وأَبْرَقُ الحَنّانِ : ماء لبَني فَزارَةَ ، قالُوا : سُمِّي بذلِكَ لأَنَّه يسْمَعُ فيه الحَنِين ، ويُقالُ : إِنَّ الجِنَّ فيه تَحِن إِلى مَنْ قَفَلَ عنها ، قال كُثيِّرٌ :
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَقِ الحَنانِ * فالبُرْقِ فالهَضَباتٍ من أدْمانِ
وأَبْرَقُ الدَّآثَي بوزن دَعاثَى ( 1 ) ، قال كُثَير :
إِذا حَلَّ أَهْلِي بالأَبْرَقَي * نِ أَبْرَقِ ذِي جدد أَو دَآثَى
وجَعَله عَمْرو بن أَحْمَرَ الباهِلِيُّ الأَدْأَثِين للضَّرُورة ، فقال :
بحَيْثُ هراقَ فَي نَعْمانَ مَيْثٌ * دوافِع في بِراقِ الأَدْأَثِينَا
وأَبْرَق ذِي جدَد بوزن صرَد ، هو بالجيم ، وقد مَرَّ شاهدُه في قول كُثَير .
وأَبرَقُ الرَّبَذَةِ مُحَرَّكةً ، كانت به وَقْعَةٌ بينَ أَهْلِ الردَّةِ وأّبى بَكْرٍ الصِّديقِ - رضي اللّه عنه - ذُكِرت في كِتابِ الفُتُوح ، كانَ من مَنازلِ بني ذُبْيانَ ، فغَلَبَهُمْ عليهِ أَبو بَكْر رضِي اللّه عنه لَمَّا ارْتَدّوا ، وجَعّلَه حِمىً لخُيولِ المسْلِمين ، وإِياه عنى زِيادُ بنُ حنظَلَة بقَوْلِه :
ويَوْم بالأبارِقِ قد شَهِدْنا * عَلَى ذبيانَ يَلْتَهِبُ ( 3 ) الْتِهابَا
أتَيْناهُم بداهِيَةٍ ونارٍ * مع الصِّدِّيقِ إِذ تَرَكَ العِتابَا ( 4 )
وأَبْرَقُ الرَّوْحان قال جرِيرٌ :
لمن الديارٌ بأَبرق الرَّوْحان * إِذ لا نَبِيعُ زمانَناَ بزَمانِ
وأَبرَقُ ضَحْيانَ كذا في النُّسَخ ، ومثلُه في العُبابِ ، والذِي في المُعْجَم : ضَيْحانَ ، بتقدِيم الياءَ على الحاء ، هكَذا ضَبَطه ، وأَنشَد لجَرِيرٍ :
وبأَبْرَقَي ضَيْحانَ لاقَوْا خِزْيَةً * تلكَ المَذلةُ والرِّقابُ الخُضَّعُ
وأَبرَق الأجْدَلِ ، وأَبْرقُ الأَعْشاش وقَدْ ذُكر في الشِّينِ بما أَغْنَى عن إِعادَتِه هنا .
وأَبْرَقُ أَلْيَةَ بفَتْح فسُكُون وأَبْرَقُ الثويْرِ مَصَغَّراً وأَبْرَقُ الحَزْنِ بالفَتْح ، قال :
هَلْ تُؤْنِسانِ بأبْرَقِ الحَزْنِ * والأنْعَمَيْنِ بَواكِرَ الظُّعْنِ
وأَبْرَقُ ذات سلاسِل هكذا في النُّسخ ، وصوابُه ذاتُ مَأسلٍ ، قال الشَّمَرْدَلُ بنُ شَرِيكٍ اليَرْبُوعِي :
سَقَيْناه بعدَ الرِّيِّ حتى كأنمّا * يُرَى حِينَ أَمْسَى أَبْرَقَي ذاتِ مَأسَلِ
وأَبْرَقُ مازِن والمازِنُ : بَيْضُ النَّمْلِ ، قالَ الأَرْقَطُ :
إِنيّ ونَجْماً يومَ أَبْرَقِ مازِنٍ * عَلَى كَثْرةِ الأَيْدي لمُؤْتَسِيانِ
وأَبْرَقُ العَزّافِ كشَدّاد ، لأَنهّم يَسْمعُونَ فيه عَزِيفَ الجِنِّ ، وهو ماءٌ لبَني أسدِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ ، له ذِكْرٌ في أَخْبارِهم ، وقد ذُكِر في " ع ز ف " قال ابنُ كَيْسانَ : أَنْشَدَنا المُبَرِّد لرَجلٍ ( 6 ) يهجُو بَنِي سَعِيدِ بنِ قُتَيْبَةَ الباهليّ :
وكأَنَّني لما حَطَطْتُ إِلَيْهمُ * رَحلي نَزَلْتُ بأَبْرَقِ العَزّافِ
وأَبْرقُ عَمْرانَ بفتح العَيْنِ كما ضَبَطه ياقوت ، وأَنشَد لدَوْسِ ابنِ أمِّ غَسّانَ اليَرْبُوعِيِّ :
تبَيَّنْت من بينِ العِراقِ وواسِطٍ * وأبْرَقِ عَمرانَ الحُدُوجَ التَّوالِيَا
وأَبْرَقُ العَيْشُوم قال السَّري ابنُ مُعتِّبٍ الكِلابِيُّ :
وَدِدْتُ بأبْرقِ العَيْشُوم أَنِّي * وإَيّاها جمِيعاً في رِداءَ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : دآث بوزن دعاث . موضع .
( 2 ) في ياقوت برواية : " حيث الدوافع " .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل " تلتهب " .
( 4 ) عن معجم البلدان وبالأصل " العقابا " .
( 5 ) عن ياقوت وبالأصل " لمؤنثيان " .
( 6 ) في الكامل للمبرد 2 / 895 هو أحمد بن يوسف الكاتب قال أبياتا في ولد سعيد بن سلم بن قتيبة . وانظر معجم البلدان " أبرق العزاف " .