تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بزرج ، وفي غزوة الفتح ، جعل أبا عبيدة على البياذقة هم الرجالة واللفظة فارسية معربة سموا بذلك لخفة حركتهم ، وأنهم ليس معهم ما يثقلهم . وقال الخارزنجي : البذق الدليل في السفر كالبيذق . أو هو الصغير الخفيف وفي التكملة الصغير الخفيف . ج : بذوق قال الشاعر فحذف الياء : * وللشر سواق خفاف بذوقها * أراد بياذقها كأنه جعل البيذق بذقاً قاله ابن بزرج . قال الخارزنجي : والمبذقة كمحدثة من كلامه أفضل من فعله كما في العباب . * ومما يستدرك عليه : بذقون بالتحريك وضم القاف كورة بمصر من أعمال الحوف الغربي لها ذكر في الفتوح كما في المعجم . والبيذقي : قرية أخرى بالقبلية .
[ برق ] : البرق : فرس ابن العرقة قاله أبو الندى . والبَرْقُ : واحدُ بُروقِ السحاب وهو الذي يَلْمَع في الغَيْمِ ، جمعُه برُوقٌ . أَو هو : ضرْبُ مَلَكِ السَّحاب ، وتحْرِيكُه إِيَّاه ليَنْساقَ ، فتُرى النِّيرانُ نقل ذلِك عن مُجاهِد ، والذي روِىَ عن ابن عبّاس : أَنه سوط من نُور يَزْجُر به المَلَك السحابَ . وبَرقَت السَّماء تَبْرُقُ ، بَرْقًا ، وبُروقاً بالضمِّ وبَرقَاناً محرَّكَةً ، وهذِه عن الأَصْمَعَي : لَمَعَتْ ، أَو جاءَت بَبَرْقٍ . وبَرق البَرق : إِذا بَدَا . ومن المجاز : بَرَقَ الرجُلُ ورَعَدَ : إِذا تَهَدَّدَ وتَوعَّدَ ، كأبرَقَ قال ابنُ أحمرَ : يا جل ( 1 ) ما بَعُدَتْ عليكَ بلادُنا * وطِلابُنا فابْرق بأرضِكَ وارْعدِ كأَنهّ أَراه مَخيلَةَ الأذَى ، كما يَرِى البَرق مَخِيلةَ المَطَرِ . وكان الأَصْمَعي يُنْكِر أَبْرَقَ وأرْعدَ ، ولم يكن يرى ذا الرمة حجة يشير بذلِك إلى قولِه : إِذا خَشِيَت منه الصَّريمَةَ أبرَقت * له بَرْقَةً مِن خُلَّب غيرِ ماطِرِ وكذلك أَنشدَ بيتَ الكمَيتِ : أَبْرِقْ وأرعد يا يَزي‍ * دُ فما وَعِيدُكَ لي بضائِرْ فقال : هو جُرْمُقاني ، إنما الحُجَّة قول عَمرِو بن أَحْمَرَ الباهليِّ : يا جل ما بعدت عليك بلادنا * وطلابنا فابْرقْ بأَرضِكَ وأرعد وقد تقدَّم البحثُ في ذلِك في " ر ع د " . وبرَقَ الشيء كالسيْفِ ، وغيرِه ، يَبْرُق بَرْقَاً ، وبرِيقاً ، وبَرَقاناً الأَخيرة مُحرَّكَة : لَمَعَ وتلألأ ، وفي الصِّحاح : بَرَق السيف وغيرُه يبرقٌ بروقاً أي : تَلألأ ، والاسمُ البريقُ . وبَرَقَ طَعامَه بزَيتٍ ، أَو سَمْن بَرْقاً : جَعَلَ فيه مِنْه قَلِيلاً ولم يُسَغْسِغْهُ ، أَي : لم يُكثِر دهْنَه ، وهي التَّبارِيقُ . ويُقال : لا أَفْعَله ما بَرَقَ النَّجْمُ في السَّماءَ ، أَي : ما طَلَعَ عن اللِّحْيانيِّ . ومن المَجاز : رَعَدَت المَرْأَةُ رَعْداً ، وبَرَقَت بَرْقاً : إِذا تَعَرَّضَت وتَحَسَّنَتْ وقيل : أَظْهَرَته على عَمْدٍ وفي الصِّحاح : تزيَّنَتْ ، كبَرَّقَت تَبْريقاً ، وهذِه عن اللِّحْيانيِّ ( 2 ) ، ومنه قولُ رُؤْبَةَ : * يَخْدَعْنَ بالتَّبْرِيقِ والتَّأنُّثِ * وبَرَقَت النّاقَةُ فهي بارِقٌ : تَشَذَّرَت بذَنَبِها من غيرِ لَقْح ، عن ابن الأَعْرابِيَ ، وقال اللِّحْياني : هو إذا شالَتْ بذَنَبِها وتَلَقَّحَتْ وليسَتْ بلاقِحٍ . كأَبْرَقَت فِيهمَا أَي : في المَرأَةَ والنّاقَةِ ، يُقال : أَبْرَقَت المرأَةُ بوَجْهها وسائرِ جِسْمِها ، وأَبْرَقَت الناقة بذَنَبِها فهي برُوق وهذِه شاذَّة ، ومُبْرِقٌ على القياس من نُوق مَباريقَ :
هامش
( 1 ) التهذيب برواية : " ما جل " . ( 2 ) في اللسان عن اللحياني " وبرقت " ضبطت بتخفيف الراء . والأصل كالتهذيب بتشديدها .