تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقال ابنُ عبّاد : القِرْقُ : العادَةُ للنّاس . قال : والقِرْق أيضاً : صِغار النّاس وقال ابنُ خالَوَيْه : القِرْق : الجماعةُ ، وجمْعه أقْراقٌ . يقال : جاءَ قِرْقٌ من الناس ، وقِرْق من النِّساءِ . والقِرْق : لعِبُ السُّدَّرِ كسُكَّر . وقد قَرِق كفرِح : إذا لعِبَ به ، وهو لصِبْيانِ الأعْراب بالحِجاز ، كانوا يخُطّون أربَعاً وعِشْرين خطّاً ، وهو خطّ مربّع ، في وسَطِه خطٌّ مربَّع ، في وسطه خطّ مربّع ، ثمّ يُخَطّ من كُلِّ زاوية من الخَطّ الأول إلى الخطّ الثالث ، وبين كل زاويَتَين خطٌّ ، فيصير أربعةً وعِشرين خطّاً وصورتُه هذا كما تراها ( 1 ) ، فيصُفّون فيه حُصَيّآت . وقد جاءَ ذكرُها في الحديث عن أبي هُريرة رضي الله عنه : أنه كان ربّما يَراهم يلعَبون بالقِرْقِ ، فلا ينْهاهُم ، كذا في غَريبِ الحديث لإبراهيم الحرْبي ، رحمه الله تعالى . وقال أميّة بنُ أبي الصّلت : وأعْلاطُ الكَواكِبِ مُرْسَلاتٌ * كخَيْلِ القِرْقِ غايَتُها النِّصابُ ( 2 ) شبّه النّجومَ بهذه الحَصَيات التي تُصَفّ ، وغايتُه النِّصابُ ، أي المَغْرب الذي تغْرُب فيه . ويقال : اسْتَوى القِرْقُ فَقومُوا بنا ، أي : استَوَيْنا في اللّعِب فلم يقْمُر واحدٌ منا صاحبَه . والقَروقُ ، كصَبور : وادٍ بيْنَ الصَّمّان وهَجَر . وقُرَيْ كزُبَيْر : ع بجَنْبه هكذا ذكَره الصاغانيّ وقلّده المُصنِّفُ ، والصّواب فيهما بالفاءِ ، وقد تقدّم ذكرُهما هناك . أما القَروق فإنها عقَبَةٌ دونَ هَجَر إلى نجْد بين هجَر ومَهَبِّ الشَّمال . وأما قُرَيْق فإنه جبَلٌ ، أو واد بتِهامة ، كما ضبَطَه غيرُ واحدٍ من الأئمّة ، ولا شكّ أنّ الذي ضبَطه المُصنِّف خطأ . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : القِرْق ، بالكسر : لُغة في القَرِق ككتِف ، عن ابنِ بَرّي ، وأنشدَ للمَرّار : وأحَلّ أقوامٌ بُيوتَ بَنيهِمُ * قِرْقاً مدافِعُها بُعادُ الأرْؤسِ والقِرْقان ، بالكسر : أخَوان من ضَرّتَيْن . وقَرَق ، من حدِّ ضَرَب : هَذَى ، عن أبي عمْرو . قال : والقَرْقاءُ : الهَضْبَة . وقال ابنُ عبّاد : القِرْق ، بالكسْر : سَنَنُ الطّريق .
[ ققق ] : القَقَقَة ، مُحرّكة أهمله الجوهريّ . وقال ابنُ الأعرابيّ : هي الغِرْبانُ الأهليّة وقد سبق في " غ ق ق " عنه أنّ الغَقَقة : الخطاطيف الجبليّة . والقَقَقَة : حدَثُ الصّبيِّ . قال ابنُ سيدَه : حكاها الهَرَويُّ في الغريبَيْن ، وهو من الشّذوذ والضّعْفِ بحيث تَراه . وقال الأزهري : لم يجئْ ثلاثةُ أحرف من جِنْس واحد فاؤُها وعينُها ولامُها حرفٌ واحدٌ إلا قولهم : قَعَد الصبيُّ على قَقَقِه ، وصَصَصِه ، أي : حدَثه . قلت : وسَبَقَ البحْثُ فيه في حرف الصاد كالقَقّةِ ، مُشدّدَة . رواه شَمِرٌ عن الهَوازِنيّ . قال : وإذا سلَحَ الصبيُّ قالتْ أمُّه : قَقَّةٌ دَعْه قَقّةٌ دعْه قَقّة دعْهُ ، فرفَع ونوّن ، وتُكْسَر القافُ أيضاً على قوْل بعض . وفي حديث ابنِ عُمر رضي الله عنهما : " أنّ الحَنْتَفَ بنَ السِّجْف قال له : ما يُبطِئُ بكَ عن ابنِ الزُبَير - رضي الله عنهما - ؟ فقال : والله ما شَبّهتُ بيْعَتَهم إلا بقَقَّةٍ . أتَعْرِف ما قَقَّةُ الصّبيِّ ؟ يُحْدِثُ فيَضَعُ يدَه في حدَثِه ، فتقول أمُّه : قَقّةٌ " . وقال شَمِرٌ : يُقال : وقَع فلانٌ في قَقّةٍ أي : في رأيِ سوءٍ . أو حدَثُ الصّبيِّ : قَقّةٌ ، كبَقّة ، وهذا قد تقدّم له قَريباً ، فذِكرُه ثانياً تكرارٌ .
هامش
( 1 ) ذكرت الصورة على هامش القاموس وبهامش المطبوعة المصرية ورسمها هكذا : { صورة } ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأعلاق الكواكب ، ويروى : وأعلاط النجوم ، وقوله : كخيل القرق ، هذا هوا الصواب ، ورواه الليث : كحبل الفرق ، وهو خطأ كما أوضحه في التكملة في مادة علط ونقل الشارح عبارته هناك بتمامها ، فتنبه " .