فالْتَثَق به .
وطائِرٌ لَثِق ، ككَتِف أي : مُبْتَلّ جَناحاه بالماءِ .
ولَثّقَه تَلْثيقاً : أفْسَدَه .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اللَّثَقُ ، مُحرّكة : النّدى . وقيل : البَلَلُ . ومنه حديثُ الاستِسْقاءِ : " فلمّا رأى لَثَقَ الثّياب على الناس ضحِكَ حتّى بدَت نواجِذُه " ويُقال للماءِ والطّين يختلِطان : لَثَقٌ أيضاً ، وأيضاً اللَّزَجُ من الطّين ، وهو الزّلَق ، ومر للمصنف في " ب ش ق " حتى لثِقَ المُسافِر ، أي : وحِلَ ، كذا ضبَطَهُ الخَطّابيُّ ، وأغفَلَه هنا .
وشئ لَثِقٌ : حُلْوٌ ، يمانية . حكاه الهَرَويّ في الغَريبَيْن . قال : ورواه الأزهريُّ عن عليِّ بنِ حرْب ، وأنشَدَ :
فبُغضُكُمْ عندَنا مُرٌّ مَذاقَتُه * وبُغضُنا عندكم يا قومَنا لَثِقُ
[ لحق ] : لحِق به كسَمِع ، ولَحِقه لَحْقاً ولَحاقاً بفَتْحِهما : أدرَكَه . ومنه الحَديث : " أسرعُكُنّ لَحاقاً بي أطْوَلُكنّ يَداً " ، وكذلك اللُّحوق بالضمِّ كألْحَقَه إلحاقاً وهذا لازِمٌ متَعدٍّ . يُقال : ألحقَه به غيرُه ، وألحَقَه : أدْرَكَه . قال ابنُ برّي : شاهِدُ اللازِم قولُ أبي دُواد :
فألحَقَه وهْوَ سَاطٍ بها * كما تُلْحِقُ القَوسُ سَهْمَ الغَرَبْ
وفي دُعاءِ القُنوتِ ( 1 ) : إنّ عذابَكَ بالكُفّار مُلْحِق بكَسْر الحاءِ أي : لاحِقٌ ، والفَتْح أحسَنُ ، أو هو الصّواب كما قاله الجوهريّ ( 2 ) والصاغانيّ .
وقال ابنُ دُرَيْد : مُلحَق ومُلحِق جَميعاً . وقال اللّيثُ : بالكَسْر أحبُّ إلينا ، قال : ويُقال : إنّها من القُرآن لم يَجدُوا عليها إلا شاهِداً واحداً فوضِعَتْ في القُنوت . قال : وهذه اللّغَة موافقةٌ لقولِ الله تعالى : ( سُبحان الذي أسْرى بعَبْدِه ) ( 3 ) . وقال ابنُ الأثير : الرِوايةُ بكسْرِ الحاءِ ، أي : مَنْ نَزَل به عذابُك ألحَقَه بالكُفّار ، وقيل : هو بمعنَى لاحِق ، لغةٌ في لَحِقٍ ، يُقال : لحِقْته وألحَقْته بمعنى ، كتَبِعْتُه وأتْبَعْته ، ويُروى بفَتْح الحاءِ على المَفْعول أي : إنّ عذابَك مُلْحَقٌ بالكُفّارِ ويُصابون به .
ولَحِقَ ، كسَمِع لُحوقاً بالضّمِّ ، أي : ضَمُر ، نقله الجوهريّ . زاد الزمخشريُّ : ولَصِق بطنُه وهو مَجازٌ .
وقال الأزهريّ : فرسٌ لاحِقُ الأيْطَلِ ، من خيْلٍ لُحْقِ الأياطِل : إذا ضُمِّرَتْ . وفي قَصيدة كعْبٍ رضي الله عنه :
تَخدِي على يَسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ * ذوابِلٌ وقعُهُنّ الأرضَ تحليلُ
وأنشد الصاغانيّ لرؤبَة :
* لواحِقُ الأقْرابِ فيها كالمَقَقْ *
ولاحِق : اسم أفْراس كانت لمُعاوِية بنِ أبي سُفْيان رضي الله عنه كما في الصّحاح .
ولاحِق الأكْبر لغَنيّ بنِ أعْصُر . ولاحِق : فرَس للحازُوقِ الخارِجيّ . قالت أختُه تَرثيه :
ومن يَغْنمِ العامَ الوشيلَ ولاحِقاً * وقَتْل حِزاق لم يَزل عاليَ الذِّكْرِ ( 4 )
ولاحِق : فرس لعُيَيْنة ( 5 ) بنِ الحارِث بنِ شهاب .
وقال أبو النّدى : لاحِقٌ الأصغَرُ لبَني أسَد . قال النابغة الذُبْيانيّ :
فيهم بناتُ العَسْجَديِّ ولاحِقٍ * وُرْقاً مراكِلُها من المِضْمارِ ( 6 )
وقال ابنُ الكَلْبي - في أنساب الخيل - ما نصّه : ولاحِق الأصْغَرُ : من بَناتِ اللاّحق الأكْبرِ ، ولها يَقول الكُمَيْت :
نجائِبُ من آلِ الوَجيه ولاحقٍ * تُذكِّرنا أحقادَنا حين تصْهَلُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : في دعاء الوتر .
( 2 ) الذي في الصحاح : والفتح أيضا صواب .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 1 .
( 4 ) البيت في شعر الخوارج ص 89 من أبيات قالتها أخت الحازوق الحنفي الخارجي ، قيل لابنته . مطلعها :
أعيني جودا بالدموع على الصدر * على الفارس المقتول في الجبل الوعر
وفي الديوان برواية :
ومن يعتم العام الوشيك ولاحقا . . .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : ولعتيبة .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 62 وبهامشه العسجدي ولاحق : فرسان كانا في الجاهلية .