أَرادَ أحَدُهمِ أَنْ يَعْتانَ ( 1 ) المالَ يَجُوعُ ثَلاثاً ، ثمّ تَعَرض لذلك المال : فقال ، تاللّه ما رَأَيْتُ مالاً أَكْثَرَ ولا أَحْسَنَ ، فيَتساقَطُ ، فأرادوا برَسولِ اللهِ صَلّى اللُهُ عليهِ وسَلمَ مثلَ ذلك ، فقالُوا : ما رَأينا مثلَ حُجَجِه ، ونَظَرُوا إليه ليَعِينُوه .
والمِزْلاقُ : المِزْلاجُ أَو لُغَة فيه وهو الّذِي يُغْلَقُ به البابُ ويُفْتَحُ بلا مِفْتاح .
والمِزْلاقُ : الفَرَسُ الكَثِيرُ الإزْلاقِ ، كما في الصِّحاح ، أي إسْقاطِ الوَلَدِ أَي : إِذا كانَ ذلِك عادَتَها ، وكذلِكَ النّاقَةُ ، وقد أزْلَقَتْ .
والزليقُ ، كأمِيرٍ : السقْطُ نَقَله الجَوْهَرِي .
والزَّلِقُ ككَتِفٍ : من يُنْزِلُ قبلَ أنْ يُولِجَ وفي التَّهْذِيب : والعَرَبُ تَقولُ : رَجُلٌ زَلِق وزُمَّلِقٌ ، وهو الَّذِي يُنْزِل إِذا حَدَّثَ المَرأَةَ من غيرِ جِماع ، وأَنْشَد الجَوْهَرِي للقُلاخ بنِ حَزْنٍ المِنْقَرِيِّ :
* إِنّ الحُصَيْن ( 2 ) زَلِق وزُملِق *
* جاءتْ به عَنسٌ من الشّام تَلِق *
وأنْشَدَه الليْثُ هكَذا :
* إِنَّ الزُّبَيْرَ زَلِق وزُمَّلِق *
* لا آمِن جَلِيسُه ولا أَنِقْ *
وقالَ ابنُ بَرّي : وصَوابُه :
* إِنَّ الجُلَيدَ زَلِقٌ وزُملِق *
والزلِقُ أَيضاً : السَّرِيعُ الغَضَبِ فيما يُقال ، كما في العُبابِ .
والزليقُ كقُبَّيْطٍ : الخَوخُ الأمْلَسُ قال الجَوْهرِيُّ : يُقالُ له بالفارِسِية : شِيفْتَهْ ( 3 ) رَنْك ، قلت : ويُعْرَفُ الآنَ بالزّهْرِيِّ .
وأزْلَقَتِ النّاقَةُ : مثل أَجْهَضَتْ : إِذا أَلْقَت وَلَدَها تامُّاً ، قاله الأزهري : والصوابُ في الإزلاقِ ما قالَهُ الأصمعي لا ما قالَهُ الليث ( 4 ) .
وأَزْلَقَ فلاناً ببَصَرِه ، ونص الجمهرةِ : نَظَر فلان إِلى فُلانٍ فأزلقه ببَصَرِه : إِذا نَظَر إِليه نَظَرَ مُتَسخّط ، وهو مَجازٌ ، وبه فُسرَت كما تَقَدَّم .
وأزلَقَ رَأسَه : حَلَقَه ، كزلقه وزَلقَه تَزْلِيقاً ، فهي ثلاثُ لُغات قال ابنُ بَري : قالَ علي بنُ حمزة :
إنما هو زَبَقَه بالباء ، والزبق : النتف لا الحلقُ ، وقال الفَرّاءُ : تَقُولُ للذي يَحْلِقُ الرَّأسَ : قدْ زَلقه وأزْلَقَه .
ومُزلْقِ ، كمُكرِم : فَرَسُ المغيرة ابنِ خَلِيفَة الجُعْفيّ ، والصّواب في ضَبْطِه كمُعَظَّم ، كما هو نَصُّ التكملة .
والتزْلِيقُ : صَبْغَةُ البدَنِ بالأدهان ونَحْوِها حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ يَكنْ فيه ماءٌ ، هكذا هو نَصُّ العباب ، وقلَّدَه المُصَنِّفُ ، وفي العِبارَةِ تداخل ، والصّوابُ : والتَّزْلِيقُ : صَنْعَة ( 5 ) البَدَن بالأدْهان ونَحْوِها .
والتزْلِيقُ : تَمْلِيسكُ المَوْضِعَ حتى يَصِيرَ كالمِزْلَقةِ ، وإنْ لم يَكُنُ فيه ماءٌ ، كما في اللِّسان والتَّكْمِلَة ، فتأمَّل ذلِكَ .
وزَلقَ الحَدِيدَةَ : أدْمَنَ تحْدِيدَها .
وزَلَّقَ المَوْضِعَ : جَعَلَه زَلَقاٌ أي : ملسَه حَتّى يَصِيرَ كالمَزْلَقَةِ .
وتَزَلَّق الرَّجلُ : إِذا تَزَيَّنَ وكذلِكَ تَزَيقَ ، قاله أبو تُرابٍ ، وزادَ غيرُه : وتَنَعَّمَ ، حَتّى يَكُونَ لِلَوْنِه وَبيص ، ولبَشَرَتهِ بَرِيق ، ومنه الحدِيثُ : " أَن عَلياً - رَضِى اللهُ عنه - رَأى رَجلَيْنِ خَرَجا من الحَمّام مُتَزَلَقَيْنِ ، فقال : من أنْتما ؟ قالا من المُهاجِرِينَ ، قالَ كذَبْتُما : ولكنكُما من المُفاخِرِينَ " .
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
الزَّلُوق : اسم تُرْسٍ للنَّبِيِّ صَلّى اللّه عليه وسَلّمَ ، أي : يَزلقُ عنه السِّلاحُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : أن يعتان مال رجل بعينه تجوع ثلاثا . . . والأصل كاللسان .
( 2 ) في التهذيب : " إن الجليد " وهو الجليد الكلابي ، وفي رجزه :
يدعى الجليد وهو فينا الزملق
لا آمن جليسه ولا أنق
مجوع البطن كلابي الخلق
( 3 ) عن الصحاح وبالأصل " شبته " .
( 4 ) كذا بالأصل ولم يذكر ما قاله الأصمعي في الإزلاق ، وفي التهذيب : " روى أبو عبيد عن الأصمعي : إذا ألقت الناقة ولدها قبل أن يستبين خلقه وقبل الوقت قبل أزلقت وأجهضت " والقول المثبت بالأصل هو قول الليث كما في التهذيب واللسان . قال الأزهري : ولا يكون الإزلاق إلا قبل التمام .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل " صبغة " .