تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شالَتْ به عندَ ( 1 ) اللِّقاح ، وتقَولُ العَرَب دَعني من تَكْذابكَ وتَأثامِكَ شَوَلانَ البَرُوق ، نَصَبَ شَوَلان على المَصْدرِ ، أي : إِنك بمَنزلَةِ النّاقَةِ التي تُبْرق بذَنَبِها ، أَي : تَشُول به ، فتُوهِمك أنًّها لاقِحٌ ، وهي غيرُ لاقِح ، وجمعُ البَروق : بُرْقٌ بالضم ، ومنه قول ابنِ الأَعرابيِّ وقد ذَكَر شَهْرَزورَ : قَبَّحها اللهُ إِن رِجالَها لنُزق ، وإِنّ عَقاربَها لبُرْق أَي : أَنَّها تَشولُ بأَذْنابِها ، كما تَشُول الناقةُ البَرُوق . وبَرَقَ بَصَرُه : تَلألأ ومنه حَدِيثُ الدُّعاءَ : إَذا بَرَقَت الأبْصارُ أي : لَمَعَت ، هذا على الفَتْح ، وإِذا كَسَرْت الراءَ فبمَعْنَى الحَيْرَةِ . وبَرِقَ البَصَر كفَرِحَ وعليه اقتَصَر الجَوْهريُّ ، قال الفَرّاء : وهي قراءةُ عاصِمٍ وأَهْلِ المَدِينة في قَوْلِه تعالى : ( فإذا بَرق البَصَر ) ( 2 ) ومثل نصر أيضاً ، قال الجوهري : يعني بريقه إذا شخص قال الفراء : فقرأها نافع وحده من البريق أي : شخص وقال غيره : أي فتح عينه من الفزع قلت : وقرأها أيضاً أبو جعفر هكذا . برقاً ظاهره أنه بالفتح والصواب أنه بالتحريك وبروقاً كقعود وهذه عن الليحاني ففيه لف ونشر مرتب ، أي تحير حتى لا يطرف كما في الصحاح أو دهش فلم يبصر وأنشدوا لذي الرمة : ولو أن لقمان الحكيم تعرضت * لعينيه ميّ سافراً كاد ( 3 ) يبرق أي : يتحير أو يدهش . وأنشد الفراء شاهداً لمن قرأ برق بالكسر بمعنى فزع قول طرفة : فنفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرق ( 4 ) يقول : لا تَفزعِّ من هَول الجراح التي بك . وقال الأصمعيّ : بَرَق السَقاءُ يبرق برقاً ، وذلك إِذا أَصابَه الحَر ، فذاب زبدُه ، وتَقَطع فلم يجْتمع ، ويقال : سِقاء بَرق ، ككَتف كذا في العبابِ والَّذِي في اللسان : برق السِّقاء برقاً وبُروقاً فهذا يدل على أنه من باب نصر وقولهم : سقاء برق يدل على أنه من باب فرح . وبرِقَت الإِبِل والغنمُ ، كفَرِحَ تبرق برقاً : إِذا اشتكَت بُطونَها مِن أكل البروق ، وسيأتي البروق قريباً . والبُرْقان ، بالضمِّ : الرجل البراقُ البدن . والبُرقان : الجَراد المُتلونُ ببياضِ وسواد الواحدَة برقانة وقد خالف هنا اصطلاحه سهواً . وبِرقانُ بالكسر : ة ، بخوارزم قال ياقوت في المعجَم : برقان ، بفتح أوِّلِه وبعضّهم يكسره : من قرى كاث ( 5 ) شرْقيَّ جَيحوُنَ على شاطِئِه ، بينَها وبينَ الجُرْجانِيَّةِ - مدينةِ خُوارَزْم - يَومان ، وقد خرِبت بَرْقانُ ، ونسِبَ إِليها الحافِظُ أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ غالب ( 6 ) الخُوارَزْمِيُّ البَرْقانيُّ ، استَوْطَنَ بَغدادَ ، وكتَبَ عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ ، وكانَ ثِقَةً ورِعاً ، تُوفَي سنة 425 ( 7 ) . وبَرْقان أَيضاً : ة ، بحرْجانَ نسِب إَليها حَمزةُ بنُ يوسفَ السَّهْمي ، وبَعضُ الرُّواة ، قال ياقوت : ولست منها على ثِقةٍ . ويُقال : جاءَ عِنْدَ مَبْرَقِ الصبْحِِ ، كمَقْعَدٍ أَي : حينَ بَرَقَ وتلألأَ ، مصدر ميمي . وبَرَقَ نَحْرُه : لَقَبُ رَجُلٍ كَتأَبَّطَ شراً ، ونَحْوِه . وذُو البَرْقَةِ : لقبُ أَمير المؤمنينَ عَلِيّ بن أَبي طالِبٍ - رضِي اللّه تَعالَى عنه - لقَّبَه به عَمّه العباس بن عبدِ المُطَّلِبِ رضي اللهُ تَعالَى عنه يومَ حُنَيْن . والبَرْقَةُ : الدهْشَةُ والحَيْرةُ . و : ة ، بقُمَّ . و : ة ، تجاهَ واسِطِ القَصَبِ ( 8 ) . و : قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بنواحِي دُوانَ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل : " عن اللقاح " . ( 2 ) سورة القيامة الآية 7 . ( 3 ) في الصحاح : " كان يبرق " . ( 4 ) ديوان ط بيروت ص 70 برواية : " ونفسك فانع " . ( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " كانت " . ( 6 ) في معجم البلدان : أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب . ( 7 ) عن معجم البلدان واللباب لابن الأثير ، وبالأصل سنة 435 . ( 8 ) في معجم البلدان : برقة حوز محلة أو قرية مقابل مدينة واسط .
تاج العروس — صفحة 19 | علي شيري / مرتضى الزبيدي