الجَوهَرِي ، وفي نوادِرَ الأَعْرابِ : أَي : ضَرَبه وكَذلِك فشَخه .
وبَشقَ فلان : إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ عن ابنِ عَبادٍ .
وفي حَدِيث الاستِسقاءَ من كتابِ صَحِيح البُخارِيِّ في بابِ رَفْع الناس أَيْدِيَهم مع الإِمام : فأَتَى الرَّجُل إِلى رَسول الله صلَّى اللهُ عليه وسَلّمَ فقال : يا رسولَ الله بَشقَ المُسافِرُ ومنِعَ الطَّرِيقُ قِيلَ : مَعْناه أَي : تَأخَّرَ ولم يَتقَدَّم قيل ( 1 ) : أَي : حُبسَ أَو مل أَو ضعفَ أَو عجز عن السفَرِ لكَثرةِ المَطَرِ ، كعَجز الباشق عن الطَّيرانِ في المَطَر ، أَو لِعَجْزِه عن الصَّيدِ ، فإِنَّه ينفر ولا يصِيد وقال أَبو عَبْد الله البُخارِيُّ : أَي : انسَدَّ ، أَو بشِقَ ليس بشيْءٍ ، والصوابُ : لَشقَ باللام والشين ، كذا في النّسُخ ، ولم يَذكُرْهَ في موضعِه ، وليس هو في العبابِ فهو تَصحِيفٌ ، والذي يَظْهَر أنه بالسِّينِ المُهمَلة ، واللُّسُوق هو اللصُوقُ ، سيأتِي أَو لَثقَ بالَلام والمثَلَثة من اللَّثق ، وهو الوَحَلُ ، وهكذا ضَبَطَه الخَطّابِي ، قالَ : وكذا هو في رِواية عائِشَةَ ( 2 ) ، قالَ : أَو مَشَقَ بالميم والمعنى : صارَ مزَلَّةً وزَلَقاً ، والمِيم والباءُ متقارِبان ، وقالَ غيرُه : وحائز أَن يكونَ " نَشِقَ " بالنُّون ، من قَوْلِهم : نشقَ الظَّبْيُ في الحِبالَةِ : إِذا عَلِقَ فيها .
والباشقُ ، كهاجَرَ : اسم طائِر أَعْجَميّ مُعَرب باشَهْ ورَوَى السيوطي في دِيوانِ الحَيوان كَسْرَ الشين أَيضاً ( 3 ) ، وسيأتِي للمُصَنفِ في " وشق " أَنَّ الواشِقَ لغةٌ فيه ، وهو طائر حارّ المِزاج ، قَوِي الزَّعارَّةِ ، قَوِيُّ النفس ، كَثِيرُ الشبَق ، يأْنس وَقْتاً ، ويستوحش وقتاً ، خفيف المحمل ظريف الشمائل وقال أبو حاتم في كتاب الطَّيْرِ : البازِيُّ ، والصَّقْرُ ، والشّاهِينُ ، والزُّرَّقُ ، واليُؤْيُؤ ، والباشِقُ ، كُلُّ هؤُلاءَ : صُقُور .
وبشقُ محَرَّكةً : ة ، بجرجانَ .
وابشاقُ : ة ، بمصْرَ بالصَّعيدِ الأَدْنَى من كُورَةِ البَهْنَسا ، ويَشْتَبِه بإِنْشاقَ ، بالنون ، وهي قريةٌ أُخرَى يأتي ذِكْرُها في محلها .
* ومما يسْتَدرك عليه :
بَشِقَ ، كَفرِحَ : أَسْرَع ، مثل بَشكَ ، عن ابْن دُريد .
وبَشَقتُ الثَّوْبَ ، وبَشكته : إِذا قَطَعْتَه في خِفَّة ، وبه فَسَّرَ بعضٌ لَفْظَ الحَدِيث المُتَقَدًّم ، والمَعْنى : أَي قُطِع المسافرُ .
ورَجلٌ بَشِقٌ : إِذا كانَ يَدْخُلُ في أمُورٍ لا يكادُ يخلصُ منها .
* ومما يسْتَدرك عليه :
[ بشبق ] :
ومما يُسْتَدْرك عليه : بَشْبَق ، كجَعْفَرٍ ، بشينٍ بين مُوحَّدَتينِ : قريةٌ بمَرْوَ ( 4 ) ، منها أَبو الحَسنِ عليُّ بن محمَّدِ بنِ العَباّسِ بنِ الحَسَنِ ( 5 ) ، زاهِدٌ صالِحٌ ، رَوَى عنه أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِيُّ ، توفي سنة 544 ، وقد جاوَزَ المِئَةَ ( 6 ) .
* ومما يسْتَدرك عليه :
[ بشتنق ] : بشتنقان ، بضمِّ فسُكونٍ ففَتْح الفَوْقيةّ وكَسْرِ النون : قرِية على فَرْسخٍ مِن نَيسابُورَ ، إِحْدَى متنَزهاتِها ، منها : أَبو يعقوبَ إِسْماعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ بنِ عَبْدِ الرّحمنِ السُّلَمى الزّاهِدُ ، عن أحْمَدَ ( 7 ) وغيرِه ، توفي سنة 284 .
* ومما يسْتَدرك عليه :
[ بشنق ] : البَشْنَقَةُ : هي البَخْنَقَة .
وبُشْناق ، بالضمِّ : جِيلٌ من الأمم وَراءَ الخَلِيج القُسْطَنْطِينِي .
* ومما يسْتَدرك عليه :
[ بشودق ] : بُشْوَادَق ( 8 ) ، بالضم : قريَة بأَعْلَى مَرْوَ ، على خَمْسةِ فراسِخَ ، منها سَلَمَةُ بنُ بشّارٍ ، وأَخُوه القاضي
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قيل : أي حبس هكذا في النسخ ، وعبارة اللسان : قيل معناه : تأخر ، وقيل : حبس ، وقيل : مل ، وقيل : ضعف " ومثله في النهاية .
( 2 ) ونصه كما في النهاية " بشق " قالت : فلما رأي لثق الثياب على الناس .
( 3 ) في حياة الحيوان للدميري : الباشق بفتح الشين وكسرها .
( 4 ) قال ياقوت : وربما سموها بشبه .
( 5 ) في معجم البلدان : العباس بن أحمد بن علي . . .
( 6 ) كذا وقد ذكر ياقوت ولادته سنة 453 ووفاته في سنة 544 .
( 7 ) يعني أحمد بن حنبل ، أفاده ياقوت .
( 8 ) نص ياقوت على أنها بذال معجمة .