[ عسلق ] : العَسْلَق ، كجَعْفَر ، وزِبْرِج ، وعُلابِط ، وعمَلَّس أهْمَلهُ الجوهريُّ . وقال أبو عَمْرو بالضّبْط الأوّل ، هو : السّرابُ بالسّين المُهْمَلَة .
وقال ابنُ دُرَيْد ، وابنُ بَرّي : بالضّبْط الأوّل والثاني ، هو : الذّئب ( 1 ) ، وقيلَ : الأسَدُ ، وبالضّبْط الأخير قيل : هو الظّليمُ . وبه فَسَّر ثعْلَبٌ قولَ الأعشى :
وأرحُلُنا بالجَوِّ عند حَوَارَةٍ * بحيْثُ يُلاقِي الآبِداتِ العسَلَّقُ ( 2 )
وقيل : هو هُنا الذّئب ، وقيل : الأسدُ .
وقال اللّيثُ : كلُّ سبُعٍ جَريءٍ على الصّيْد يُقال له : عسَلَّق بالضّبْط الأوّل والأخير .
وقال ابنُ عبّاد : هو بالضّبْطِ الأخير المُشوَّهُ الخَلقِ .
وبالضبْطِ الثالثِ والأخير : هو الخَفيف ، وقيلَ : الطّويلُ العُنُق ، ويُرْوَى بالضّبْط الثاني أيضاً ، نقلَه ابنُ بَرّي .
وبالضّبْط الأخير هو الثّعْلَب ، أُنْثَى الكُلِّ بهاءٍ . قال أوْس يصِف النّعامة :
* عَسَلَّقَةٌ رَبْداءُ وهْو عسَلَّقُ ( 3 ) *
ج : عَسالِقُ .
[ عسنق ] : العُسْنُق ، كقُنْفُذ أهملَه الجوهري ، وصاحِبُ اللّسان ، وقال الأصمعيُّ : هو التّامُّ الحُسْن وأنشَدَ لرؤبَة :
* من حُسْنِ جسمِي والشّبابِ العُسْنُقِ *
* إذْ لِمّتي سَوْداءُ لم تَمَرَّقِ *
كما في العُباب .
[ عشرق ] : العِشْرِق ، كزِبْرِج : شجَر ، وقيل : نبْت . وقال أبو حَنيفَة : العِشْرق من الأغْلاثِ ( 4 ) ينْفَرِشُ على وجْهِ الأرض ، عَريضُ الوَرَق ، وليس له شوْكٌ ، ولا يكادُ يأكُلُه شيْءٌ إلاّ أن يُصيبَ المِعْزَى منه شيْئاً قَليلاً . قال الأعْشى :
تَسْمَعُ للحَلْي وسْواساً إذا انْصَرَفَت * كما اسْتَعانَ بريحٍ عِشْرِقٌ زجِلُ ( 5 )
قال أبو زِياد : وأخبَرني أعرابيٌّ من رَبيعَةَ أنّ العِشْرِقَة ترتَفِعُ على ساقٍ قَصيرة ، ثم تنتَشِر شُعَباً كثيرة ، وتُثمِر ثمَراً كَثيراً ، وثمره سِنْفَةٌ ، وهي خرائِطُ طوالٌ عِراضٌ ، في كل سِنْفَة سَطْران من حَبٍّ مثْل عجْمِ الزّبيب سَواء . فيؤْكَل ما دام رَطْباً ، وإذا هبّت الريحُ فلَقَت تلك السِّنْفَة ، وهي مُعلَّقة بالشّجَر بعَلائِق دِقاق ، فتخَشْخَشَت ، فسَمِعْتَ للوادِي الذي يكونُ به زجَلاً ولَجّة تُفْزِعُ الإبل ، قال : ولا تأوِي الحيّاتُ بوادِي العِشْرِق ، تهْرَبُ من زَجَلِه . وحَبُّه أبيضُ طيِّبٌ هشٌّ دسِمٌ حارٌّ نافِعٌ للبَواسير ، زاد غيرُه : وتوْلِيد اللّبَن ، وورقُه مثلُ ورَق العِظْلِم شَديدُ الخُضرة يُسَوِّدُ الشّعَر ويُنبِتُه إذا امتُشِطَ به . ومثله قولُ أبي عَمْرو .
وقال الأزهريّ : العِشْرِقُ من الحَشيشِ ورقُه شَبيهٌ بورَقِ الغارِ ، إلا أنّه أعْظَمُ ( 6 ) منه وأكْبَر ، وله حمْلٌ كحَملِ الغار ، إلا أنّه أعظَم منه ، وحَكَى عن ابنِ الأعرابي : العِشْرِقُ : نباتٌ أحْمَر طيِّب الرائِحة ، يستَعْمِله العَرائِسُ .
وحَكى ابنُ بَرّي عن الأصْمَعيّ ، العِشْرِق : شجَرة قدْرَ ذِراعٍ لها حَبٌّ صِغار ، إذا جفّ صوّتَت بمَرِّ الرّيح . قال أبو زِياد : وزَعم بعضُ الرّواةِ أنّ مَنابِتَ العِشْرِق الغِلَظُ .
وقال أبو حَنيفة : واحِدَته بِهاءٍ .
وأما قولُ الرّاجِز :
* كأنّ صوتَ حَلْيِها المُناطِقِ *
* تَهَزُّجُ الرِّياحِ بالعَشارِقِ *
إمّا أنْ يكونَ جمْعَ عِشْرِقَةٍ ، وإمّا أن يكون جمْع الجِنْسِ الذي هو العِشْرِق وهذا لا يطّرِدُ .
وقال ابنُ عبّاد : عَشْرَقَ النّبْتُ والأرضُ أي : اخْضَرّا .
وعُشارِقُ بالضّمّ : اسمٌ ، أو : ع ، الأخير عن ابنِ دُرَيْد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذي في الجمهرة 3 / 343 العسلق اسم من أسماء الذئب .
( 2 ) البيت للراعي وهو في ديوانه ط بيروت ص 180 برواية : " وأرحلها بالجو " وانظر تخريجه فيه .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 78 وفيه العجز فقط دون ذكر صدره .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي القاموس : " الأغلاس " وعلى هامشه عن نسخة أخرى " الأغلاث " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 144 وبهامشه : العشرق : شجيرة .
( 6 ) في التهذيب : " أعرض " والأصل كرواية اللسان عنه .
( 7 ) الجمهرة 3 / 396 " وفيها وعشارق اسم " . وفي التكملة عن ابن دريد كرواية الجمهرة .