساء كيق يمتلقن العلل لكأنها تخرج من تحت أقدامهن أي يستخرجنها . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " نزل " . ( 3 ) شعراء إسلاميون ، في شعر النمر بن تولب ، ص 363 وانظر تخريجه فيه . ( 4 ) صدره في معجم البلدان " موقان " . وغيب عن خيل بموقان أسلمت