ويَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زُقَيْقٍ الأَيْليًّ كزبَيْرٍ . مُحَدَثٌ عن الحَكَم بنِ عَبْدِ اللهِ ، وعنه هارُونُ بنُ سَعيدٍ .
والزَّقاقُ كسَحابٍ : من يَشْرَبُ الماءَ على المائِدَةِ وفي فِيهِ طَعامٌ نَقَله ابنُ عَبّادٍ ، وهو مَجازٌ ، والذي في نُسَخ المحيطِ كشَدّاد ، ولعَلَّه الصّوابُ ، ويُؤَيِّدُه نَصُّ الزًّمَخْشِريِّ في الأَساسِ ، قالَ : ماتَ لأَعرابِي أخ ، فلم يَحْضُر جنازَتَه ، وقالَ : أنّه كانَ واللهِ قَطّاعاً زَقَاقاً جَرْدَبِيلاً ( 1 ) ، أي : يقّطَعُ اللُّقْمَة بأسْنانِه ثم يَغْمِسها في الأدُم ، ويَشرَبُ الماء وفي فيهِ الطَّعامُ ، ويَحْفَظُ اللَّحْمَ بشِمالِه ، لئَلاّ يأكُلَه جَلِيسُه ، فتَأَمَّلْ ذلِك .
والزُّقاقُ كغُرابٍ : السِّكَّةُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ قال الأَخْفَشُ : أَهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ الطَّرِيقَ ، والسِّراطَ ، والسَّبِيلَ ، والسوقَ ، والزقاقَ ، والكَلاّءَ ، وهو سُوقُ البَصْرَة ، وبنو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ هذا كُلَّه ، كما في الصَحاح .
وقيلَ : الزُّقاقُ : الطرِيقُ الضيِّق نافِذاً كانَ أَوِ غَيْرَ نافِذِ دُونَ السِّكَّةِ ، وأنْشَدَ ابن بَريّ لشاعِرٍ :
فلم تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيْتُه * خَرَجْنَ عَلَيْنا من زُقاقِ ابنِ واقِفِ ( 2 )
وفى الحَدِيث : " مَن مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ ، أَو هَدَى زُقَاقاً " يريدُ من دَلَّ الضّالَّ أَو الأَعْمَى على طَرِيقِه ج : زُقّان بالضمَ ، كحُوارٍ وحُوران ، عن سِيبَوَيْهَ ، وأَزِقةٌ كغُرابٍ وأغْرِبَةٍ .
والزقاقُ : مَجازُ البحرِ بينَ طَنْجَةَ والجَزِيرَةِ الخَضْراءَ بالغَرْبِ بالأنْدَلُسِ ، ويُعْرَفُ بزُقاقِ سَبتَةَ .
والزَّقَقَةُ ، مُحَرَّكَةً الصَّلاصِلُ التِي تَزقُّ زُكَّها ، أي فراخَها ، وهي الفَواخِتُ الواحِدُ صلْصل ، قالَهُ ابنُ الأعْرابي .
وقالَ اللَّيْثُ : الزُّقَّة ، بالضَّمِّ : طائِر صَغِيرٌ من طُيُورِ الماء ، يُمْكِن حَتّى يَكادَ يُقْبَضُ عليه ، ثم يَغُوصُ فيَخْرُجُ بَعِيدًا .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الزِّقْزِقُ ، كزِبرِج : ضَرْب من النمل .
قالَ : والمَرْأةُ الزَّقْزاقَةُ : الخَفِيفَةُ في المشيِ .
وزَقوقَي ، كشَرَوْرَى : ع بل ناحِيَةٌ بينَ فارِس وكِرْمانَ كذا في العُبابِ ، وضَبَطَه غيرُه بضَمِّ القافِ الأولىَ .
والمُزَقَّقَة كمعَظَّمَة - من النُّوق - : العَظِيمةُ عن ابنِ عَبّادٍ . وقالَ النضْرُ : من الإِبل المُزَقَّقَةُ ، وهي الَّتِي امْتَلأ جِلْدها بعدَ لَحْمِها شَحماً .
ورَأْسٌ مُزقق أي : مَطْموم ، شَبِيهٌ بالجِلْدِ المُزَقَّقِ ، وهو الَّذِي يجَز شَعرُه ولا يُنْتَفُ نَتْف الأدِيم ، وقال سَلامٌ مَوْلَى نُبَيْطٍ الكاهِلِيِّ : " أَرْسَلَنِي أهْلِي إِلى عَلي - رضِىَ اللهُ عنه - وأنا غلامٌ ، فقالَ : ما لِي أَراكَ مُزَقَّقاً " أَي : مَطْمُومَ الرأْسِ ، أي مَحْذُوفَ شَعْرِ الرَّأسِ كُلِّه ، وفى حَدِيثِ سَلْمَانَ - رضِىَ اللهُ عنه - أَنّه : " رئِيَ مَطْمومَ الرَّأسِ مزَقَّقاً ، وكان أرْفَشَ ، فقِيلَ له : شَوهْتَ نَفْسَك ، فقال : " إن الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ " ، الأَرْفَشُ : العَظِيمُ الأذُنِ .
وفي حَدِيثِ بَعضِهِم : " أَنه حَلَقَ رأْسَه زُقِّيَّة " بالفَّمِّ وهو مَنْسُوب إلى ذلِكَ أي : إلى التزْقِيقِ ، ويُرْوَى بالطاءَ وهو مَذْكورٌ في موضِعِه .
والزَّقْزَقَةُ : الضحكُ الضعِيفُ عن ابْنِ عبّادٍ .
وقالَ غيرُه : الزَّقْزَقَةُ : الخِفةُ .
قالَ اللَّيْثُ : ويُقالُ : الزَّقْزَقَةُ : صَوْتُ طائِرٍ عندَ الصبْح وقال غيرُه : حِكايَةُ صوتِ الطائِرِ ، ولم يقيد بالصُّبْح .
قالَ اللَّيْثُ : والزَّقْزَقَةُ : تَرْقِيصُ الصَّبِيِّ ، كالزِّقزاق ، بالكسْرِ .
قال ابنُ عبادٍ : والزَّقْزَقَةُ : لغَةٌ لكَلْب ، كأَنَّها في سُرْعَةِ كلامِهم وإِتْباعِ بعضِه بَعضاً .
قال : والمُزَقْزَقُ : كُلُّ عملٍ يُقْضَى سَريعاً .
وكجُهَيْنَةَ : سَدِيدُ الدِّينِ مَحْمودُ ابنُ عُمَرَ النِّسائِيّ كذا في النسخِ وهو غَلطٌ صوابُه الشَّيْبانِيُّ ، كما في التَّبْصِير المَعْرُوف بابن زُقَيْقَةَ ، الطَّبيبُ الشاعرُ المُجيدُ ، روى عنه من شعره أبو العلاءِ الفَرَضِيّ في معُجَمِه ، وأَخوه شيخ مُعَمَّر ، كَتَبَ عنه الحافِظُ عَلمُ الدينِ .
* ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل " خردبيلا " .
( 2 ) نسبه ياقوت لهدبة بن خشرم ( زقاق ابن واقف ) .