تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ .
ويقال : المالُ بينِي وبَيْنَكَ شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أي : نِصْفانِ سَواء ، وكذا قولهم : المالُ بَيْنَهُم شِقَّ الأُبْلُمَةِ ، أَي الخُوصَةِ ( 1 ) ، أَي : متَساوُونَ فيه ، وقال الرّاغِبُ : أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها .
والشُّقُّ بالضم : جَمْعُ الأَشَقِّ والشِّقاء من الخَيْلِ ، على ما يَأتِي بيَانُه قَرِيباً .
والشِّقَّةُ بالكَسْرِ : شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ : ما شُقَّ مُستَطِيلاً .
وقالَ : القِطْعَةُ المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ ، كالنِّصْفِ ، والجمعُ شُقَقٌ ، قال رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ :
* وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ الشُّقَقْ *
وقالَ أَبُو حَنِيفَة : الشِّقَّةُ : نِصْفُ الشَّيءِ إِذا شُقَّ يُقالُ : أَخَذْتُ شِقَّ الشّاةِ ، وشقَّةَ الشّاةِ ، أَي : نِصْفَها ، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ .
والشِّقَّةُ : ع .
وقال ابنُ عَبّادٍ : الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ : ضَرْبٌ من الجِماعِ وهو أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها .
والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ : البُعْدُ وقال الأزهريُّ : بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ ، قال اللهُ تعالى : ( ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ) ( 2 ) وفي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ : " إِنّا نَأْتِيكَ منْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ " أي : مسافة بَعيدةٍ .
وقيلَ : الشُّقَّةُ : الناحِيَةُ التي يَقْصِدُها المُسافِرُ ، وقال ابن عَرَفةَ في تفسير الآيةِ : أَي : الناحِيَةُ التي نُدِبُوا إليها ، وقال الراغِبُ : الشُّقَّةُ : الناحِيَةُ التي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ في الوُصولِ إليها .
وفي الصحاح : الشُّقَّةُ : السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ ، يقال : شُقَّةٌ شاقَّةٌ ، ورُبّما قالوه بالكَسْرِ ، انتهى . وقال اليَزِيدِيُّ : إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة ، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك . والشُّقَّةُ أيضاً : المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ ، قال الفرّاءُ ج : شُقَقٌ كصُرَدِ ، وحَكَى عن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الشُّقَّةُ بالضم : السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قال الراغِبُ : وهي في الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ ، ثم سُمِّيَ الثَّوْبُ كما هو شُقَّة ، والجمعُ شِقاقٌ وشُقَقٌ ، ومنه حَدِيثُ عُثْمانَ رضي الله عنه : أَنَّه أَرْسَلَ إلى امرَأَةٍ بشُقَيْقَةٍ . هي تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ .
والأَشَقُّ : عز وجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً .
في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما * يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي
والأَشَقُّ من الخَيْلِ : ما يَشْتَقُّ في عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً ، كأنما يَمِيلُ على أَحَدِ شِقَّيْهِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَك :
* وتَبَاريتُ ( 3 ) كما يَمْشِي الأَشَقّ *
أَو هُو البَعِيدُ ما بَيْنَ الفُروج .
والأشَقُّ : الطوِيل من الخَيلِ والرجال ، والاسْمُ الشَّقَق ، محَرَّكَة . وقالً الأَزْهَرِي : فَرَس أَشق : له مَعنَيانِ ، فالأصْمَعِي يَقُول : الأشَقُّ : الطَّوِيلُ قالَ : وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً ، فقالَ : هو أَشَق أَشق خِبَقّ ، فجَعَلَه كُله طُولاً ، ورَوَى ثَعْلَب عن ابْن الأعرابِيِّ : الأشَق من الخَيل : الواسِع ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، والشقّاءُ للمُؤَنثِ وهي الواسِعَة الأرْفاغَ . قالَ ابنُ درَيْد : وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت : شَقاءُ مَقّاءُ ، طَوِيلَةُ الأنْقاء ، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ :
فيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا * شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم
لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَا فأزالَه * أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم ( 4 )
هامش
( 1 ) وذلك أن الخوصة إذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين .
( 2 ) سورة التوبة الآية 12 .
( 3 ) بالأصل " وتباريت " والصواب ما أثبتناه ، بالزاي .
( 4 ) المفضليات مفضلية رقم 42 / رقم 23 و 24 برواية " قد أزالت رماحنا " بدل " استنزلت أسلاتنا " .