تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والتبطرُق : مَشْي الحِصانِ ومَشي المَرْأَةِ ، كما في العُبابِ . وباطِرْقانُ ، بكَسْرِ الطّاءِ : ة ، بأَصْفهانَ منها أَبو بَكْرٍ عَبْد الواحِد ابنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ العَباس الباطِرْقانِيّ ( 1 ) إِمامٌ في القِراءَة والحَدِيثِ ، قُتِلَ بأَصْبَهان في فِتنَة الخراسانِيَّةِ سنة 421 ، أَياّمَ مَسْعودِ بنِ سبكتكِين . * ومما يسْتَدْرَكُ عليه : البِطْرِيقُ ، بالكسرِ : لقبُ امْرئِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ البُهلول بنِ مازِنِ بن الأَزدِ .
[ بطق ] : البِطاقة ككِتابَةِ : الحَدقَة هكذا في سائر النسخِ ، والصواب : الوَرَقَةُ ، كما نَصَّ عليه الصّاغانِيُّ وغيرُه ، عن ابنِ الأَعْرابِي . وقالَ الجَوهَرِي : هي الرقعَة ( 2 ) الصغيرةُ المنوطَةُ بالثَّوْبِ الّتي فيها رَقْمُ ثَمَنِه إِنْ كانَ متاعاً ، ووَزنه وعَدَدُه إِن كان عَيناً ، بلُغَةِ مصرَ ، حكى هذه شَمِر ، وقالَ : سُمَيتْ لأَنَّها تُشَدّ بِطَاقَةٍ من هُدْبِ الثَّوْبِ قالَ ابنُ سِيدَه : وهذَا الاشْتِقاقُ خطَأٌ ، لأَنَّ الباء على قولِه باءُ الجرِّ ، فتكونُ زائدةً ، والصحيحُ فيه قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ : إِنها الوَرقَةُ ، وقالَ غيرُه : ويُرْوَى بالنونِ ، لأنَّها تَنْطِقُ بما هُو مَرقُوم فيها ، وهو غريبٌ ، وهي كلمةٌ مُبْتَذَلة بمصر ، وكل ما والاها ، يدْعون الرُّقْعة التي تكون في الثوبِ وفيها رَقْمُ ثَمنه بطاقةً هكَذا خُصِّصَ في التَّهذيبِ ، وعَمَّ المُحكَم به ، ولم يُخَصَصْ به مصرَ وما والاها ، ولا غيرَها ، فقالَ : البِطاقَةُُ : الرُّقْعَةُ الصّغيرةُ تكون في الثَّوبِ ، وفي حَدِيثِ عبدِ الله : يُؤتىَ برَجُلٍ يومَ القِيامَةِ ، فتخْرَجُ له تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ سِجِلاً فيها خَطاياهُ ، وتُخْرَجُ له بِطاقَةٌ فيها شهادةُ أَن لا إِله إِلاّ الله ، فترْجَحُ بها وهذَا حَدِيثُ البِطاقَة المْشهورُ عندَ المُحَدِّثِينَ .
[ بعثق ] : البَعْثَقَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : هو خُرُوجُ الماءَ من غائِلِ حَوْض أَوْ خابِيَةٍ هكذا في سائِر النُّسَخ ، والصّوابُ أَو جابِيَةٍ بالجِيم ، كما هو نَصّ الجمهرةِ ( 3 ) . ويُقال : تَبَعْثقَ الماءُ من الحَوْضِ : إِذا انْكَسَرَتْ منه ناحِيَة فخَرَجَ منها وفاض عنها ، نقله ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً .
[ بعزق ] : بَعْزَقَ الشيء أهمله الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللسان ، وقالَ ابنُ عَباّد : أَي : زعْبَقَه وهو مَقلوبٌ منه ، كما سَيَأتِي قَرِيباً ، والمَعْنى فرقَه وبَدَّدَه ، وفي استعْمالِ العامَّةِ : البَعْزَقَةُ : هو تَفْرِيقُكَ الشيء هَدَراً ومَجّاناً ، ووَضْعاً في غيرِ مَوْضِعِه ، ومن ذلِك سَمّوا المبَذِّرَ المُبَعزِقَ . وتَبعزَقَ الشَّيء : إِذا تَفرَّقَ وتَبَدَّدَ . * ومما يُسْتَدركُ عليه : تَبَعْزَقْنَا النَّعَمَ ، أَي : تَقَسَّمناها ( 4 ) كذَا في التَّكْلمَة .
[ بعق ] : البُعاقُ ، كغُرابٍ : شِدَّة الصَّوْتِ قالَهُ الليثُ ، وقَدْ بَعَقَ الرَّجلُ وغيره ، وبَعَقَت الإِبِلُ بُعاقاً . والبُعاقُ من المَطرِ : الذي يُفاجِئ بوابِلٍ وهو مَجازٌ . والبُعاقُ : السَّيْل الدَّفّاعُ قالَ أَبو حَنيفَةَ . هذا الذي يَجْرف كُل شيء . ويُثلَّثُ فِيهِما وُقال : مَطَر بُعاق ، وسَيْل بُعاقِّ ، وفي حَدِيثِ الاستسقاءِ : " جَمّ البُعاقِ هو المَطَرُ الغَزِيرُ الكَثِيرُ الواسعُ كالباعِقِ في المَطرِ والسَّيْلِ . وقد بَعقَ الوابِلُ الأَرْضَ بعاقاً بالضمِّ : إِذا شقها وأَسالَها . وبَعقَ الجَمَلَ بَعْقاً : إِذَا نَحَرَه وأَسالَ دَمَه ، وفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنهّ قالَ : ما بَقِي من المُنافِقِينَ إِلاّ أَرْبعَةٌ ، فقالَ رَجُلٌ : فأَيْن الذِّينَ يَبْعَقُونَ لِقاحَنا ، ويَنْقبُونَ بُيوتَنا فقالَ حُذَيْفَةُ : أَولئكَ هم الفاسِقُونَ قالَ أبو عُبَيْدٍ : أَي : يَنحَرُونَ إِبِلَنا ، ويسُيلون دِماءَها ، ويرْوَى بالتَّشديد ( 5 ) . وبَعَقَه عن كَذا بَعْقاً كَشَفَه عن ابْنِ عَباّدٍ . وبَعَقَ البِئرَ بَعْقاً : حفَرَها نقله الزمخشري . ويُقال : عُقابٌ بَعَنْقاةٌ مثلُ عَقْنباة نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وكذلِك عَبَنْقاة ، وقَعَنْباة ، وذلِك إِذا كانت حدِيدَةَ المَخالِبِ ، وقِيلَ : هي السَّرِيعَةُ الخطْفِ ، المُنكَرةُ ، وقال ابن الأَعرابِيِّ : وكلُّ ذلكَ على المبالَغةِ ، كما قالوا : أَسَد أَسِد ، وكَلْبٌ كَلِب .
هامش
( 1 ) عن اللباب وبالأصل " البطرقاني " . ( 2 ) في الصحاح : رفيعة . ( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 297 . ( 4 ) في التكملة : قسمناه . ( 5 ) وهي رواية اللسان والنهاية والتهذيب .