* والأَرْكُبُ الرّامُونَ بالأَرْواقِ ( 1 ) *
ومن المجازِ : ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ أرْواقَها أي : مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ : ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ ، قال :
* وباتَتْ بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا *
أَو ألْقَتِ السَّما : بأَرْواقِها ، أي : بجمِيع ما فِيها من الماءَ ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ ، وقِيلَ : مِياهها
الصّافِيَة من راقَ الماءُ : إِذا صَفا ، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ ، قالَ : لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ رَوْقٌ ، وماءَانَ رَوْقان ، وأَمْواهٌ أرْواقٌ ، وقال غيرُه : بأَرْواقِها ، أي : مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ ، ويُقال : أَرْخَتْ السماءُ أَرْواقها وعَزاليها .
وأرْواقُ اللَّيْلِ : أثْناءُ ظُلْمَتِه ( 2 ) قالَ :
* وليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أطْباقْ *
* وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءَ الطّاقْ *
وهو مَجاز .
والأَرْواقُ من العَيْنِ : جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ :
عَيْناكَ غَرْبا شَنَّة أَسْبَلَتْ * أَرْواقَها من كَيْنِ أخْصامِها ( 3 )
ويُقال : أَسبَلَتْ أَرْواقُها أَي : سالَتْ دُمُوعُها وهو مجاز ، وأما قَوْلُ الأَعْشَى :
ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِى المُقَدم بالردْ * فِ إِذا ما تَلاقَتِ الأرْواقُ ( 4 )
ففيه ثلاثةُ أَقْوالٍ ، قِيلَ : أرادَ أَرْواقَ اللّيْلِ ، وقِيلَ : الأَجساد إذا تَدافَعَت في السَّيْرِ ، وقِيلَ : أَرادَ بها القُرون .
ورَوْقُ الفَرَسِ : الرمحُ الَّذَى يَمُده الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ ، وذلك الفَرَسُ أرْوَقُ ، فإن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذلك فهو أَجَمُّ .
والرِّواقُ ، ككِتاب ، وغُرابٍ وعلى الأولِ اقتَصَر الجَوْهرِيُّ وغيرُه : بَيْت كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِد في وَسَطِه ، قالَهُ اللّيْثُ أو سَقْفٌ في مُقَدم البَيْتِ نقله الجَوْهرِيُّ ، وقِيلَ : هو سِتْرٌ يُمَد في دُونَ السَّقْفِ ، وقالَ أبو زَيدٍ : رُواقُ البَيْتِ : سِتْرَةُ مُقدَّمِهِ من أعْلاه إِلى الأرْضِ ، وكِفاؤُه : سِترةُ أعلاهُ إلى أَسْفَله من مُؤَخرِه ، وسِتْرُ البيتِ : أصْغَرُ منَ الرّواقِ ، وفي البَيْتِ في جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ ، وقالَ بعضُهم : رُواقُ البَيْتِ : مُقَدْمُه ، وكِفاؤُه : مُؤَخرُه ، وخالِفَتاه : جانِباهُ ج : أَرْوِقَةٌ ، وفي الكَثِيرِ : رُوقٌ ، بالضَّمّ قالَ سِيبَوَيْهِ : لم يَجُزْ ضَم الواوِ كَراهِيةً للضمةِ قَبْلَها والضَّمَّة فِيها .
والرِّواقُ : حاجِبُ العَيْنِ ولها رُواقانِ عن ابْنِ عَبّادٍ .
والرُّواقُ من اللَّيْلِ : مُقدَّمُه وجانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه ، وأَنْشَدَ :
* يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه *
* مُرْخىً رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ *
ويُرْوَى " مُلْقًى رُواقاهُ " . والنَّعْجَةُ تُسَمى رُواقاً ، وتُشْلَى للحَلْبِ فيُقال : رُواقْ رُواقْ ، قال ابنُ عَبّادٍ : وإِنَّما تسَمّى بهِ إِذا كانَتْ الرَّوْقاء .
وكشَدّادٍ : رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هو الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ
خَفاجَةَ ابنِ عُقَيْل ، من ولَدِه : جابِرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ ابنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ ، يُعَد في التّابِعِينَ .
والرّاوُوقُ : المِصْفاةُ ، ورُبّما سَمّوا الباطِيَةَ رِاوُوقاً .
وقالَ اللَّيْثُ : الرّاوُوقُ : ناجُودُ الشرابِ الذِي يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى والشَّرابُ يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ . قلتُ : وقد تَقَدَّمَ في موضِعِه أَنّ الناجُودَ هي الباطِيَةُ ، قال العِبادِيُّ :
قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال * دِّيكِ صَفَّي سُلافَهُ الرّاوُوقُ
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ : الرّاوُوقُ : الكأسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ : خالَفَ ابنُ الأعْرابِي - أَي : في ذلك - جَمِيعُ النّاس .
وفي المُحكَم : رَيْقُ الشَّبابِ وغيرِه بالفَتْح ، ورَيِّقُه ، ككَيَّس أَي : أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ :
هامش
( 1 ) في ديوانه ص 116 " الراءين " وقبله :
خاضت إليك الليل بالأعناق
( 2 ) التهذيب واللسان : أثناء ظلمه .
( 3 ) في التهذيب " كبن " بالباء الموحدة ، وهو أقرب فالكبن شفة الدلو أو التثنية عند شفتها .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 127 برواية : " إذا ما تدافع " بدلا من " إذا ما تلاقت " . وبهامشه : الأرواق الواحد روق : الجثة وأراد الجسم .