شالَتْ به عندَ ( 1 ) اللِّقاح ، وتقَولُ العَرَب دَعني من تَكْذابكَ وتَأثامِكَ شَوَلانَ البَرُوق ، نَصَبَ شَوَلان على المَصْدرِ ، أي : إِنك بمَنزلَةِ النّاقَةِ التي تُبْرق بذَنَبِها ، أَي : تَشُول به ، فتُوهِمك أنًّها لاقِحٌ ، وهي غيرُ لاقِح ، وجمعُ البَروق : بُرْقٌ بالضم ، ومنه قول ابنِ الأَعرابيِّ وقد ذَكَر شَهْرَزورَ : قَبَّحها اللهُ إِن رِجالَها لنُزق ، وإِنّ عَقاربَها لبُرْق أَي : أَنَّها تَشولُ بأَذْنابِها ، كما تَشُول الناقةُ البَرُوق .
وبَرَقَ بَصَرُه : تَلألأ ومنه حَدِيثُ الدُّعاءَ : إَذا بَرَقَت الأبْصارُ أي : لَمَعَت ، هذا على الفَتْح ، وإِذا كَسَرْت الراءَ فبمَعْنَى الحَيْرَةِ .
وبَرِقَ البَصَر كفَرِحَ وعليه اقتَصَر الجَوْهريُّ ، قال الفَرّاء : وهي قراءةُ عاصِمٍ وأَهْلِ المَدِينة في قَوْلِه تعالى : ( فإذا بَرق البَصَر ) ( 2 ) ومثل نصر أيضاً ، قال الجوهري : يعني بريقه إذا شخص قال الفراء : فقرأها نافع وحده من البريق أي : شخص وقال غيره : أي فتح عينه من الفزع قلت : وقرأها أيضاً أبو جعفر هكذا .
برقاً ظاهره أنه بالفتح والصواب أنه بالتحريك وبروقاً كقعود وهذه عن الليحاني ففيه لف ونشر مرتب ، أي تحير حتى لا يطرف كما في الصحاح أو دهش فلم يبصر وأنشدوا لذي الرمة :
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت * لعينيه ميّ سافراً كاد ( 3 ) يبرق
أي : يتحير أو يدهش .
وأنشد الفراء شاهداً لمن قرأ برق بالكسر بمعنى فزع قول طرفة :
فنفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرق ( 4 )
يقول : لا تَفزعِّ من هَول الجراح التي بك .
وقال الأصمعيّ : بَرَق السَقاءُ يبرق برقاً ، وذلك إِذا أَصابَه الحَر ، فذاب زبدُه ، وتَقَطع فلم يجْتمع ، ويقال : سِقاء بَرق ، ككَتف كذا في العبابِ والَّذِي في اللسان : برق السِّقاء برقاً وبُروقاً فهذا يدل على أنه من باب نصر وقولهم : سقاء برق يدل على أنه من باب فرح .
وبرِقَت الإِبِل والغنمُ ، كفَرِحَ تبرق برقاً : إِذا اشتكَت بُطونَها مِن أكل البروق ، وسيأتي البروق قريباً .
والبُرْقان ، بالضمِّ : الرجل البراقُ البدن .
والبُرقان : الجَراد المُتلونُ ببياضِ وسواد الواحدَة برقانة وقد خالف هنا اصطلاحه سهواً .
وبِرقانُ بالكسر : ة ، بخوارزم قال ياقوت في المعجَم : برقان ، بفتح أوِّلِه وبعضّهم يكسره : من قرى كاث ( 5 ) شرْقيَّ جَيحوُنَ على شاطِئِه ، بينَها وبينَ الجُرْجانِيَّةِ - مدينةِ خُوارَزْم - يَومان ، وقد خرِبت بَرْقانُ ، ونسِبَ إِليها الحافِظُ أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ غالب ( 6 ) الخُوارَزْمِيُّ البَرْقانيُّ ، استَوْطَنَ بَغدادَ ، وكتَبَ عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ ، وكانَ ثِقَةً ورِعاً ، تُوفَي سنة 425 ( 7 ) .
وبَرْقان أَيضاً : ة ، بحرْجانَ نسِب إَليها حَمزةُ بنُ يوسفَ السَّهْمي ، وبَعضُ الرُّواة ، قال ياقوت : ولست منها على ثِقةٍ .
ويُقال : جاءَ عِنْدَ مَبْرَقِ الصبْحِِ ، كمَقْعَدٍ أَي : حينَ بَرَقَ وتلألأَ ، مصدر ميمي .
وبَرَقَ نَحْرُه : لَقَبُ رَجُلٍ كَتأَبَّطَ شراً ، ونَحْوِه .
وذُو البَرْقَةِ : لقبُ أَمير المؤمنينَ عَلِيّ بن أَبي طالِبٍ - رضِي اللّه تَعالَى عنه - لقَّبَه به عَمّه العباس بن عبدِ المُطَّلِبِ رضي اللهُ تَعالَى عنه يومَ حُنَيْن .
والبَرْقَةُ : الدهْشَةُ والحَيْرةُ .
و : ة ، بقُمَّ .
و : ة ، تجاهَ واسِطِ القَصَبِ ( 8 ) .
و : قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بنواحِي دُوانَ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل : " عن اللقاح " .
( 2 ) سورة القيامة الآية 7 .
( 3 ) في الصحاح : " كان يبرق " .
( 4 ) ديوان ط بيروت ص 70 برواية : " ونفسك فانع " .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " كانت " .
( 6 ) في معجم البلدان : أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب .
( 7 ) عن معجم البلدان واللباب لابن الأثير ، وبالأصل سنة 435 .
( 8 ) في معجم البلدان : برقة حوز محلة أو قرية مقابل مدينة واسط .