والفَرَق ، مُحَرَّكة : الصُّبْحُ نفْسُه ، أو فَلَقُه . قال الشاعرُ ذو الرُمّة :
حتى إذا انْشَقّ عن إنسانِه فَرَقٌ * هادِيه في أُخرَياتِ اللّيْلِ مُنْتَصِبُ
ويُرْوَى " فَلَق " : ويُرْوَى : " عنْ أنْسائِه " . وقيلَ : الفَرَقُ : هو ما انْفَلَق من عَمودِ الصُبْح ، لأنّه فارقَ سَوادَ اللّيل . وقد انْفَرقَ ، وعلى هذا أضافوا فقالوا : أبْيَنُ منْ فَرَقِ الصُبحِ ، لُغَةٌ في فَلَقِ الصُبْحِ .
والفَرَق : تباعُدُ ما بيْن الثّنِيّتَيْنِ يُقال : رجلٌ أفرَقُ : إذا كان في ثَنيَّتِه انْفِراجٌ ، نقله ابنُ خالَوَيْه في كتاب " ليْس " .
والفَرَق : تباعُدُ ما بيْنَ المُنسِمَيْن . يُقال : بَعيرٌ أفرَقُ : بعيدُ ما بيْنَ المَنْسِمَيْن ، عن يعقوبَ .
والفَرَق في الخَيْل : إشْرافُ إحْدى الوَرِكَيْنِ على الأخْرَى . وقيل : نقْصُ إحْدَى فخِذَيْهِ عن الأخْرى . وقيل : هو نقْصُ إحدَى الوَرِكَيْن ، وهو مكْروهٌ . يُقال من ذلك : فرَسٌ أفرَقُ . وفي التّهذيب : الأفرَقُ من الدّوابِّ : الذي إحدى حُرْقُفَتَيْهِ شاخِصةٌ ، والأخْرى مُطْمَئنّة .
وديكٌ أفرَقُ بيِّنُ الفَرَقِ : ذو عُرْفَيْنِ للّذي عُرفُه مَفْروقٌ ، وذلك لانْفِراجِ ما بينَهُما . وقال ابنُ خالَوَيه : ديكٌ أفْرَقُ : انفرَقَت قُنْزُعَتُه .
ورجُلٌ أفْرَقُ : كأنّ ناصِيتَه أو لِحْيَتَه كأنّها مَفْروقَةٌ بيِّنُ الفَرَق ، نقلَه ابنُ سيدَه .
وأرْضٌ فَرِقَة ، كفَرِحة : في نبْتِها فرَقٌ بالتّحْريك على النّسَب ، لأنّه لا فِعْلَ له إذا كان النّبْتُ متَفَرِّقاً . ونصُّ اللّسان : إذا لم تكُن واصيةً ( 1 ) متّصِلَة النّبات .
أو نبْتٌ فَرِق ، ككَتِف : صَغيرٌ لم يُغَطّ الأرضَ عن أبي حَنيفةَ .
والأفرَقُ : الدّيكُ الأبيضُ عن اللّيْثِ .
والأفْرقُ من ذُكور الشّاءِ : البَعيدُ ما بيْن خُصْيَيْه عن اللّيْثِ ج : فُرْقٌ بالضم .
والأفْرَقُ من الخَيْلِ : ذو خُصيَةٍ واحِدَة والجمعُ فُرْقٌ أيضاً . ومنه قولُ الشاعر :
* ليسَتْ من الفُرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ ( 2 ) *
والأفْرقُ : الأفْلَج . وقال اللّيثُ : شِبْه الأفلج ، إلا أن الأفلَج زَعَموا ما يُفَلَّجُ ، والأفْرقُ خِلْقةً .
والفَرْقاءُ : الشّاةُ البَعيدَةُ ما بيْن الطُّبْيَيْن ، عن اللّيْثِ .
وفارِقِينُ : أشهر بَلْدة بدِيار بكْر ، سُمِّيت بمَيّا بنت أُدٍّ ؛ لأنّها بَنَتْها ، قال كُثَيِّر :
فإن لاّ تَكُن بالشّامِ داري مُقيمةً * فإنّ بأجْنادينَ منّي ومَسْكِنِ ( 3 )
مَشاهِدَ لم يعْفُ التّنائِي قَديمَها * وأخْرى بمَيّافارِقينَ فمَوْزَنِ
وقال ابنُ عبّاد : فارِقين : اسمُ مَدينة .
وقال ابن عباد : فارقين : اسم مدينة . ويُقال : هذه فارِقون ، ودخَلْتُ فارِقينَ على هَجائِنَ . وسيُذكَر في " م ى ى " .
والأفْراقُ : ع مِن أموالِ المَدينة على ساكنِها أفضلُ الصلاة والسلام . قال ياقوت : وضَبَطه بعضُهم بكَسْرِ الهَمْزة .
وفُرَيْقات ، كجُهَيْنات : ع بعَقيقِها نقَله الصاغانيّ .
قال : وفُرَيْق ، كزُبَيْر : موضع بتِهامة ، أو جبل .
قال غيرُه : وفُرَيِّق كصُغَيِّر أي بالتّصْغير مشدّداً : فَلاةٌ قُرْبَ البَحْرَيْن .
وفُروقٌ ، بالضّم . وفي التّهذيب : الفُروق : ع بدِيار بَني سعْد . قال : أنشَدَني رجُلٌ منهم ، وهو أبو صَبْرةَ السّعْديّ :
* لا بارَكَ اللهُ علَى الفُروقِ *
* ولا سَقاها صائبُ البُروقِ *
هامش
( 1 ) عن التهذيب وبالأصل " واصبة " بالباء خطأ . يقال : وصت الأرض وصيا . . . اتصل نباتها بعضه ببعض ، وهي واصية . اللسان : وصى .
( 2 ) البيت لدكين السعدي كما في اللسان " قرق " وتمامه فيها :
ليست من القرق البطاء دوسر * قد سبقت قيسا وأنت تنظر
وهي رواية يعقوب بالقاف ، قال ابن سيده : ولا أدري كيف هذه الرواية . وأنشده كراع بالفاء كما في الأصل .
( 3 ) عن الديوان وبالأصل " ومسكني " .