والعَزِقُ ككَتِفٍ : العسِرُ الخُلُق كالمتُعَزِّق . يُقال : رجُلٌ عَزِقٌ ومتعزِّق : فيه شدّة وبُخْل وعسَرٌ في خُلُقه ، قاله اللّيثُ . ويُقال : هو عَزِق زَنِقٌ زَعِقٌ نَزِقٌ .
وقال ابنُ فارِس : العيْن والزّاي والقافُ ليْسَ فيه كَلام أصل ، وذكر العَزِق ، والمتَعَزِّق ، وبيْتاً أنشدَه ابنُ دُريْد ، ثم قال : وكُلّ هذا في الضّعْفِ قَريبٌ بعضُه من بعْض . قال : وأعجَبُ منه اللّغةُ اليمانيّةُ التي يُدلِّسُها أبو بكر الدُرَيْدي ، قال : ولا نَقول تمَنّيا إلا جَميلاً ، رضي الله عنهم أجمعين .
* ومما يُستدرَك عليه :
رجلٌ عَزْوَق ، كجَرْوَل : بخيل متعسِّر .
والعَزْوَقَة : التقبّض .
وأرضٌ معْزوقَة : شُقّتْ للزِّراعة .
وعزَقَها عزْقاً : حفَره حتّى خرج الماءُ منها .
وأعْزَقَ : عمِل بالمِعْزَقَة . وفي الحَديث : لا تعْزِقوا أي : لا تقْطَعوا .
وعزّقتُ القومَ تعْزيقاً : إذا هزمْتَهم وقتلْتَهم .
والعَزْق : كنايةٌ عن الأكل ، مولدة .
[ عسبق ] : العِسْبِقُ ، كزِبْرِج أهمله الجوْهري . وقال ابنُ دُرَيْد : شجَرٌ مُرُّ الطّعْمِ . وقال غيرُه :
[ طوله ] ( 1 ) مثلُ قِعْدَة الرَّجُل تُداوَى به الجِراحاتُ ، ولم يذْكُره الدينَوَرِي أيضاً .
[ عسق ] : عسِقَ به ، كفرِح عسَقاً : لصِق به ولزِمَه . ويقال : أُولِع به ، كما في الصّحاح .
ويُقال : عسِقَ عليه ( 2 ) جُعَلُ فُلانٍ : إذا ألحّ عليه فيما يطْلُبُه به ، وفي اللّسان : فيما يُطالِبُه كتعسّقَ بهِ في الكُلِّ . قال رؤبة :
* إلْفاً وحُبّاً طالَما تعسّقَا *
وعسِقت النّاقَةُ على الفَحْلِ ونصُّ الخَليلِ فيما نقلَه الجوهري " بالفحْلِ " : إذا أرَبّتْ عليه ، وكذلِك الحِمارُ بالأتان . قال رؤبة :
* فعفّ عن أسْرارِها بعْدَ العسَقْ *
* ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعشَقْ *
والعسَق محركة : الالْتِواءُ وعُسْر الخُلُق وضيقُه . يُقال : في خُلُقِه عسَقٌ : أي التِواءٌ ، هذا إذا وُصِف بسوءِ الخُلُق وضيقِ المُعاملَة .
والعسَقُ : الظُلْمَة مثل الغسَق عن ثعْلبٍ ، وأنشد :
* إنا لنَسْمو للعَدوِّ حَنَقا *
* بالخيْل أكْداساً تُثير عسَقا *
كنَى بالعسَق عن ظُلمةِ الغُبار .
والعسَق : العُرجُون الرّديء قاله اللّيثُ ، وهي لُغةُ بَني أسَد .
وقالَ ابنُ الأعرابيّ : العُسُق بضمّتين : عَراجينُ النّخْلِ .
قال : والعُسُق : المتشدِّدون على غُرَمائِهم في التّقاضي .
قال : والعُسُق : اللَّقّاحون .
وقال أبو حَنيفة العَسيقَة ( 3 ) ، كسَفينة : شَرابٌ رَديءٌ كثيرُ الماءِ .
وفي المُحْكَم : فأمّا قولُ سُحَيْم :
فلو كُنتُ ورْداً لَوْنُهُ لعَسِقْنَني * ولكنّ ربّي شانَني بسَوادِيا ( 4 )
فليسَ بشيء ، إنّما قلبَ الشينَ سيناً لسوادِه ، وضعْفِ عبارَتِه عن الشّين ، وليْس ذلِك بلُغة ، إنّما
هو كاللِّثْغ .
قال صاحبُ اللّسان : هذا قولُ ابن سيدَه ، والعجَب منه كونُه لم يعْتَذِر عن سائِر كلِماتِه بالشّين ، وعن شانَني في البيْتِ نفْسِه ، أو يجْعَلْها من عسِقَ به ، أي : لزِمَه . قال : ومن المُمْكِن أن يكونَ - رحِمَه الله - تَرَك الاعْتِذارَ عن كلِماتِه بالشّين عن لَفْظَةِ شانَني في البيْتِ لأنّها لا مَعْنى لها ، واعتذَرَ عن لَفْظَة عسِقْنَني لإلْمامِها بمعْنى لزِقَ ولزِم . فأراد أن يُعْلِمَ أنه لم يقْصِدْ هذا المَعْنى ، وإنّما هو قصَدَ العشْقَ لا غيْر ، وإنّما عُجْمَتُه وسَوادُه أنْطَقاه بالسّين في موضِع الشّين ، والله أعْلَم .
هامش
( 1 ) زيادة عن التكملة .
( 2 ) في التهذيب واللسان " بي " .
( 3 ) في اللسان : العسق .
( 4 ) ديوانه ص 26 برواية " لعشقنني " والمثبت كرواية اللسان .