ويضم هكذا في سائر النسخ ، ومثله في المحكم . والذي في الصحاح ويحرك ، مثل : نهر ونهر ، ومثله في العباب ، وأنشد لرؤبة :
أسسه بين القريب والمعقق *
فهو مستدرك على المصنف .
والمعقق : فساد المعدة ، وهو ممعوق ، أي : فاسد المعدة .
والمعقق : جرف السيل .
وأيضا : سوء الخلق .
ويقال : نهر معيق أي : عميق . وبئر معيقة أي : عميقة ، وقد معقت ، ككرم معقا ومعاقة . وإنها لبعيدة العمق والمعق ، وفج معيق ، وقلما يقولونه ، إنما المعروف عميق ( 1 ) . وحكى الأزهري عن الفراء قال : لغة أهل الحجاز عميق ، وبنو تميم يقولون : فج معيق ، قال رؤبة :
* كأنها وهي تهادى في الرفق *
* من جذبها شبراق شد ذي معق ( 2 ) *
أي : ذي بعد في الأرض .
قال الصاغاني : هكذا أنشده الليث ، والرواية : " من ذروها " ويروى : عمق " .
وقال الليث : يختارون المعق أحيانا في أشياء مثل الأودية ، والشعاب البعيدة في الأرض ، ويختارون أحيانا العمق في البِئْرِ ونحْوِها : إذا كانت ذاهبَةً في الأرْضِ . والمَعْنى في كُلِّه واحِدٌ ، يرجِع إلى البُعْد والقَعْرِ الذّاهِبِ إلى الأرض .
وأمْعَقْتُها كأعْمَقْتُها . وقال أبو عمْرو : الإعْماقُ والإمْعاقُ : أن تحْفِرَ سُفْلاً .
وتمعَّقَ الرّجُلُ ، مثل تعمّق . وقال رؤبة :
* وإن عَدُوٌّ جهْدَه تمعَّقا *
* صُرْناهُ بالمَكْروهِ حتّى يصْعَقا *
وقال ابنُ دُريد : تمعّقَ علينا فُلانٌ : إذا ساءَ خُلُقُه ( 3 ) .
والأمْعاقُ والأعْماقُ : أطْرافُ المَفاوِزِ البَعيدةُ ، جمع معْقٍ ، وعَمْق جج جمع الجمْع أماعِقُ ، وأماعِيق وأعامِقُ وأعاميقُ .
وقال ابنُ عبّاد : تمْعُق كتَنْصُر : اسمُ جبَل .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
غائِطٌ مَعيقٌ : شديدُ الدّخولِ في الأرْض .
والمَعيقَة : الصّغيرةُ الفرْج . وأيضاً الدّقيقة الوَرِكَين ، كذا في اللِّسان ، والصّحيح أنّه من ترْكيب : " ع وق " .
[ مقق ] : مقَّ الطّلْعَةَ يمُقُّها مَقّاً : شَقّها للإبارِ عن أبي عُبيدة .
وقال ابنُ السِّكّيت : امتَقَّ الفَصيلُ ما في الضّرْع وامْتَكّه : شرِبَهُ كلَّه وكذلِك الصّبيُّ إذا مصّ جميعَ ما في ثدْي أمّه ، وزعَم أنّ قافَها بدَلٌ من كافِ امتَكّ .
وتمقَّقَه أي : الشّرابَ ، وتمزّزَه : شرِبَه قليلاً قليلاً شيْئاً بعدَ شيءٍ .
ويُقال : أصابَه جُرْحٌ فما تمقَّقَه أي : لم يَضُرَّه ولم يُبالِه ، عن ابنِ السِّكّيت .
وفرَسٌ أمَقُّ ، بيّنُ المَقَق مُحرّكة ، أي : طويلٌ كما في الصِّحاح . وقيل : هو الفاحِشُ الطّولِ في دِقّة عن اللّيثِ . قال رؤبة يصِفُ الحَمير :
* قُبٌّ من التّعْداءِ حُقْبٌ في سَوَقْ *
* لَواحِقُ الأقْرابِ فيها كالمَقَقْ *
ويقال : فرسٌ أشَقُّ أمَقُّ ، وهي شَقّاءُ مَقّاءُ ، والكافُ في قوْلِ رؤْبة : كالمَقَق زائِدَة .
والمُقامِقُ : المتكلّم بأقْصى حَلْقِه وتقْديره فُعافِل ، بتكْرير الفاءِ ، ولا يُقال : مُقانِقٌ ، كما في الصِّحاح .
وقال النّضْرُ : فخِذٌ مقّاءُ : معروقةٌ عارِيَةٌ من اللّحْمِ طويلَةٌ .
ومن المجازِ : أرضٌ مقّاءُ : بعيدَة الأرْجاءِ ( 4 ) . وقيل : بعيدَةُ ما بيْن الطّرَفَين . وكُلُّ تباعُد بين شيْئَينِ : مقَقٌ .
هامش
( 1 ) يريد قوله تعالى : " يأتين من كل فج عميق " سورة الحج الآية 27 .
( 2 ) ديوانه ص 108 باختلاف الرواية .
( 3 ) الجمهرة 3 / 171 .
( 4 ) انظر الجمهرة 1 / 119 .