ويُروى " عن سَرج " يَقُول : حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا ، فقَتَلْناه .
والشقّاءُ : فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي .
والشقّاءُ : الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي : سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً ، فقالَ لها : ياشَقّاءُ يا مَقّاءُ ، فسَألْتُه عن تَفْسِيرِهما ، فأشارَ إِلى سَعَةِ مَشَق جَهازِها .
ومن المَجازِ : الشَّقِيق كأمِيرٍ : الأخ من الأبِ والأمِّ ، قالَ ابنُ دُرَيْد : كأنه شُقّ نَسَبة من نَسَبِه ، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه :
يا ابْنَ أمِّي ويا شُقَيقَ نَفْسِي * أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ
هكذا رَواه الجَوْهَرِي ، قالَ الصاغانِي . والرِّوايَةُ الصحِيحة :
* يا ابنَ ( 1 ) حَسْناءَ ويا شِقَّ نَفْسِي *
* يا لجُلاح خَلَّفْتَنِي . . . *
وجَمْعُ الشقيقِ أَشِقّاءُ ، ومنه الحَديثُ : أَنْتم إِخْوانُنا وأَشِقّاؤُنَا ، وفى حَدِيث آخَرَ : النِّساءُ شَقائِقُ الرِّجالِ أي : نظائرهم وأَمْثالُهُم في الأخْلاق والطِّباع ، كأنهُن ( 2 ) شُقِقْن مِنْهُمْ ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ .
ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ شَقِيقاً ، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً ، قالَ :
أَبُوك شَقِيقٌ ذو صَياصٍ مُدَربٌ * وإِنَّكَ عِجْلٌ في المَواطِنِ أَبْلَقُ ( 3 )
وكُل ما انْشَق نَصْفَينِ ، فكُل واحِد مِنْهُما شَقِيق الآخر ، ومنه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ ، أي : أخُوه ، كما في الصِّحاحَ .
والشَّقِيق : ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً ، وهو ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ :
أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا * بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا
ويُرْوَى " بجَنْبِ الكَثِيبِ " .
والشَّقيق : سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عنه عَلَى بَيْعِه ، وأثمَن لَهُ ، فأبَى ، وقالَ :
آلَيْتُ لا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة * مُعاوِي إنِّي بالشقِيقِ ضَنِينُ
والشَّقِيقَة كسَفِينَة : الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ ( 4 ) من حِبالِ اًلرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ . وقالَ أبُو حَنِيفَةَ : الشقِيقَة : لِينٌ من غِلَظِ الأرض يَطُولُ ما طالَ الجَبل ، وفى التَّهْذِيبِ : الشقِيقَةُ : قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل ، وهي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الأزهري : هكذا فَسَره لي أعرابي قال : وسمعته يقول في صِفَةٍ الدَّهْناءِ وشَقائِقِها ، وهي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ شَقِيقَةٌ ، وعَرْضُ كُلِّ حبل مِيلٌ ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ ، وأَما قَدرُها في الطُّولِ فما بينَ يَبْرِينَ إلى يَنْسُوعَةِ القُفِّ ( 5 ) ، قال شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ :
ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ * بَنُو شَيبانَ آجالاً قِصارَا
الحَسَنان : نَقَوانِ مِ ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ ، وقال لَبِيدٌ رضي الله عنه :
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ * عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها ( 6 )
وقال ذو الرُّمَّةِ :
* جِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ ( 7 ) *
قال أبو حَنِيفَةَ : وقال لي أَعرابيٌّ : الشَّقِيقَةُ : ما بَيْنَ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يا ابن حسناء الخ هكذا بالأصل " وفي شعراء اسلاميون في شعر أبي زبيد ص 597 برواية :
يا ابن حسناء شق نفسي بالج * لاح خليتني لدهر شديد
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " كأنهم " تصحيف .
( 3 ) الجمهرة 1 / 98 برواية " مذرب " بالذال المعجمة .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الفرجة بين الجبلين ، هكذا بالجيم في نسخ المتن ، وعبارة اللسان بالحاء المهلمة ، ولعلها الصواب بدليل العبارة " .
( 5 ) زيد في التهذيب واللسان : فهو قدر خمسين ميلا .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 171 برواية : " ضيعت الفرير " والفرير ولد البقرة والأصل فيه أنه ولد الضأن .
( 7 ) ديوانه وصدره فيه :
عنود النوى حلالة حيث تلتقي