والميْلَق : اسم ، ومنهُم ابنُ الميْلَق المشْهور ، وقد ذكرْناه وآل بيتِه في " أل ق " فراجِعْه .
وانْمَلَق الشيءُ : امّلس أي : صارَ أمْلَس . قال الراجز :
* وحوْقَلٍ ( 1 ) ساعدُه قد انْمَلَقْ *
* يقول قَطْباً ونِعماً إن سلَقْ *
أي : انْسحَجَ من حمْلِ الأثْقالِ كامّلَق على افْتَعَل .
وانْمَلَق منّي وانْملَس ، أي : أُفلِت .
والمَلَقَة ، مُحرّكة : الصّفاةُ الملْساءُ اللّيِّنة ، والجمْعُ ملَقاتٌ . قال صخْرُ الغيِّ :
أُتيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشيفٍ * إذا سامَتْ علَى الملَقاتِ ساما ( 2 )
ويروى : " أُغَيبِر " ، ويُرْوى : " ذو قطاع " .
وقيل : الملَقاتُ : صُفوح ليّنةٌ مُلتزِقةٌ من الجبَل ، وقيل : هي الآكامُ المُفتَرِشَة ، وقيل : المَلَقَة : مكانٌ أملَسُ يُزلَقُ منه .
ومُلاق كغُراب : نهْر .
ومَلَقونِيَةُ ، مُخَفَّفة ، كحلَزُونِيَة : د بالرّوم قُربَ قونِيَة ومعْناها بلُغَتِهم : مقْطَع الأرْحاءِ ؛ لأنّ من جبَلِها تُقْطَعُ أرْحاؤها .
وقال ابنُ عبّاد : فرسٌ ممْلوقُ الذَّكَر أي : حديثُ العهدِ بالنِّزاءِ .
ومن المجاز : أمْلَقَ زيدٌ : أنْفَقَ مالَه حتى افْتَقَر . قال الصاغانيّ وهو جارٍ مجْرى الكِناية ؛ لأنه إذا أخْرجَ مالَه من يدِه ردَفَه الفقْر ، فاستُعمِل لفْظُ السّبَبِ في موضع المُسَبّب . قال الله تَعالى : ( ولا تقْتُلوا أولادَكُم من إمْلاقٍ ) ( 3 ) .
وقال ابنُ عبّاد : أملَقَت الفَرسُ مثل : أزْلَقَتْ ، والولَدُ مليقٌ كأميرٍ . وفي اللّسان : يقال : ولَدت النّاقةُ فخرَج الجنينُ مَليقاً من بطنِها ، أي : لا شعْرَ عليه .
والمَلَق : المُلوسَةُ ، وقال الأصمعيّ : الجَنينُ مَليطٌ بهذا المعنى .
وأملَقَ الثّوب : غسَلَه لغةٌ في ملَق .
وقال ابنُ عبّاد : امْتَلَقَه أي : الفَرَسُ قَضيبَه من الحَياءِ ، أي : أخْرجَه .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رجُلٌ مَلاّق ، ككتّان : مثل ملِقٍ .
والمَلَقُ : الدُعاءُ والتّضرُّع ، ومنه قولُ العجّاج :
* لا هُمَّ ربَّ البيْتِ والمُشَرَّقِ *
* إيّاكَ أدْعو فتقبّلْ مَلَقي *
يعْني دُعائي وتضرُّعي .
وملّقَ الشيءَ تمْليقاً : ملّسه .
وقال ابنُ شُمَيل : الإمْلاق : الإفْساد . وإنه لمُمْلِقٌ ، أي : مُفسِد .
وقال غيرُه : المُمْلِقُ : الذي لا شيءَ له .
وقال شَمِر : أملَق لازمٌ متعدّ . أما اللازِم فقد ذكَره المُصنِّف . وأما المُتعَدّي فيُقال : أملَق الدّهرُ ما بيَدِه . ومنه قولُ أوْس :
لمّا رأيتُ العُدْمَ قيّدَ نائِلي * وأمْلَقَ ما عِنْدي خُطوبٌ تنبَّلُ ( 4 )
وأملقَتْه الخُطوب : أفقَرتْه .
وأملَقَ مالِي خُطوبُ الدّهرِ : أذْهَبَتْه .
ويُقال : أملَق ما معَه إمْلاقاً ، وملَقَه ملْقاً : إذا أخْرَجه ولم يحْبِسْه .
ورجُلٌ أمْلَقُ من المالِ ، أي : فَقيرٌ منه .
وملقَ الأديمَ يمْلُقه ملْقاً : إذا دَلَكَه حتّى يَلينَ .
ويُقال : ملَقْتُ جِلدَه : إذا دلَكْته حتى يمْلاسّ ، قال :
* رأتْ غُلاماً جِلدُه لم يُمْلَقِ *
* بماءِ حمّامٍ ولم يُخَلَّقِ *
والاسْتِمْلاقُ : يُكْنَى به عن الجِماع استِفْعالٌ من المَلْق ،
هامش
( 1 ) بالأصل " وساعد حوقله " والمثبت عن التهذيب واللسان .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 63 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 151 .
( 4 ) كذا وردت البيت بالخرم بالأصل وفي الديوان ط بيروت ص 94 : " ولما رأيت . . . " .