تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
رَنَقَةً واحِدَةً ، كما هو نَصُّ اللِّحْيانِيِّ في النّوادِرِ . والرَّنْقاءُ من الطَّيْرِ : القاعِدَةُ على البيْضِ ، وفي قِصَّةِ سُلَيْمانَ عليه السّلام : " احْشُروا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ والرَّنْقاء والبُلَتَ " الرَّنْقاءُ عُرِفَ معناهُ ، والبُلَتُ : ذُكِرَ في مَوْضِعِه ، والشَّنْقاءُ : التِي تَزُقُّ فِراخَها . قالَ : والرَّنْقاءُ : ماءٌ لبَنِي تَيْمِ الأدْرَم ابنِ ظالِم هكذا في النُّسَخ ، والصّوابُ تَيْمُ الأدْرم بنُ غالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ قُرَيْش ، قال القَتّالُ : عَفَتْ أجَلَي مِنْ أهْلِها فقَلِيبُها * إِلى الدَّوْم فالرَّنْقاءَ قَفْرًا كَثِيبُها ( 1 ) والرَّنْقاءُ من الأرضِ : التي لا تُنْبتُ شَيْئًا ج : رَنْقاواتٌ عن ابْنِ عَبّادٍ . قالَ : والريانِقُ : جَمْعُ رَنْقَةِ الماءَ بالفتح وهو مَقْلُوبٌ أَصْلُه الرَّنائِقُ ، والرَّنْقَةُ : الماءُ القَلِيلُ الكَدِرُ يَبْقَى في الحَوْضِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : أَرْنَقَ الرَّجُلُ : إِذا حَركَ لِواءَه للحَمْلَةِ . قالَ : وأَرْنَقَ اللِّواءُ نَفْسُه : تَحَرَّكَ . وأَرْنَقَ الماءَ : كدَّرَهُ ، كرَنَّقَهُ تَرْنِيقاً في الوَجْهَيْنِ مثله . ورَنَّقَهُ أيْضاً : صَفّاهُ عن الكَدَرِ ، فهو ضِدٌّ ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : التَّرْنيقُ يَكُونُ تَصْفِيَة ، ويَكُون تَكْدِيرًا وهو من الأَضداد . ويُقال : رَنَّقَ الله تعالَى قَذاتَكَ أي : صَفّاها عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ . ورَنَّقَ القَوْمُ بالمَكانِ : إِذا أَقامُوا به واحْتُبِسُوا . ويُقال : رَنَّقُوا في كذا من الأَمْرِ : إِذا خَلطُوا الرَّأيَ . ورَنَّقَ الطّائِرُ : خَفَقَ بجَناحَيْهِ في الهواءَ ورَفرَفَ ولم يَطِرْ ، وفي الصِّحاح : وثَبَتَ فلم يَطِرْ ، وقالَ غيرُه : رَفْرَفَ فلَمْ يَسْقُطْ ولم يَبْرَحْ ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ العَلَمَ : * وتَحْتَ كُلِّ خافِقٍ مُرَنَّقِ * * من طَيِّىءٍ كُلُّ فَتىً عَشَنَّقِ * وقالَ بعضُهم ( 2 ) : تَرْنِيقُ الطّائِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ ، أحَدُهما : صَفُّهُ جَناحَيْهِ في الهواءَ لا يُحَرِّكُهما ، والآَخَرُ : أَنْ يَخْفِقَ ( 3 ) بجَناحَيْهِ ، ومِنْهُ قولُ ذِي الرُّمَّةِ : إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّقَ فَوْقَنا * عَلَى حَدِّ قَوْسَيْنا كما خَفَقَ النَّسْرُ ورَنَّق النوْمُ في عَيْنَيْهِ : إِذا خالَطَهُما نَقَلَه الصّاغانِيُّ ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ولم يَنَمْ ، وهو مَجازٌ ، قال ابنُ الرِّقاعَ : وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُعاسُ فرَنقَتْ * في عَيْنِه سِنَةٌ وليسَ بنائِم والتَّرْنِيقُ : الضعفُ يكونُ في البَصَرِ ، وفي البَدَنِ ، وفي الأمْرِ ، الأَخِير هو المُشارُ إليه بقولهِ : وفي الأَمْرِ : خَلَطُوا الرَّأيَ ، فهو تَكرار . والتَّرْنِيقُ : إِدامَةُ النَّظَرِ كالترْمِيقِ ، والتَّدْنِيق ، عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ . وقالَ اللَّيثُ : التَّرْنِيقُ : كَسرُ جَناح الطّائِرِ برَمْيَةٍ أَو داءٍ يُصِيبُه حَتّى يَسْقُطَ ( 4 ) ، وهو مُرَنَّق الجَناح ، كمُعَظَّمٍ قالَ : * فيَهوِي صَحِيحاً أو يُرَنِّقُ طائِرُهْ * وأَنْشَد ابنُ الأعْرابِيِّ : * رَمَّدَتِ المعْزَى ، فرَنَّقْ رَنّقْ * * ورَمَّدَ ( 5 ) الضَّأنُ فرَبّقْ رَبِّقْ * أي : أنْتَظِر ولادَتَها ، فإنَّه سَيَطُولُ إنْتِظارُكَ لها ، ورُبَّما قِيلَ بالمِيم ( 6 ) وبالدّالِ أَيْضاً ، وقد سَبَقَ في : رب ق . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : الرَّنْقُ ، بالفَتْح : تُرابٌ في الماءِ من القَذَى ونَحْوِه ، وقال ابنُ بَرَّيّ : وقد جُمِعَ رَنْق على رَنائِقَ ، كانَّه جَمْعُ رَنِيقَةٍ ، قال المَجْنُون :
هامش
( 1 ) معجم البلدان " الرنقاء " . ( 2 ) هو قول الأزهري كما في التهذيب . ( 3 ) في التهذيب : خفقه بجناحيه . ( 4 ) في التهذيب : " حتى يسقط وهو ميت " وقد سقطت عبارة " وهو ميت " من اللسان أيضا . ( 5 ) في التهذيب : رمدت الضأن . ( 6 ) بالميم أي بدل النون في رنق ، وبالدال أي بدل الراء .