* أحْزَمَ لا قُوقٍ ولا حَزَنْبَلِ ( 1 ) *
والقُوقُ ، بالضمِّ : طائِرٌ مائيٌّ طويلُ العُنُق قليلُ نحْضِ الجِسْم ، عن اللّيْث ، وأنشد :
* كأنّك من بَناتِ الماءِ قُوقُ *
والقُوق : فرْجُ المرأةِ عن الأصمعيّ . وفي التّهذيب : صَدْعُ فرْجِها . قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيّة الهُذَليّ :
نُفاثِيّةٌ أيّانَ ما شاءَ أهلُها * رأَوْا قُوقَها في الخُصِّ لم يتَغَيَّبِ ( 2 )
ويُروى " فوقها " بالفاءِ عن ابنِ عبّاد ، وقد تقدّم .
والقُوقَة بهاء : الصَّلَعَة عن ابنِ الأعرابي . وأنشد ابنُ بَرّي لراجز :
أيُّها القَسُّ الذي قد * حلَقَ القُوقَةَ حَلْقَهْ
لو رأيتَ الدّفَّ منها * لنَسَقْتَ الدَّفَّ نسْقَهْ
والمُقَوَّق ، كمُعَظَّم : العَظيمُها .
والدّنانيرُ القُوقِيّة : منْ ضرْبِ قَيْصَر ملِك الرّوم لأنّه كان يُسمّى قُوقاً . ومنه حديثُ عبدِ الرحمن بن أبي بكر : " أجِئْتُم بها هِرَقْلِيّةً قُوقيّةً ؟ " يُريدُ البَيْعةَ لأوْلادِ المُلوكِ ، سُنّةَ الرّومِ والعَجَمِ . قال ذلك لمّا أراد مُعاوِيةُ أن يُبايعَ أهلُ المَدينةِ لابنِه يَزيدَ بولاية العَهْد . ويُروَى بالقافِ والفاءِ من القَوْف : الإتْباع ، كأنّ بعضَهم يَتْبَعُ بعضاً .
والقاقُ : الأحْمَقُ الطّائِشُ ، وشاهِدُه قولُ العَجّاج الذي تقدّم قَريباً .
وقاقَتِ الدّجاجَةُ قَوْقاً : صوّتَت ، وخَصّ بعضُهم إيّاها بالسِّنْدِيّة ، وهي الغِرْغِرة ، وذلك إذا أرادَت السِّفادَ كقَوْقأَت تُقَوْقِئُ قَيْقاءً وقَوْقاةً ، على وزْنِ فعْلَل فِعْلالاً وفَعْلَلَة .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
القُواقُ ، كغُراب : الطّويلُ . وقيلَ : هو القَبيحُ الطّول .
والقَاقُ : طائِرٌ مائيّ ، طويلُ العُنُق .
والقُوقَة ، بالضمِّ : طائرٌ يألَف الخَرِبَة من الأماكِن ، ويُقال لها أيضاً : قُوَيْق ، كزُبَيْر .
وقُوَيْق ، كزُبَيْر : اسمُ نهْرٍ على بابِ حلَب ، ذكره المِصْري ( 3 ) في شِعْرِه .
والقائِقُ : السّفينةُ الطويلَة ، إن كانت عربيّةً فالمادةُ لا تأْباها .
وقال أبو عُبيدة : فرس قُوقٌ ، والأنثى قُوقَة للطّويل القوائم ، وإن شئتَ قلت : قاقٌ ، وقَاقَةٌ .
والقُوقَة ، بالضم : الأصْلَعُ عن كُراعٍ ، وأنشد :
من القُنْبُصات قُضاعيّةٌ * لها وَلدٌ قُوقةٌ أحْدَبُ
قال ابنُ بَرّي : هذا البيتُ أنشدَه ابنُ السِّكّيت في بابِ الدَّمامة والقِصَر ، ونسبه لبعض الهُذَليّين .
قال : وقال ابنُ السّكيت : القُوقَة : الأصْلَعُ . وهذه رِوايةُ الألفاظِ له . وأما الذي في شِعْرِه فهو :
لزَوْجَةِ سَوْءٍ فَشا سِرُّها * عليَّ جِهاراً فهِي تضْرِبُ
على غيرِ ذَنْبٍ قُضاعِيّةٍ * لها ولدٌ قُوقَةٌ أحدَبُ ( 4 )
خفضَ قُضاعيّة على البَدَلِ من زوْجَة . والشاعِرُ غُلامٌ من هُذَيل شَكا في الشّعر عُقوقَ أبيه ، وأنّه نفاه لأجلِ امرأةٍ كانت له . يُريدُ نَفانِي لزَوجَةِ سَوءٍ .
وقاقَ النَّعامُ : صوّتَ . قال النابغة :
كأنّ غديرَهم بجَنوبِ سِلَّى * نَعامٌ قاقَ في بَلَدٍ فِقارِ
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان والضبط عنهما ، وضبط الرجز في المطبوعة الكويتية بجر حزنبل وبهامشها : الأرجوزة مكسورة الروي .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 221 برواية : " رأوا فوقها " بالفاء وفسرها بالفرج .
( 3 ) ورد في معجم البلدان " قويق " : وقد أحسن القيسراني محمد بن صغير في وصفه في قوله : ثلاثة أبيات منها :
ورأيت نهر قويق * فساءني ما رأيت
( 4 ) لم يرد البيتان في ديوان الهذليين ، وهما من أبيات في شرح أشعار الهذليين 2 / 893 في حديث رجل عن هذيل ، برواية : " فشاشرها " بدل " فشاسرها " " ولها والد فوقه " بدل " لها ولد فوقه " .