ومن المجاز : أحاديثُ مُلَفَّقَة كمُعَظَّمة أي : مُزخْرَفة أكاذيب ( 1 ) نقَلَهُ الجوهريّ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
التّلْفيقُ : ضمُّ إحْدى الشُّقّتين إلى الأخْرى ، فتخِيطُهما ، وهو أعمُّ من اللَّفْقِ . وفي العُباب : التّلْفيقُ في الثِّياب : مُبالَغَة في اللَّفْقِ . قلت : ومنه أُخِذَ التّلْفيقُ في المسائِل .
واللِّفاقُ ، بالكسر : جماعَةُ اللِّفْق .
وقال المؤرِّجُ : يُقال للرّجُلَين لا يَفتَرِقان : هما لِفْقان ، وهو مَجازٌ .
ويقال : ما هذا بطباقٍ لِذا ولِفاق ، وقد تلفّق ما بينَهُما .
واللَّفّاق ، ككَتّان : الذي لا يُدرِك ما يُطالِبُ ، عم شَمِر . وقد لَفّق تلْفيقاً .
والمُلفَّقُ ، كمُعَظَّمٍ : الجيّد ، مُولَّدة .
[ لقق ] : اللّقُّ : الصّدْعُ في الأرض ، عن ابن الأعْرابيّ . وقال غيرُه : هو الغامِضُ من الأرْض . وقيل : الأرضُ المُرتَفِعة . وقيل : الضّيِّقَةُ المُستطيلةُ . وبكُلِّ ذلك فُسِّر كِتابُ عبدِ الملِك إلى الحجّاج : " أمّا بعدُ فلا تدَعْ خَقّاً من الأرضِ ولا لَقّاً إلاّ زرَعْته " .
ولَقّ عينَه يلُقُّها لَقّاً : ضرَبَها بيَدِه كما في الصِّحاح أو براحَتِه ( 2 ) خاصّةً ، كما في اللِّسان .
واللَّقْلَقُ : اللِّسانُ ومنه الحديث : " من وُقِي شرَّ لَقْلقِه وقَبْقَبِه وذبْذَبِه فقد دخَل الجنّة " . ويُروى : فقد وُقِيَ الشّرّ كُلَّه ، رُوِي ذلك عن عُمر رضي الله عنه .
واللَّقْلَق : طائِرٌ أعجميٌّ ، طَويلُ العُنُق ، يأكُلُ الحيّات ، معرَّب لكْلَك أو الأفصَحُ اللّقْلاقُ ، وبه صدّر الجوهريُّ ج : لَقالِق .
واللّقْلقة : صوتُه ، وكذلك كُلُّ صوْت في حرَكة واضطِراب كما في الصّحاح . أو اللّقْلَقَة : شدّة الصّوْت عن أبي عُبيد . وبه فُسِّر قولُ عُمَر رضي الله عنه : ما لم يكُن نقْع ولا لَقْلَقة ، يعني بالنّقْع : أصواتُ الخُدودِ إذا ضُرِبَت . وقيل : اللّقْلَقَة : الجلَبَة كأنّها حِكاية الأصْواتِ إذا كثُرتْ ، فكأنّه أرادَ الصِّياحَ والجَلَبَة عند الموْت . وقيلَ : هو تقْطيعُ الصّوتِ والوَلْوَلَة عن ابنِ الأعرابيّ ، وأنشد :
إذا هُنّ ذُكِّرْنَ الحَياءَ من التُّقَى * وثَبْن مُرِنّاتٍ لهُنّ لقالِقُ
واللّقْلَقَة : إدامَةُ الحيّة تحريكَ لَحْيَيْها ، وإخْراجَ لِسانِها ، وأنشدَ شَمِرٌ :
* إذا مشَتْ فيه السِّياطُ المُشَّقُ *
* مثل ( 3 ) الأفاعِي خِيفةً تُلقْلِقُ *
واللَّقْلَقة : التّحْريكُ . يُقال : لَقْلَقَه : إذا حرّكَه ، فتلَقْلَق .
والتّلَقْلُقُ : التّحرُّك ، مثل التّقَلْقُل ، وهو مقْلوبٌ منه . وقال أبو عُبيد : لقْلَقْتُ الشيءَ ، وقَلْقَلْتُه بمعنىً واحِدٍ .
وطرْفٌ مُلقْلَقٌ ، بالفَتْح أي : بفَتْح اللام : حَديدٌ لا يَقِرُّ مكانَه ، قال امْرُؤ القيْس :
* . . . وجَلاّها بطَرْفٍ مُلَقْلَقِ ( 4 ) *
أي : سريع لا يَفتُر ذَكاءً ، وكذلك رجلٌ مُلَقْلَق : إذا كان حادّاً لا يقَرُّ بمكانٍ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : اللّقَقَة ( 5 ) مُحرّكة : الحُفَر المُضيَّقة الرؤوس قال : واللّقَقَةُ أيضاً : الضّارِبون عُيونَ النّاس براحاتِهم .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اللَّقْلاقُ : الصّوْتُ والجلَبة ، قالَه الجوهَريّ ، وأنشدَ للرّاجِز :
* إنّي إذا ما زبّبَ الأشْداقُ *
* وكثُر اللّجْلاجُ واللّقْلاقُ *
* ثبْتُ الجَنانِ مِرْجَمٌ ودّاقُ *
هامش
( 1 ) كذا وردت عبارة الشارح ، وسياقها في الصحاح : أحاديث ملفقة أي أكاذيب مزخرفة .
( 2 ) في اللسان : بكفه .
( 3 ) في التهذيب واللسان : " شبه الأفاعي " .
( 4 ) تمامه في ديوانه ص 136 .
رأي أرنبا فانقض يهوي أمامه * إليها وجلاها بطرف ملقلق
الضمير في رأى يعود على البازي في البيت الذي قبله .
( 5 ) في اللسان : " اللقلقلة " وبهامشه : " هكذا بالأصل ، وبهامشه بدل اللقلقة : اللفقة ، وكذا في القاموس " وفي التهذيب : اللفقة .