تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأبو لاحِق : كُنْية البازي ، نقله الصاغانيّ . وقال أبو حاتم : اللُّوَيْحِقُ : طائِر أغْبَر يَصيدُ الوَبْر واليَعاقِيبَ . وقال اللّيثُ : المِلْحاقُ : النّاقَة لا تكادُ الإبِلُ تَفوقُها في السّيْر . قال رؤبَة : * فهي ضَروحُ الرّكْضِ مِلْحاقُ اللَّحَق * والمُلْحَقُ : الدَّعِيُّ المُلصَقُ كما في الصّحاح ، وهو مجاز . ومنه باب الإلْحاق في كُتُب التّصْريف . واللِّحاق ككِتاب : غِلافُ القَوْس كما في العُباب ، ولم يضْبطُه بالكسْر ، فاحْتَمل أن يكونَ بالفَتْح أيضاً . والألْحاقُ : مَواضِعُ من الوادِي ينضُبُ عنها الماءُ ، فيُلْقَى فيها البَذْر يُقال : قد زَرَعوا الألحاقَ الواحِدُ لَحَقٌ ، مُحرّكة قاله الكِسائيُّ . وقال ابنُ الأعرابيّ : اللَّحَقُ : أن يزْرعَ القومُ في جانبِ الوادي . ويُقال : استَلْحَق الرجلُ ، أي : زَرَعها ، أي : الألْحاق . واستَلْحَقَ فُلانٌ فُلاناً : ادّعاه . وفي حديث عَمْرو بنِ شُعَيْب : " أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم قَضَى أنّ كُلَّ مُسْتَلْحَق استُلحِق بعدَ أبيه الذي يُدْعى له فقد لحِق بمَنْ استَلْحَقَه " ، قال ابنُ الأثير : قال الخَطّابيّ : هذه أحكامٌ وقَعت في أوّل زَمانِ الشّريعةِ ؛ وذلك أنّه كان لأهْلِ الجاهليّةِ إماءٌ بغايا ، وكان سادَتُهنّ يُلِمّون بهِنّ ، فإذا جاءَت إحداهُنّ بولَد رُبّما ادّعاه السّيّد والزاني ، فألْحَقَه النبيُّ صلّى الله عليه وسلم بالسَّيِّد ؛ لأنّ الأمةَ فِراشٌ كالحُرّة ، فإن مات السّيِّدُ ولم يسْتَلْحِقْه ، ثم استَلْحَقَه ورثَتُه بعده ، لحِقَ بأبيه ، وفي مِيراثِه خِلافٌ . واللَّحَقُ مُحرّكةً : شيءٌ يُلحَق بالأوّل كما في الصحاح . واللَّحَق من التّمْر ( 1 ) : الذي يُلْحَقُ . وفي الصِّحاح : يأتي بعْدَ الأوّل ، زادَ أبو حَنيفَةَ : وكُلُّ ثَمَرة تجيءُ بعدَ ثَمَرةٍ فهي لَحَقٌ ، والجمْع ألْحاقٌ . وقال الليْثُ : اللَّحَقُ : كُلّ شيءٍ لحِقَ شيئاً أو لُحِّقَ ( 2 ) به من الحَيَوان والنّبات وحَمْلِ النخلِ . وقيل : اللَّحَق في النّخْل أن يُرطِبَ ويُتَمِّرَ ، ثم يَخْرُج في بطْنِه ( 3 ) شيءٌ يكون أخْضَر ، قلّما يُرطِب حتى يُدرِكَه الشّتاءُ فيُسقِطَه المَطَرُ ، وقد يكون نحْو ذلك في الكَرْم يُسمّى لَحَقاً . وقد قال الطِّرِمّاحُ في مثل ذلك يصِفُ نخْلةً أطْلَعَتْ بعدَ ينْعِ ما كان خرجَ منها في وقْتِه ، فقال : ألحَقَتْ ما استَلْعَبَت بالّذي * قد أنَى إذْ حانَ حينُ الصِّرامْ أيْ ألحَقت طَلْعاً غَريضاً كأنّها لعِبت به إذْ أطْلَعَتْه في غيرِ حِينِه ، وذلك أنّ النّخلَة إنّما تُطلِعُ في الرّبيع ، فإذا أخرَجَت في آخرِ الصّيف ما لا يكون له يَنْع ، فكأنّها غيرُ جادَّةٍ فيما أطْلَعَت . وتَلاحَقَت الرِّكابُ والمَطايا أي : لحِقَ بعضُها بعْضاً ، قال الشاعر : أقولُ وقد تلاحَقَتِ المَطايا * كَفاكَ القَوْلُ إنّ عليكَ عيْنا أي : ارفُق وأمْسِكْ عن القوْلِ . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : اللُّحُوق ، بالضّمِّ : اللّزوم واللّصوق . وألحقَ فُلانٌ فلاناً وألحقَه : كلاهما جعله مُلحقَه . وتَلاحقَ القومُ : أدركَ بعضُهم بعضاً . واللَّحَق ، مُحرّكة : ما يُلْحَقُ بالكِتاب بعد الفَراغِ منه ، فيُلْحَق به ما سَقَط عنه ، ويُجمعُ ألْحاقاً ، وإن خُفِّفَ فقيل : لَحْقٌ كان جائِزاً ، نقله الأزهريّ . قلت : وقولُهم : لِحاقٌ لذلك بالكسرِ غلَط ، ويُسَمُّون ما لحق به مُلْحَقه . واللَّحَقُ أيضاً : الشيءُ الزائِدُ . قال ابنُ عُيَيْنة : * كأنّه بيْنَ أسْطُرٍ لَحَقُ * واللّحَق من النّاسِ : قوْم يَلْحَقون بقَومٍ بعدَ مُضيِّهم ، قال الراجِزُ : * ولَحَقٍ يَلْحَق من أعْرابِها ( 4 ) *
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والقاموس والصحاح ، وفي اللسان : الثمر . ( 2 ) في التهذيب : أو ألحقته به . ( 3 ) كذا بالأصل واللسان وفي التهذيب : في بعضه . ( 4 ) قبله في التهذيب : يغنيك عن بصرى وعن أبوابها * وعن حصار الروم واغترابها وبعده : تحت لواء الموت أو عقابها
تاج العروس — صفحة 425 | علي شيري / مرتضى الزبيدي