تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولِزاقُ الذّهَب عندَ الأطبّاءِ : الأُشَّقُ وهو المعْروف بقَناوَشَقْ ( 1 ) . وقيل : هو دَواءٌ يُجْلَبُ من أرْمِينِيَة بلَوْن الكُرّاث . ويقَعُ هذا الاسمُ عندهم أيضاً على دَواءٍ آخَر يُتّخَذُ من بوْلِ الصِّبيانِ في هاوُونِ نُحاسٍ يُسْحَقُ فينْحَلُّ من النُحاس وزِنْجارِه شيءٌ ، ثم يُعْقَدُ في الشّمْسِ نقله الصاغاني نافِعٌ للجِراحاتِ الخَبيثَةِ جِدّاً . ولِزاقُ الحَجَر ، أو لِزاقُ الرُّخام : دواءٌ يُتّخَذُ من حَجَرٍ خاصّ . واللَّزوق ، كصَبور ، وقاموس : دواءٌ للجُرحِ يلزَمُه حتّى يَبْرأَ بإذْنِ الله تعالى ، قالَه اللّيثُ ، واقْتَصَر الجوهَريُّ على الأخيرة . ويُقال : هو لِزْقِي ، وبِلِزْقي بكسْرِهما ، ولَزيقي كأمير ، أي : بجَنْبي كما في الصِّحاح . وقال غيره أي : لَصيقي . وقال ابنُ عبّاد : يُقال في كلامِه لُزَّيْقَى ، كخُلَّيْطَى أي : رُطوبةٌ . وقال اللّيثُ : اللَّزَق ، مُحرّكة : اللّوَى يُلزِقُ الرّئةَ بالجَنْب . وقال ابنُ دُرَيد : اللّزَقُ : لُصوقُ الرئة بالجَنْبِ من العطَشِ ، يُصيبُ ذلك الإبلَ والخيْلَ ، وأنشد غيرُه لرؤبة : * وبَلَّ بردُ الماءِ أعضادَ اللّزَقْ * يقول : عطِشْنَ فالتزقَت رِئاتُهنّ ، فلمّا شرِبنَ ابتلّت نواحِي ما الْتَزَق من العطَشِ . واللُّزَيْقاءُ ، كالقُطَيْعاءِ هكذا ضبَطه ، وفي اللِّسان : اللُّزَّيْقَى ، مثال الخُلَّيْطى : ما ينْبُتُ صبيحَةَ المطَر بلَيْلَتَين يلتَزِق بالطّين الّذي في أصولِ الحِجارَة وهي خضْراءُ كالعِرْمِض . والمُلَزَّقُ كمُعَظَّم : الغيْرُ المُحْكَم . وقال ابنُ فارس : اللامُ والزّاي والقافُ ليس بأصْلٍ ، وإنّما هو من باب الإبدال . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : ألزقَه إلزاقاً ، كألْصَقَه . ولازَقَه كلاصَقَه . وتقول : هو جارِي مُلازِقي مُلاصِقي . وهي لِزْقَة ، بالكسْر ( 2 ) ، ولَزيقَة : لَصيقَة . وقال ابنُ دُريد : اللّزْقُ : إلزامُك الشيءَ بالشيءِ ، بالزّاي والصّاد ، والصّادُ أعلَى وأفْصَح . وأُذُنٌ لَزْقاءُ : التَزَق طرَفُها بالرّأس . وأتَتْنا لُزَقٌ من النّاس ، بضمٍ ففتْح ، أي : أخْلاط . ولزّقَه تلزِيقاً كألزَقَه . والمُلْزَق ، كمُكْرَم : الدّعِيُّ . والمُلازَقَة : الجِماع ، وهو كِناية . واللّوازِق : الأضْراسُ . واللاّزُوق : الفَرْج ، مُولّدتان . واللَّزْقَة ، بالفَتْح : هو اللَّزُوق . ومن أمثالِ العامّة : لَزْقَة بغِراء : فيما لا يُمكن الخَلاصُ منه .
[ لسق ] : لَسِقَ به كعَلِم لُسوقاً ، والْتَسَقَ به ، وألْسَقْتُه به مثل لَصِق ، وهي لُغة قيْس . وهو لِسْقِي وبِلِسْقِي بكسْرِهما ولَسيقي أي : بجَنْبي لُغةٌ في الصّادِ عن ابنِ سيدَه . واللَّسَق ، مُحرّكة : لُصوق الرّئة بالجَنْبِ عطَشاً لغةٌ في الصاد ، ويُروى قولُ رؤبة السابقُ بالوجْهَين ( 3 ) . وقال الأزهريّ : اللَّسَقُ عند العربِ هو الظّمأُ ، سُمِّيَ لَسَقاً للزُوقِ الرِّئَةِ بالجَنْب ، وأصلُه اللَّزَق . ولسِقَ البَعيرُ ، كفَرِح : الْتَسَقَت رِئَتُه بالجَنْبِ والزّاي والصّادُ لُغة في الكُلِّ إلا أنّ الصادَ لُغة تَميم ، والزاي لُغةُ رَبيعَة . والمُلَسَّقُ ، كمُعَظَّم : الدّعيُّ وهو مجاز ، والصّاد لُغة فيه ، كما في الصحاح .
هامش
( 1 ) بهذا الاسم يعرفه أهل الشام وفي مصر يسمونه الكلخ وباليونانية أمونيا فون ، انظر مختلف الأقوال فيه ، المعتمد في الأدوية ص 456 والجامع لابن البيطار 4 / 106 . ( 2 ) ضبطت في اللسان بالقلم لزقة بفتح فكسر . ( 3 ) يعني قوله : وبل برد الماء أعضاد اللسق